فليصمت الكون ..شعر: مصطفى السنجاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

فليصمت الكون

فليصمت الكون ..لا فـــمْ
إذا العـــــــراقُ تَكّـــــــــــــلَّمْ

هو الوحيد الذي لاؤه
مــــــــــع الرّعــدِ دَمـــــــدّمْ

هو الوحيد الذي فــــــــي
عصر التَّهّـــــــــوُّدِ أَســــــلَمْ

هو الوحــــــــــــيدُ الذي
نصلُ ســـــيفه ما تَثَــلَّمْ

هو الوحـــــــــيد الذي
حطَّــــــــــــــمَ الذي لا يُحَطَّـــمْ

وهو الـــــــذي ما تساوى
في عـــــــينه الماءُ بالـــدَّمْ

إذا تَأَلَّـــمَ طِـــــــفلٌ
في المغربَــــــين تّأَلَّـــــــــــمْ

إن شاء فهو نعـــــــــــــيمٌ
أو شــــــاءَ فهو جَهَـــــــنَّمْ

هَمُّـــــــوا بِقَتلِ عَلـــــيٍّ
فيه ..فماتَ آبْنُ مُــــــــــلْجَمْ

صبراً..على البغــــي صَـــــبْراً
فالصبرُ ..أبقـــــى وأَسْـــــلَمْ

فصبرُكَ النّــــــارُ في جَوفِ
مَـــــنْ يُعاديـــــــــكَ تُضْــرَمْ

بحقدهم هَـــــدَّموا مـــــا
شـــــــادَ العِـــــراقُ ونَـــظَّمْ

بحقـــــدِهم حـــــــطَّموا..
معبدُ الجـــــــمالِ تَحَــــــــطَّمْ

فالـــوردُ مـــــا عادَ ورداً
والعندَلــــــــيبُ تَلَـــــعْثَمْ

واللـــــــــــهِ ..لا شــــــــــــئَ -ما دامَ
العــــــــزُّ باقٍ - تَهَــــــــــــــدَّمْ

تعلَّمـــــــــوا الحِقــــدَ طُــــــــــرّاً
والمّـــــــــرْءُ ما يتَعـــــلَّمْ

الله ...... يا وطــــــني رُغــــمَ
الظُّــــــــلمِ لم تتَبَــــــــــرَّمْ

كما الحُسَـــــــينِ .... وحـــــــــــــيداً
وقفتَ ما راعـــــكَ الكَــــــــــمْ

وقلتَ كلْمَتَكَ المُــــــــــــــــثلى
والجميعُ آدَّعــــــــــــــى الصــــــمْ

جعلت زعمَ آنتصــــــــــــــــار
الطُّغــــــــــاةِ خِـــزياً وعـــــــلقمْ

سِرْ للذُّرى بخطى
الأنبياءِ..فالخطوُ ملهَـــــــمْ

قد كان عصر المروءات
ميِّتا ..دون مأْتــــــمْ

كنت لأحيائه يـــــا
عراق ..عيسى آبن مريمْ

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

أنا العـــــراق ..أبـــــــــو العُرْبِ
فخرُهــــــم .. حاملُ الهَمْ

أبهى الحضارات دوما
حضـــــــــــــــــارتي ، وهْيَ أقْـــــدَمْ

تمقُتُني (( أُمُّ ريـــــكا ))
لأنّــــــــــــني دارُ أرقَــــــمْ

وَمَنْ بِحِقـــــــدِيَ حُبـــــلى
على دمــــــــي تَتَــــــوَحَّــــــمْ

إلى العروبةِ أشـــــــكو
تَصَـــــدُّعاً ليسَ يُــــــــرْدَمْ

أعوذُ باللـــــهِ يا أُمْ
من إخوةٍ نكروا الــــدَّمْ

لَكَمْ سهَرتُ عليــــهم
وجعتُ كي يشبعوا كَــــــمْ

وكم نزفت دماءً
بسوحهم وهي بَلسَــــــــمْ

ما زال فيض دمي لمْ
ينشف بأعتابهم ..لمْ

إن رمت تخلق جــــيلاً
يمتازُ بالخلق الجَــــــمْ

فآخترْ لأبنك أمّاً
شرقيَّة الطبع والـــــــدَّمْ

عرقُ الخؤولةِ طــــــاغٍ
والطبعُ للــــــخالِ لا الــــــعَمْ

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة