الضائعة الجاحدة ... ادريس الهلالي :

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

شكراً لك سيدتي
وألف ألف شكر
شكرا لزياراتك الملحة
بوجهك الحلبي
على شباك الزيارات
يتكسر
وشعرك الإغريقي المسدول
نصفه على الصدر
والنصف الأخر على
الظهر
يخطفني..يحملني
طفلا على قصاصاته
الذهبية
وفي فمه قطعة
سكر
2
شكرا لمجيئك وقت
غفوة الريح
في خاصرة الضحى
شكرا لمجيئك عند
اشتداد ونتف الثلج
بزخات المطر
3
لن أنسى يا سيدتي
وكيف لي أنسى
غيابك المجحف
بتجاهلك
ونكرانك المر
وكأننا يوما ما شيدنا
قلعة أدب
ولا يوما أرصفنا مداميك
من مرمر
4
لا تبحثي عني وعذرا فقد
رحلت
وعلى سفح الأفق
كهفي بنيت
واكتفيت بالنوم
على عريشة رذاذ
ولغيرك سأكتب واسطر
5
لا تبحثي عني وعن هديل ريشتي
بح صوتها لأمثالك
.. يا أنثى ...
يا علقماً في حنجرة الانتهاز يتمرمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه القصيدة سطرها الشاعر البارز إدريس الهلالي- من الحسكة - عندما كان
مرمياً داخل السجن المركزي في القامشلي من 2009 الى 2011 يعاتب فيها عدم
زيارة وزنة له في الفترة التي قضاها في السجن ويكشف أيضا بأنه هو الذي
كان يسطر لها ويأسف أن خدماته الادبية والكتابية لوزنة ولعدة سنوات قد
طارت في الهواء ولم تقدرها قيد أنملة ولذلك قرر مخاصمتها وتركها فريسة
سهلة في العراء " الحسكاوي " الشرس ليتسنى للاخرون بمص وقضم لحمها
وعظامها نية تارة ومطبوخة تارة اخرى مقابل عدة كلمات. و يقول بانه
سيكتب لغيرها في المستقبل .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة