DOXATA: أحزان الضباب ...ألند إسماعيل ؟ أحزان الضباب ...ألند إسماعيل ؟ ================================================================================ nader doxati on 25/01/2010 22:54:00 في تلك الحجرة ذات الزوايا الأربعة في الليلة الظلماء كفجوة الرمس المزخرفة جدرانها بزينة الميلاد تنتظر الأعياد باغتباط منفية تحتضن أسرارنا كاحتضان الأم لولدها وهي لم تحسن وجود مكانٍ لها في أنفسنا تحمي أحلامنا القانطة من غضب المساء و أجسادنا من قسوة البرد و وحشية الخفافيش فارتكبت أفظع الذنوب بحق حجرتنا و بحق امرأة تبرقش قامتها ببراءة ضحكتي ترسم خارطتنا الأبجدية بأحاسيسها المشحونة بخيوط البدر على ذلك الضباب الزائر في كل مساءٍ لتلقي نظرة خجولة من خلف البللور على تلك الأميرة الفارهة بحسنها كأنها تتربع على عرش مملكة فينوس وتسوق جيشا كجيوش روما فأذرفت ألحاظها الكثير من الدموع لتتشكل الوديان في خدودها الوردية وتمزق كيانها البريء بأسلحتي البربرية وتحرق أوراق أحلامها في بضع ثوان بأسلوبي المتكبر الفاقد عن الوعي فأما هي تهديني شغفاً عظيماً بمعانيها وعشق أناملها لأخاديد خدودي لا حدود له كأنها طفلة تحن إلى صدر أمها و التضحية سبيلها الوحيد لإخراجي من دوامة التعصب و مزاجية الأفكار الفاسدة التي كانت تراودني دوماً فجعلت المسافة بين عشقها الأزلي ومهجي الماكر قصيرة أما أنا المهيمن على أحاسيسي تجاهها الطائش بكلامي الطفل بطبعي لم أحافظ على امرأة التهمت معي مرارة الفقر و علقم الدهر فاتخذتُ المسافة بيني وبينها أطول من بعد الشمس عن الأرض وأبعد من رؤية شعب مظلومٍ إلى شمس الحرية أغمق من نهر وان أعلى من جبال وطني أسالك بالله أن تصفحِ عني فعشقكِ يغلغل في زنزانة فؤادي كنار ملتهبة تهشم أكبادي فطغيان النفس كانت قيوده مانعاً من الفرار سامحيني إن كنت استحق السماح