DOXATA: شنكال ما بين الواقع و الاعلام* / 1 ... مصطو الياس الدنايي / سنونى شنكال ما بين الواقع و الاعلام* / 1 ... مصطو الياس الدنايي / سنونى ================================================================================ nader doxati on 01/09/2010 20:27:00 في الفترة الأخيرة ، كَثُر الكلام عن شنكال و الواقع والاعلام و الحزب و الادارة و الأهالي و المسؤولين و المثقفين .. الخ ، و علاقة تلك الجهات ببعضها . فَمنهم أصاب في البعض من الحقيقة و آخرين بالغوا مثلما يبالغون غيرهم في وصف الواقع هنا في شنكال مما جعل من الموضوع أو الأمر يأخذ منحى آخر ، بينما كان هناك ممَّن شاركوا في التعقيبات التي جاءت بعيدة عن الموضوع و تلتها تعقيبات على تعقيبات مما لم يبق على نفس في حتى الاطلاع والقراءة .. المهم أن هناك همس و لمس و غمز فيما يجري في شنكال و خاصة ما يتعلق بالاعلام و مصادر و وسائل الاعلام . سأحاول أن اقترب من تفسير الأمر للمطالع و المتتبع من خلال ثلاث محاور ( شنكال و الحزب و الادارة – شنكال في ظل الحزب و الاعلام – ادارة شنكال و الاقليم ) : أولا : شنكال و الحزب و الادارة لا شك في أننا لم نصل الى تلك الحالة التي يمكننا فيها الكتابة و التعبير بشكل صحي و سليم و ننتقد المسؤول او الاداري بطريقة ترضي الكاتب و المجتمع و المسؤول معاً .. فقد تعلمنا على اسلوب التشهير و المبالغة حتى نكون أبطال في النقد ، كما تعودنا على اهمال المسؤول او الاداري لانتقاداتنا السليمة ( عندما تكون سليمة ) لأسباب و حجج كثيرة و منها : *حالة شنكال الآنية تتطلب الصبر و الثبات أمام كل شيء لحين تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي ( هكذا يبدو لنا الأمر ) .. هذه المادة التي تجعل من شنكال و مناطقها ضمن خريطة التنازع او المنازعة عليها ما بين الاقليم و الحكومة المركزية و تكمن مشكلتها في الازدواجية اللا منتهية يصاحبها قلة تقديم الخدمات و عدم استفادة هذه المنطقة الفقيرة بكل شيء من تلك المشاريع التي تُنجَز في عموم العراق سواء في المركز او في الاقليم .. إذ من حق المواطن أن يتساءل ( لماذا تُنجَز المشاريع الخدمية و المعيشية في مناطق اقليم كوردستان و لا يتم انجازها في شنكال ) ، هذا الحق يقابله توضيح من أهل الشأن بأنهم متفهمين للأمر تماماً و مهتمين به لكن ازدواجية الادارة لا تسمح لهم بإنجاز ما يتطلب انجازه في شنكال .. لذا واجبٌ الصبر والنضال لحين تنفيذ المادة 140 ( الى متى ؟ ) . *الحكومة المركزية متمثلةً بالحكومة المحلية في الموصل ، أهملت تماماً هموم شنكال من قاموسها و هي الأخرى تعتمد في ذلك ما هو واقع بسبب المادة 140 من الدستور العراقي و التي لا تعترف بها هذه الحكومة أساساً ، و تفرض شروط و تطلب مطالب تعجيزية من المجتمع الشنكالي حتى تعترف بعراقية شنكال و منها التخلي عن الهوية الكوردية ، بحجة أن ما موجود من كوردستانية شنكالية على أرض الواقع نابعة من الخوف و التسلط و التكريد بالاجبار ( على حد مفهومهم ) . *من دون مجاملة و لا مديح و كي أكون واقعياً و أريح ضميري بعض الشيء يجب التطرق الى مسألة الحزب من وجهة نظر واقعية قدر الامكان .. مما هو معلوم أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني متواجد و بقوة في شنكال و له قاعدة جماهيرية واسعة تستعد لكل العوارض و الأحداث كلما تتطلب الأمر ، كما أن علاقة التنظيمات الجماهيرية بالحزب نابعة من تعامل القيادة الحزبية في شنكال متمثلة بالفرع السابع عشر للحزب مع المعطيات و حالة شنكال الآنية و التي أخذت على عاتقها و بالدرجة الأساس ضرورة الحفاظ على الأمن الشنكالي من المخططات الارهابية و من ثم عملت على تعيين المئات من الخريجين و الكوادر الحزبية التي تأتي بثمارها أخيراً نحو تحسين الحالة المعيشية و الاقتصادية بشكل عام في المجتمع الشنكالي ، و هذا ما حصل بالضبط .. و إن كنا نأمل في أن تكون تلك التعيينات لا تنحصر على السلك التدريسي فقط ، لكن و على ما يبدو في ان ذلك ما أمكنها تقديمه للشنكاليين و لو كان باستطاعة الحزب تقديم ما هو أكثر مما يقدمه الآن لكان فعل بالتأكيد و لاسيما في أن أي حزبٍ كان يعتمد في عمله و نضاله على القاعدة الجماهيرية و التي هي الأخرى تعطي أكثر كلما حصلت من الحقوق أكثر ، و بالفعل هناك العشرات من الخريجين الذين لم تشملهم ضوابط التوظيف في مجال التعليم يستلمون مخصصات و رواتب مدعومة من الفرع 17 مباشرة لمساعدتهم الى حين توظيفهم في مجالهم التخصصي .. كما أن هذه القيادة حرصت على أن تكون اغلب المؤسسات الخدمية و الحكومية في أيادي شنكالية و بالذات الأيزديين منهم حتى يكون أمرهم بين أيديهم .. هذه المنجزات بالتأكيد لا تفي بالغرض قياساً الى ما يطلبه الشنكالي لنفسه و لمنطقته ، و لكننا أشرنا فيما أعلاه الى جملة من الأسباب التي يمكننا فيها ابعاد التهمة نوعا ما عن القيادة الحزبية في شنكال و خاصة تلك المشاكل العالقة بين الادارتين في الاقليم والمركز بسبب كون شنكال ضمن المناطق المتنازعة عليها .. و رغم ذلك فأنه من حق الشنكالي أن يطالب بذلك النموذج المعيشي و الخدمي كما في زاخو و دهوك و اربيل من خلال بناء فكرة مستقبلية تؤمّن له و لأجياله اللاحقة في شنكال بلا خوف من الفكر والارهاب الديني و بلا خوف من الفقر والبطالة . *أغلب ممَّن يأخذون على الحزب في عتابهم ، نابع في ان الحزب وظف فُلان و اهمل الآخر .. فَصعد الى مكان لم يكن يستحقه ، و ان البعثي الذي كان يتبوأ المناصب في زمنه هو نفسه يشغل المراكز و المناصب الحساسة في الادارة والحزب و خاصة في المصادر الحزبية بشنكال . هذا الامر يجعلنا أن نبحث بأكثر من شق فيه .. فأمر البعثي و تواجده أيام البعث في المناصب و هو ذاته ممسكاً بزمام بعض الامور ، نستطيع تفسيره كما يلي .. أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ( هنا ليس قصدنا في أن نهمل اسم الاتحاد الوطني الكوردستاني و دور تنظيماته في شنكال ، لكن و حسب ما اظهرته مختلف المناسبات المعنية بشنكال .. جعلت من الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، المسؤول الأول والأخير في التعاطي مع الحالة الشنكالية ) لم يكن مستعداً في أن يخلق جو تناحري بالمجتمع الشنكالي بعد عملية التحرير و التغيير الذي حصل في العراق ما بعد 2003 مثلما حصل في أغلب المناطق العراقية الأخرى من عمليات قتل و تشريد لهؤلاء الذين كانوا مرتبطين بالبعث من حيث المناصب و خاصة في جنوب و وسط العراق ، هذه السياسة السلمية من قِبَل الحزب الديمقراطي الكوردستاني كانت علنية و دون مساومة حتى فتح صدره لهؤلاء الذين يريدون الانخراط في العملية الشنكالية الحديثة.. *هناك بعض الخروقات حصلت فعلاً في العملية و التي نتجت عن حالات أنانية فردية في ان استغل البعض منصبه في تحريم ممن يستحق و تنصيب من لا يستحق ببعض المؤسسات الحكومية او الادارية او الأمنية و وظفت أناساً على حساب آخرين .. هنا نستطيع القول في أن القيادة الحزبية اعتمدت على الشنكاليين أولاً و آخراً ( و خاصة ببداية الأمر ) في الاستشارة باختيار الأمثل و كان لهم ذلك و بالنتيجة فأن الخطأ نابعٌ منا وعلينا ، كما يظهر للمتتبع في أن بعض الكُتل و المجموعات التي أدارت وجهها عن الحزب و اتجهت لتنظيمات أخرى بعيدة عن الكوردياتي كانت قد نتجت بسبب حالات فردية و انتقاماً منها عندما طلب منصب عال ( عملية مساومة ) و لم يتسنى له ذلك ، او بسبب في كون الشخص ( س ) قد انخرط في التنظيمات التابعة للبارتي ، لذا يتوجب عليا الانضمام لتنظيم مناوئ . *كما أننا مشهورون وللاسف الشديد بالتقلبات السريعة و الحسد المميت .. بحيث يمكننا اهداء شنكال للارهابيين نكاية بأخينا الذي يعمل مترجماً مع الامريكان أو مقاولاً يتعامل مع المشاريع المقدمة ، هذه الاعمال الغريزية في شخصيتنا الشنكالية جعلت من الحزب يتفهم وضعنا ، و أخذ يتماشى مع شخصيتنا و هو الحل الأمثل بنظري .. و بمواقف عديدة كنا الشنكاليين بالذات السبب في ايقاع الحزب بهفوات قد حصلت في شنكال و خاصة من ناحية التنظيم الجماهيري او توزيع مناصب معينة عندما اعتمد علينا الحزب في استشارته حول الأمر . *شنكال = الاسم الكوردية لسنجار للموضوع بقية في محوره الثاني / شنكال في ظل الحزب و الاعلام 1 / 9 / 2010