عفرين.. تحت الحصار دعوة لكل الكتاب والأصدقاء.. لنجدتها پيــر روسته م

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

إننا نتوجه إلى كل الزملاء والأصدقاء الكتاب بأن يساندوا مواطنينا وأبناء بلدات وقرى منطقة عفرين وبكل مكوناتها العرقية والدينية من كوردٍ وعرب وآيزيديين ومسلمين و.. غيرهم من المهاجرين إليها من أتون الجحيم وبدايات حرب أهلية تلوح في الأفق، بل بتنا نعيشها بعد الهدنة التي طرحها السيد الأخضر.. فها هي المعارك على تخوم المنطقة وبين مكونين؛ الكورد والعرب هما عماد التكوين الديموغرافي في البلد وجغرافيتهما تمتد على طول 800 كيلومتر وكذلك هناك التواجد الكوردي في أكبر مدينتين سوريتين؛ حلب والعاصمة دمشق. وبالتالي فالحريق سيكون هائلاً ويأخذ في طريقه الأخضر.. واليابس وعندها سوف نرى الكثير من وجوه أطفالنا بملامح هذا الوجه البريء.

ولكن وقبل هذا وذاك عليكم أن تدركوا بأن المنطقة؛ منطقة عفرين باتت حالياً تحت الحصار وللذين لا يعرفون جغرافية عفرين نقول: بأن هناك آطمة _وهي قرية للحضر (التات)_ في الزاوية الجنوبية الغربية ويمتد هذا المكون الأثني وصولا إلى مدينة أعزاز في الجهة الشرقية من المنطقة، هذا من الجانب السوري وهي منطقة تحت سيطرة قوات المعارضة بجموعاتها المسلحة المختلفة من سلفيين وجهاديين وجيش حر وثوار ومرتزقة وعصابات النهب والسرقة، أي كل من يحمل السلاح يتواجد على التخوم المتاخمة للمنطقة الكوردية وهي عبارة عن ميليشيات تتبع أجندات وقوى مختلفة ولها قياداتها المتعددة. وهكذا هناك العديد من الزعامات ولا يمكن التكهن بالقادم ومن سيكون سيد الموقف وعند أي إشكال وتوتر لا تجد من تتفاوض معه، فكل تشكيل له قيادات وزعامات لا تأتمر بأمر الآخر.

وهناك من الطرف الآخر الحدود والقوات التركية المرابطة على الجانب الآخر وليس من معبر حدودي دولي معها، فالمعبران الدوليان بين سوريا وتركيا أحدهما عند آطمة أو يمر منها وهو معبر (باب الهوى) المعروف والآخر هو المعبر الحدودي عند مدينة أعزاز. وبالتالي فإن أبناء المنطقة تحت رحمة هؤلاء؛ من جهة التات ومن الجهة الأخرى الأتراك _وهذا ليس إنتقاصاً من شأن هؤلاء الأخوة، بل تشخيصاً لواقع المنطقة؛ منطقة عفرين_ وهكذا فكل ما تحتاجه عفرين وأبناءها من الوقود (الغاز والبنزين والمازوت) إلى الطحين وحليب الأطفال والأدوية وووووووووووووووووووووووووووو وكل شيء تأتينا إما عن طريق أعزاز وحريتان ودارة عزة وقبتان الجبل؛ هذه كلها طرق وممرات تربط منطقة عفرين بالمركز؛ مدين حلب.. وذلك لكون المنطقة تحتاج في كل شيء لهذه المدينة؛ حيث سياسات الحكومات السابقة والتي أتبعت بحق المنطقة، ربما لكونها كوردية.. جعلتها بحاجة للمركز في كل احتياجاتها ومتطلباتها الحياتية والمعيشية، ولنعرف الواقع على حقيقته؛ فإننا نورد المثال التالي: فمنذ ثلاثة أيام والمنطقة بحاجة إلى الطحين مما شكل أزمة حقيقية على الخبز وأصبح الكثير من العوائل تعود من أمام الأفران وبعد ساعات من الانتظار؛ حيث بات الواحد منا يذهب إلى الفرن من الساعة العشرة ليلاً لينظر للساعة السابعة صباحاً لكي يحصل على ربطة أو ربطتين ولا أكثر من الخبز.. والسبب عدم توفر مادة الطحين على الرغم من أن المنطقة زراعية وهناك صومعة القمح والمادة متوفرة فيها ولكن ليس هناك مطحنة والمطحنة القريبة لها واقعة بعد مفرق أعزاز وعلى طريق حلب؛ مطحنة الفيصل.. بما معناه المنطقة محرومة من مطحنة و.. وقس على هذه بقية القضايا، ليس هناك من أي معمل لتوفير احتياجات المنطقة، حتى المتعلقة منها بالمنتوج المحلي كمعامل تكرير وتصفية الزيت وتعليبه وتسويقه.

وبالتالي فإن المنطقة تستورد كل شيء من المناطق الأخرى وعندما يكون هناك أي توتر على هذه الطرق إن كان بين الجيش النظامي وقوات المعارضة والجيش الحر كما هو موجود دائماً أو بين هذه المجموعات والميلشيات نفسها وخاصةً في الآونة الأخيرة؛ بين مجموعات مسلحة (عمار الداديخي وغيره) وبين وحدات الحماية الشعبية، فإن المنطقة تعيش حالة مأساوية بكل معنى الكلمة وتبدأ الأسعار بالارتفاع بشكل أكثر جنوناً، ومن ثم انقطاعها مثل الطحين، فمثلاً بات سعر جرة الغاز بـ2500 ل.س بدلاً عن 450 وهي التسعيرة النظامية ولتر المازوت أصبح 110 ل.س عوضاً عن 25 ل.. ذاك من جانب ومن الناحية الأخرى فإن المنطقة في بداية موسم حصاد الزيتون وإنقطاع الطرق على عفرين ووضعها تحت الحصار يعني توقف تصدير مادة الزيت إلى خارج المنطقة وبالتالي حرمانها من موردها الاقتصادي الأساسي وخنقها وإفقارها أكثر، حيث كان هناك الأمل لدى المواطن العفريني بأن يؤمن بعض الدخل من خلال بيعه لمادة الزيت ولو بأسعار متدنية وغير حقيقية.. فقط لتأمين الاحتياجات الضرورية في شتاء المنطقة القارس. ولكن ولكون كل الدروب سدت في وجه المنطقة ووجهه فهناك الإحباط بل الخوف من القادم والشتاء ببرده على الباب.


وأخيراً نقول.. أنجدوا عفرين؛ إنها تحت الحصار.. وهي تناديكم.



عفرين المحاصرة_1/11/2012

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة