اختتام فعاليات المؤتمر الأول لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق ... مصطو الياس الدنايي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

على مدى يومين متتاليين استمتعنا بالحضور والمشاركة في فعاليات المؤتمر الأول لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق والذي شهد اهتمام اعلامي كبير ومميز وحضرته مختلف القنوات الاعلامية المحلية والاقليمية، وقد تضمنت فعالياته ندوات ومحاضرات قيّمة عن واقع أبناء الديانات والمذاهب في العراق بكافة مناطقه وتطرق المحاضرون الى المشاكل الجمة والتي يعانيها المجتمع العراقي وأسبابها والاشارة الى العمل على تلافيها من اجل خلق مجتمع عراقي ديمقراطي مسالم يضمن للجميع حقوقهم والعيش بكرامة في ظل وطن واحد يضم الجميع دون تفرقة في الدين والمذهب، مؤكدين على ضرورة تقبّل الآخر في سبيل الهدف الانساني الأسمى.


هذا وقد حضرت المؤتمر والذي بدأت فعالياته صباح يوم الأربعاء المصادف 21- 11- 2012 شخصيات سياسية وانسانية على المستوى العراقي عامة تقدمهم السيد ملا بختيار ممثل مام جلال الطالباني/ رئيس جمهورية العراقي و سيدة العراق الأولى هيرو خان، حيث تطرق السيد بختيار الى جملة من المواضيع المهمة المعنية بالمجتمع العراقي داعياً الى خلق عراق ديمقراطي.. مدني.. مؤمن بحق الانسان في العيش بحرية وكرامة وبعيداً عن التشنجات المذهبية والدينية والعرقية.


بعدها ألقى الأستاذ زهير كاظم عبود/ نائب الأمين العام للهيئة كلمة افتتاح المؤتمر، ثم تقرير الأمانة العامة للهيئة والتي قدمها الأستاذ الدكتور تيسير الآلوسي، فتقرير حالة حقوق أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق والتي قدمها عضو الأمان العامة الأستاذ موسى الخميسي.


كما عرض فلم وثائقي على الحضور عبر فيه عن عمق ارتباط الانسان العراقي بالله وايمانه بالسلام والدعاء حيث كانت المشاهدة رائعة وتضمنت الطقوس الدينية لأفراد الديانات المختلفة في العراق وأغلبها كانت متشابهة من حيث الفكرة والعمق الايماني، وهذا ما يشير في أن الجميع وإن كانوا مختلفين في العقيدة، فأنهم مرتبطون بالرب ويقيمون شعائر دينية متشابهة والتي تدعو جميعها للطمأنينة والأمان.


هذا وقد قدمت محاضرات غنية ومفيدة على مدى يومي المؤتمر وبالشكل التالي:

  1. المجتمع العراقي.. الصورة المشرقة في التعايش/ للدكتور رشيد خيون.

  2. المجتمع المدني وحرية الديانات والمذاهب الدينية في العراق/ الدكتور ممو فرحان.

  3. الاهمية البالغة للمعايشة الودية بين اتباع الديانات والمذاهب على صعيد العراق...../ نرمين عثمان.


كما ألقت الأستاذة ممباثارو نونو ديهمو/ المستشارة السياسية في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق- يونامي كلمة قيّمة أشادت فيها بالمؤتمرين والمشاركين بالمؤتمر التأسيسي الأول لهيأة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق، مشجعة دورهم الانساني نحو عراق ديمقراطي يتقبل الجميع بعضهم بعضا.


وقبل اختتام المؤتمر قامت الهيئة السابقة بحلّ نفسها لانتخاب هيئة جديدة لادارة الأمانة العامة، كما جرى اتخاذ قرار والموافقة وبتأييد أغلبية المشاركين على مقترح قدمه السيد دانا جلال (أحد أعضاء الهيئة) على تسمية المؤتمر بـ (مؤتمر كاظم حبيب/ الأمين العام للهيئة) والذي أرسل برقية اعتزاز واعتذار للمؤتمرين لعدم تواجده معهم لأسباب صحية.


وبعد أن حلت الهيئة السابقة نفسها.. فتح باب الترشيح من اجل اختيار هيئة جديدة للأمانة العامة واتفق الجميع على اختيار السادة (الدكتور أزهر بتي/ أستاذ جامعي وهو احد أفراد المكون الأيزدي، الأستاذة سلمى جبو، الأستاذ حسين الهنداوي) أعضاء مشرفين لادارة العملية الانتخابية من اجل تشكيل هيئة الأمان العامة الجديدة وبإشراف القاضي (رزكار محمد امين) للاشراف على اجراء الانتخابات.


والجميل في العملية الانتخابية انه لم يكن هناك حصص للمرأة او المكونات، بل أن الجميع كانوا سواسية وشاركوا في التصويت والترشيح في ظل اجواء ديمقراطية.. حرة ونزيهة، ثم فتح باب الترشيح وتقدم نحو (25) شخصا من اجل الفوز في الانتخابات لادارة الهيئة العامة وعددها (11) اعضاء أساسيين و(2) احتياط.


وبعد مشاركة الجميع في العملية الانتخابية.. أظهرت نتائج الانتخابات عن فوز السادة والسيدات الآتية أسمائهم أدناه وهم كل من:


نرمين عثمان (76) صوت ،،، نهاد القاضي (71) صوت ،،، زهير كاظم عبود (67) صوت ،،، عقيل الناصري (56) صوت ،،، كاثرين ميخائيل (53) صوت ،،، تيسير الآلوسي (50) صوت ،،، كامل زومايا (47) صوت ،،، راهبة الخميسي (43) صوت ،،، جورج منصور (42) صوت ،،، صادق البلادي (39) صوت ،،، نور نجدت (36) صوت ،،، ماجدة الجبوري (36) صوت/ عضو احتياط ،،، مازن عبد اللطيف (31) صوت/ عضو احتياط.


وقد فاز عضو الاحتياط الأخير بعد اجراء القرعة بينه وبين مرشحيّن آخريّن أحدهما من المكون الأيزدي وهو الحقوقي ديندار شيخاني بعد أن تساوت أصواتهم، كما ان كاتب الموضوع ترشح هو الآخر وحصل على (15) صوتا فقط ولم تؤهله للفوز في الانتخابات.. وتجدر بنا الاشارة الى أن حضور ومشاركة المؤتمرين كانت متنوعة ومن جميع المذاهب والأديان والقوميات العرقية ومن كافة مناطق العراق سواء في الداخل أو المغتربين، وقد اقتصرت مشاركة المكون الأيزدي على خمس شخصيات فقط وهم كل من (الدكتور ممو فرحان، الدكتور ميرزا الدنايي، الحقوقي ديندار شخاني، الأستاذ الجامعي أزهر بتي، الكاتب والاعلامي مصطو الياس الدنايي).


بعدها قُدمت التهاني لأعضاء الهيئة الادارية الجديدة للأمانة العامة لفوزهم بالانتخابات أملين منهم في أن يكونوا على مستوى المسؤولية في ظل هذا الظرف الدقيق للعراق وما تشكله المخاوف الجمة والتي يتعرض اليها أبناء المكونات والمذاهب على مختلف انتماءاتها المذهبية وعقائدها الدينية.



وبعد فوز السادة والسيدات بإدارة هيئة الأمانة العامة، اختير الأستاذ نهاد القاضي أميناً عاماً للأمانة والأستاذة نرمين عثمان/ نائب الأمين العام.


السليمانية: 22- 11- 2011

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة