كذبة نيسان تصبح حقيقة ... فين ريبر شيخكي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

“اتصلوا بي وقالوا ان خطيبتك توفيت في حادث سير”، هذا ما قاله امانج كريم عندما تم المزاح معه في كذبة نيسان العام الماضي من قبل عائلته.
وفي شهر نيسان يحاول الكثير من الناس المزاح مع اقربائهم والاشخاص القريبين منهم في مايسمى بـ(كذبة نيسان)، وقد ياخذ اغلبهم هذه الكذبة على محمل الجد والتصديق بها مما يؤدي بهم الى حدوث حالات غير مقبولة وماساوية في نفس الوقت، من جانبه ينبذ باحث اجتماعي، الكذب ويصفه بغير الجيد.
واضاف امانج (25)عاما ان كذبة نيسان في كركوك تكاد تكون ظاهرة، مشيرا الى انها، لا تخدم احدا وتعتبر نوعا من التقليد للدول الاوربية.
وذكر كريم قصة حقيقة كان هو بطلها، تدور احداثها حول كذبة نيسان حيث قال “في نيسان الماضي اتصلوا بي وقالو لي بان خطيبتك قد توفيت في حادث سير، بعد ذلك اتصلت بالبيت لم يردوا علي، ثم اتصلت بخطيبتي هي ايضا لم ترد علي، فاصبح الشك يقينا عندي فاتجهت الى البيت، ولكن فور وصولي تفاجات بالضحك الذي استقبلوني به اهلي حينها عرفت بانني وقعت في فخ الكذبة”.
قصص كذبة نيسان كثيرة وقد تعرض العديد من الناس بسببها الى مشاكل وحالات محزنة، لهذا فان هولاء لا يحبذون هذه الظاهرة.
هيفان عثمان(19)عاما، طالب اعدادية، يصف كذبة نيسان بعمل مشين، قائلا”بسبب كثرة ظاهرة الكذب يوميا في بلدنا بشكل مستمر، فاننا لا نحتاج الى احياء هذا اليوم”.
وبين “عندما كنا في المدرسة اخبروا صديقا لنا بنبا وفاة والده، فاغمي عليه وكان قد يصاب بنوبة قلبية”.
على العكس من المعارضين لكذبة نيسان، هناك من يراها شيء طبيعي ومن حق اي شخص ممارستها.
 زنار كامران، شاب 25 عاما، بين ان لكل حدث يوم عالمي ولكذبة نيسان يوم خاص بها، “الكذب في هذا اليوم شيء طبيعي وانا بدوري اعددت كذبة لهذا اليوم، اريد ان اقول لحبيبتي بانني قد تزوجت”.
من جانبهم، فان علماء الاسلام يحرمون كذبة نيسان ويصفونها بالعمل غير اللائق.
خطيب وامام جامع شهيدان، شمال احمد اوضح انه “لا توجد كذبة بيضاء وكذبة سوداء، فالدين الاسلامي لا يسمح للكذب الا في حالة التصالح بين طرفين”.
واكد احمد على حرمة كذبة نيسان قائلا “من المحتمل ان يؤدي هذه الكذبة الى موت الشخص، حينذاك يعتبر الكاذب”، مطالباً الناس بالابتعادعن “هذه الظاهرة”.
فيما ترى نازناز عمر باحثة اجتماعية، في الكذب سلوك غير سوي قائلة “الكذب في جميع الاحوال غير محبذ ويفقد صاحبها ثقة الناس”.
وتشير الى ان الاشخاص الذين يكذبون هم مرضى نفسيا ويشعرون بوجود فراغ في حياتهم “وانهم معروفين بين الناس بالكذب ولا يثق بهم احد وينظر اليهم نظرة مختلفة”.
وارجعت الباحثة  سبب انتشار والاهتمام بكذبة نيسان الى وسائل الاعلام، “انها ليست من عاداتنا ويجب الابتعاد عنها بدل احيائها وممارستها”.
وهناك العديد من الروايات حول تاريخ”كذبة نيسان” لكن في مجملها تعود الى سنة(1582)م، عندما قام احد القديسين بتغير التقويم(الجولياني)بـ(الكريكوري)في عام(1562)اي تحويل راس السنة من الاول من نيسان الى كانون الاول.
واول من نفذ قرار التحويل في بلده، كان ملك فرنسا التاسع عشر(تشارلز)في عام(1582)، لكنه لاقى الكثير من المعارضين متمسكين بالتاريخ القديم فقاموا في يوم الاول من نيسان بالاستهزاء والسخرية من المؤيدين وارسال هدايا عجيبة وغريبة اليهم.
فقد ارسل بعضهم صناديق كبيرة فارغة، او كانوا يرسلون حلويات مالحة، بسبب ذلك سموا هذا اليوم بـ”كذبة نيسان”.

اخوكم - فين ريبر شيخكي
01.04.2013

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة