عزة الدوري في مطار اربيل ... جمعة عبدالله

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

يحرص الكثير من نواب الشعب او القادة الاحزاب السياسية ,بان تكون تصريحاتهم الى وسائل الاعلام , موزونة ومرتبة بشكل مدروس . وان تكون لها صدى ايجابي في الواقع السياسي , ولتعود بالنفع السياسي للحزب او الطرف السياسي الذي ينتمي اليه , حتى لو كانت هذه التصريحات من وجهة نظر شخصية ,أما في الوضع السياسي المعقد في العراق الذي تلعب به الازمات والمشاكل العويصة , لذا يكون الحذر الشديد من الوقوع في شرك الانفعال والتشنج والتعصب والتخبط بالتصريحات النارية والاكاذيب الرخيصة , لان مفعولها السيء سيعمق حدة الخلاف والصراع وتسمم المناخ السياسي باعباء ثقيلة اضافية , لان المأزق السياسي لايتحمل اعباء واثقال جديدة . لذا على الجميع الانطلاق من روح الحرص والمسؤولية في تجنيب البلاد والشعب مخاطر جدية , بل العمل على تنقية الاجواء الملبدة بالغيوم والسموم , وتبريد المناخ السياسي من سخونته المتصاعدة , وان يكونوا مسؤولي الدولة والبرلمان مثال يحتذى بهم في تعزيز اللحمة الوطنية وتوشيج النسيج الاجتماعي بقيم الاخاء والمحبة وتعميق روح الوطنية , وصد محاولات التخريب او النيل من مكونات الشعب الدينية والسياسية والقومية , وحصر الافكار التي تدعو الى التعصب القومي الاعمى والشوفينية الحاقدة ., ولنا من موروثات التضامن وتعزيز الاخوة بين صفوف ابناء الوطن الواحد , ومنها مواقف النبيلة والسامية التي وقفها سماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) في وقفته الشامخة برفض زج الجيش العراقي لمقاتلة الاكراد , ان هذه المواقف الانسانية بالدفاع عن حق الاكراد المشروع . وظل هذا التراث الذي يعمق الوحدة الوطنية نهج واسلوب حفيده السيد عمار الحكيم , بصيانة النسيج الاجتماعي من محاولات التخريب , وبالدفاع عن حقوق كل الاطياف الدينية والقومية في المشاركة في بناء الوطن , لان تعميق العلاقات هي مناعة وقوة للعراق , وتمثل شموخه العظيم . فان كل مكونات الشعب من شيعة وسنة واكراد وتركمان والطوائف المسيحية والايزيديين والصابئة وغيرهم من الاقليات الاخرى تمثل شموخ العراق ومنارته العالية . لذا فان بعض الضفادع التي تنقنق هنا وهناك , والتي تعيش في المياه الاسنة , لن تفلح في مقاصدها في اشعال نار الفتنة والفرقة بين ابناء الوطن الواحد , ان من يريد اشعال الحرائق والفتن واللعب على وتر الطائفية والقومية ,لن يجد سوى الاحباط والفشل , فان دس الاكاذيب الرخيصة والساذجة ,لن يكون لها صدى سوى عند الجهلة والمضللين والمغفلين والذين يحملون في عقليتهم التعصب القومي الاعمى والروح الشوفينية الحاقدة واصحاب المنافع الخاصة واعداء الشعب من فلول البعث ومن لف لفهم في الداخل والخارج , والذين يحلمون برجوع عقارب الساعة الى الوراء , ومروجي الازمات , الذين ينشطون في قيادة الازمة الى مجاهيل مظلمة, لذا فان تصريحات النائب سامي العسكري سوى بحسن نية او سؤ نية , فانها تصب في هذه الدهاليز المظلمة .  بان ( عزة الدوري غادر من مطار اربيل , او ان التحالف الشيعي  - الكردي هو اكذوبة ) انها تصب في زيادة الخلاف السياسي وزيادة التخندق الطائفي , وهي بمثابة معاول هدم للعملية السياسية , وهي مخالفة للعقل والمنطق وللواقع السياسي القديم والحديث , وجر البلاد الى المجهول , وان هذه التصريحات تصب في التغطية على الفشل الذريع للنخب السياسية المتنفذة , التي ينخرها الفساد وعجزت عن قيادة شؤون البلاد بحرص ومسؤولية , وعدم الاعتراف بالفشل الكبير في الملف الامني . الذي عجز في توفير الامن وصيانة حياة المواطن , بحيث حولوا الصعلوك ( عزة الدوري ) الى جيمس بوند , في غياب كامل في الملف الامني , وحولوه الى شبح غير مرئي يتجول في مناطق بغداد والمدن العراقية وتحاك حوله الحكايات التي تفوق الخيال العلمي , يتجول بقبعته السحرية عواصم والمطارات بحرية تامة , ان هذا الدس الرخيص والهزيل , يدل على الفشل العام لهذه النخب السياسية المتنفذة بان تقود البلاد بحرص وحكمة في تحقيق مطالب الشعب في الحرية والكرامة وتوفير الحياة الانسانية للمواطن , ان مصلحة الشعب فوق الاحزاب وطوائفها ,ومصلحة العراق فوق الجميع , لذا ان المهمة الوطنية والمسؤولية الاخلاقية تتطلب بالدفاع عن النسيج الاجتماعي مهما بلغ الثمن , والعمل على الخروج من الازمة السياسية , بمضاعفة الجهود والمساعي لتشجيع المبادرات التي تسهم في تقريب وجهات النظر , والمطالبة الملحة بان يكون الحوار السياسي وفق القانون والدستور ,و بالاسراع بعقد المؤتمر الوطني الشامل تحت رعاية رئيس الجمهورية , بدون لف ودوران 
 جمعة عبدالله
  

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة