دفعة مردي و عصا الكوردي 4-9 .... محمد مندلاوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

نأتي الآن إلى تعريف الاسم الثالث والأخير الذي ذكره الدكتور، وهو اسم المدينة السومرية (شوروپاک) الذي ورد في المنجد العربي بالصيغة المشار إليها، وهي موطن اوتناوپشتم بطل ملحمة الطوفان. تذكر المصادر، "أن أبو البشر الثاني، النبي نوح، ظهر في مدينة شورپاک السومرية، و تضيف، أن مدينة شورپاك، خامس مدينة انتقلت إليها الملوكية من السماء، وهي آخر مدينة سادت فيها الحكم الملكي قبل الطوفان" يتضح لنا من خلال قراءتنا لما ورد في هذه المصادر، أن المدينة كانت لها مكانة دينية مقدسة في ذلك العصر. لنلقي الآن نظرة على تشابه اسم "شورپاک" السومري من اللفظ الكوردي الحالي نطقاً و مضموناً.إن اسم شورپاک مصاغ كصياغة الأسماء الكوردية الأخرى، من مقطعين "شور" و"پاک" واسم "شووره" باللغة الكوردية الحالية، يعني الحصن، السور، و "پاک" يعني الطاهر، النظيف، النقي، ومزجهما معاً على الطريقة الكوردية، يصبح الاسم هكذا "شوور پاک" أي الحصن الطاهر، أو الأرض الطاهرة،لا ننسى أن المصادر تخبرنا، كما أشرنا لها أعلاه، أن "شورپاک" كانت مدينة دينية، انتقل إليها الحكم الملكي من السماء. و لكلمة "شور" في اللغة الكوردية معاني أخرى، مثال "شۆرگ" يعني المكان المخصص للغسل و الاستحمام و"شۆ" الأرض السبخة و "شۆبر" الأرض المحروثة. و زوج المرأة في اللغة الكوردية يسمى "شوو" لأنه يحصن المرأة، أي به تصبح المرأة محصنة، كالحصن. هذا هو تحليلنا للأسماء الثلاثة التي بينا من خلاله وحدة اللغة بين السومرية و الكوردية شكلاً و مضموناً. قد يرى البعض أن بعض الأسماء تختلف في معانيها عن بعض الأسماء السومرية، هنا يجب على المتابع أن يعرف، أن اللغة كانت فقيرة في ذلك الزمان، و الحضارة كانت للتو تخطو أولى خطواتها، فلذا الاسم الذي يطلق على شيء واحد كان في نفس الوقت يعبر عن عدة أشياء أخرى، وهذا يحتم على المتتبع في هذا المضمار، أن يراجع كتب المختصين الأكاديميين المعتبرين حتى يحصل على ما يبغيه. على سبيل المثال، اسم الشمس" أوتو" يقول الأستاذ (عبد الوهاب محمد الجبوري) في دراسة علمية، بعنوان " السومريون و اللغة السومرية" أن العلامة الدالة على الشمس تعبر عن معان جانبية أيضاً مثل "لامع،ساطع، مشرق" و يضيف و تعبر عن كلمة يوم، لأن شروق الشمس و غروبها يمثلان يوماً". كما في السومرية، كذلك في الكوردية، أن اسم الشمس "روژ" و اليوم أيضاً في اللغة الكوردية يسمى "روژ" و الضياء يسمى رووناك. كذلك اسم "كي، ماخ" " Ki.Mah" الذي يعني الأرض الكبيرة، و في نفس الوقت يشير إلى القبر. أيضاً اسم "كي، گال"، " Ki.Gall " الذي يعني الأرض العظيمة، وفي نفس الوقت يشير أيضاً إلى العالم الأسفل. "وأبسو" " Apsu" وهي تسمية لمياه الأعماق، وتعني أيضاً العالم الأسفل. كذلك كلمة السهم ترسم بعلامة معينة تلفظ (تي)، و لكن لفظ (تي) يعني في نفس الوقت (حياة).. لذلك أصبحت كلمة حياة تكتبان بنفس العلامة دون أن تكون بينهما علاقة" هذه الطريقة متبعة إلى الآن في اللغة الكوردية، على سبيل المثال وليس الحصر: شاخ: جبل.و شاخ: قرن الحيوان. شاپ:صفع.شاپ:فتيل،كبسولة.دوشك: أخت الزوج. دوشك:دكة. ناو:اسم.ناو:داخل الشيء.داگرتن:إملاء.داگرتن :تنزيل،إنزال وداگرتن:شحن،تحميل. داخراو: مفروش. وداخراو:مغلق.و داخراو:مشعل، موقد.چه نى:إبرة.وچه نى: لماذا.و چه نى:كم. ترت:إصبع. وترت:مملوء.خۆرك :صدأ.خۆرك:سل العظام. خرێنه:خيط من شعر الماعز. وخرێنه :ضرس أيضاً.په ل:ضلع. و په ل:صدر.و په ل: غصن. پيت:حرف.و پيت:بركة،خصوبة. جۆ:شعير. وجۆ أيضاً:ساقية. وفي لهجة كلهر، شير:حليب.شير حيوان الأسد. الخ الخ الخ. ما دمنا دخلنا في المقارنة بين اللغة السومرية و اللغة الكوردية، وبما أن الدكتور و غيره من كتاب... زعموا أن الكلمات المشتركة بين الكوردية والسومرية لا تتجاوز عدد أصابع اليد، فلذا نستسمحهم و نقارن بينهما بشيء من التفصيل. قبل أن أبدأ في هذا الحقل الهام، أود أن أنبه، دفعاً لعدم الإطالة، أنبه هنا إلى أن الكلمات السومرية التي سأقارنها مع الكلمات الكوردية ليست جميعها من مجهودي الشخصي، بل القسم الأكبر منها اقتبستها من بواطن كتب التأريخ و البحوث و المقالات التي كتبها المختصون من الكورد و العرب و غيرهم. يقول هؤلاء المختصون، أن اسم إله الشمس في اللغة السومرية "أوتو- Utu" ونرى في اللغة الكوردية، أن اسم الشمس ليس ببعيد عن الاسم السومري، حيث أن اسمها "هه تاو- Hetaw" ومن اسمها جاء "تاويا" أي ذاب، و "تاوسان" أي فصل الصيف و قيظه، و السخونة، حرارة الجسم في اللغة الكوردية "ته و". نأتي الآن إلى اسم الجبل في السومرية، "كو" أو "كور" قارنه مع الاسم الكوردي للجبل اليوم " کۆ" و "كێو" يقول الدكتور (خزعل الماجدي):" لاحظ بعض الباحثين أن السومريين يستعملون في كتاباتهم و لغتهم رمزاً واحداً لمدلولين هما الجبل و الوطن وهو كور (Kur) ورأوا أن في ذلك ما يدل على أنهم يعنون بأن وطنهم هو الجبل، و وضعوا احتمالاً لأقرب الجبال المحاذية لجنوب وادي الرافدين، وهي جبال زاغروس - زاگروس- و قد عزز هذا الرأي، أن السومريين لم يبنوا معابدهم على أرض مستوية مثل البيوت و القصور بل على أرض مرتفعة و وضعوا مصطبات بنيت عليها هذه المعابد، ثم بنوا المعابد على شكل زقورات تشبه في شكلها الجبال العالية،وجعلهم هذا يربطون بين المعبد كمكان مقدس و بين الوطن كمكان مقدس قدموا منه، وأن هذا المكان هو الجبال الإيرانية في شرق سومر.وازداد تعزيز هذا الرأي ما وجد في الأختام السومرية الاسطوانية من رسوم الأشجار و حيوانات جبلية مثل (السرو و الأرز و الوعل و الماعز الجبليين من ذوي القرون الطويلة). ثم ازداد هذا الرأي رسوخاً مع اكتشاف التشابه بين فخار العبيد في سومر مع فخار سوسة، - شوش- الخ. إن الدكتور خزعل كمختص، احترم مهنته و نطق بكلمة حق دون أن يتلاعب بالكلمات و يخون مهنته كبعض الأكاديميين ...الرجل لم يقل بصريح العبارة أن السومريين كورد، لكن يرى القارئ هذا بكل وضوح بين سطور كتابه. أود أن أضيف شيء هنا، أن الدكتور خزعل، قال أن السومريين عنوا بالجبل إلى وطنهم الأم، نقول له نعم، هذه حقيقة أن الذاكرة الكوردية لم تهجر الأوطان التي أسسها قبائله قبل آلاف السنين في جبال كوردستان، هذا هو جبل (متين) قرب دهوك هو من بقايا الدولة الميتانية. وكذلك جبل و مدينة (ماكو) الذي يعني (ماد كو) أي جبل الميديين. كذلك سلسلة (زاگروس) العظيمة، تزعم بعض المصادر بأنها تسمية إغريقية، بمعنى العاصف، لكن أنا أرجح أن الاسم لها علاقة بإحدى القبائل القديمة التي حكمت في المنطقة، و اسمها كانت (ساگارتی) هذه التسمية حية إلى اليوم في التراث الكوردي حيث يقال للشخص الوحيد القوي "زگردي" و من خلال الكورد دخلت إلى التراث الشامي السوري حيث نسمع في مسلسلاتهم يقولون للأبظاي "زگرتي". ثم نأتي على سلسلة جبال (القوقاز) المعرب من (Caucasus) من المرجح أن التسمية نابعة من اسم الشعب الكاسي الذي عرف في التاريخ باسمين "كاسيين و كيشيين" فاسم "كو كاس" قريب جداً إلى اسم "الكاسيين" ف "كو" يعني جبل و "كاس" مختصر الكاسيين. لا ننسى أن التأريخ يشهد للأدوار التي لعبها هؤلاء الكاسيون، يقول عنهم (ناجي جواد) في كتابه (بغداد سيرة و مدينة) صفحة (12) نقلاً عن العالمان (مصطفى جواد) و (أحمد سوسة) : " أن كلمة (بغداد) آرية الأصل وأن (الكيشيين) - أي الكاسيين- استعملوها أول مرة في مستهل (الألف الثاني ق.م) ومعناها عطية الله". نأتي الآن إلى اسم "السهم" في اللغة السومرية الذي يكتب بعلامة " تي – Ti " واسم السهم في اللغة الكوردية هو " تيير ". تقول السومرية للمكان و الموقع الجديد "نو،وار" وكذلك تقول الكوردية حيث أن كلمة "نو" تقال لكل شيء جديد، وكذلك تقول معظم اللغات الآرية،وكلمة "وار" تعني منطقة، مخيم، مكان المبيت، و "دوار" هو بيت الشعر عند الكورد. وفي اللغة الكوردية لها مرادفات "وارگه،هه وار،هه وارگه". و الكلمة السومرية "راست" تعني المستقيم، العدل، الجانب الأيمن و كذلك تقول الكوردية "راست" "راست بيش" أي قل الحقيقة، "دست راست" أي اليد اليمنى. واسم الماء و اسم آلهة الماء في السومرية هو " آ " واسم الماء في اللغة الكوردية هو" ئاو" و تسمية "سماء" في السومرية هي "آن"، و "آنو" هو إله السماء، وهو الرئيس وكبير الآلهة. لاحظ أن أسماء الآلهة مستنبطة من اسم الشيء الذي ستكون إلهاً عليه، حيث نرى هذا من خلال اسم "آن" السماء و إله السماء هو "آنو" اسم على مسمى، وفي اللغة الكوردية السماء تسمى "ئاسمان"، و كان (آنو) يحمل الرقم (60) في سومر، وهو أعلى الأرقام عند السومريين، وهو الأساس في النظام الستيني، الذي اكتشفه السومريون و اعتمدوه لتقسيم العدد (60) حيث يقبل القسمة بسهولة على: 2و3و4و5و6و12، ثم يوافق تقسيم السنة، 6×60=360يوم،الخ.لا يزال هذا رقم يستعمل في اللغة الكوردية كأعلى رقم إعجازي، على سبيل المثال، حين تمطر السماء مدراراً نقول "وارانى شه سته" أي مطر ستين، بمعنى مطر شديد كثير جداً، وكان اسماً لإحدى الأشهُر الكوردية "شه سته باران". حتى حين يعدوا المرء (يركض) يقول "له شه ست ده و بيم" أي كانت سرعتي ستين،وبندقية الرشاش، حينها كانت لم تأخذ ستين أطلاقة، إلا أن الكورد يسموها (شست تير)، ربما سموها تيمنا برقم إله السماء آنو في سومر، لأنه لو يلاحظ، لا يقول الكورد عن هذا السلاح أنه يأخذ ستين "گوله- أطلاقة"، بل قالوا "شست تير" وهو اسم السهم في اللغة السومرية. و "كار" بالسومرية يعني العمل، ونفس الشيء في الكوردية "كار". و "آر" في السومرية لماذا، و في الكوردية الفيلية "أرا- ئه را" لماذا. و"كي" بالسومرية مكان وفي الكوردية "جي" مكان. وفي السومرية "گور" العالم الأسفل و في الكوردية "گور" يعني القبر"چيا" في السومرية يعني الجبل، و نفس الشيء في الكوردية "چيا" يعني الجبل و الربوة. الثور في السومرية "گا" و فی الکور دية "گا" لقد فسرنا في إحدى مقالاتنا للرد على الكاتب هذا الاسم، لكن إذا كان هناك من لا يسمع أو لا... نضطر أن نشرحه مجدداً، وأنا أرى لا ضير فيه، إذا نعود له، ف "كه ل گا ميش" اسم بثلاثة مقاطع، المقطع الأول "كه ل- كَل" يعني الفحل الشجاع البطل،، وهذا الاسم إلى يومنا هذا سائد في اللغة الكوردية، حتى أن المرأة الشجاعة تسمى "كه له ژن"، وفحل الثور نسميه "كه ل گا" بخلافه نسمي البقرة "ما گا" أي أنثى الثور، و النملة الكبيرة التي في البراري نسميها "كَلَ موري- كه له موورى"، كذلك الإنسان والشيء الكبير نسميه "كَلين- كه لين". والرجل كبير صاحب جاه نسميه "كَلاي- كه لاى"، وهذا الاسم مقطعي ممتزج، حيث "كل" شرحناه و"اي" مختصر ل "آيم" أي الإنسان، ويكون معناه كبير البشر، كبير القوم الخ. الآن نأتي إلى مقطع الثاني "گا" في اسم (كلگاميش) الذي يعني الثور، غني عن التعريف، وفي المقطع الثالث و الأخير "ميش" يعني الحيوان، وهذا الاسم موجود لليوم في اللغة الكوردية، حيث عندنا "گاميش" أي حيوان الثور، كالعادة اقتبسته العربية و قلبت الكاف الكوردية إلى جيم والياء إلى واو وقالوا "جاموس"، تقول القواميس العربية أنه اسم أعجمي معرب، من گاميش. وميش عندنا الخروف. و ميش عندنا الفأر. و ميش عندنا النحل. و مگز (الذباب) أيضاً اسم مقطعي آخر ممتزج، حرف الميم هو مختصر لميش وگز يعني اللدغ أو اللسع، الخ الخ. الآن نرجع إلى أصل الاسم كَل، گا، میش ، و نمزجه على الطريقة الكوردية الحديثة، هكذا (كه لگاميش- کَلگاميش) والترجمة الحرفية تعني "حيوان فحل الثور"، العقل والمنطق يقولا لنا، لماذا سمي البطل بهذا الاسم؟، حسب ما جاءت في الملحمة، أن الآلهة بعثت بثور سماوي ليقتل كلگامیش، لكن كلگاميش البطل الشجاع صرع الثور السماوي وقتله، وأصبح هو الأقوى والأوحد في سومر، فلذا أصبح يحمل هذا الاسم. منذ أن قتل "كلگاميش" الثور السماوي، دخل اسم الثور بصورة بشعة في ميثولوجيا الكوردية و صداه يتردد إلى اليوم عند الكورد، إذا يكرهوا أحداً ما، يقولوا له اذهب عني كأنك ثور إسود أمامي، Biyese gay siyey Le wer i çewim) - بييه سه گای سييه ي له وه ر چه وم) وكذلك دخل في الدين الكوردي الميثرائي حيث أن "ميثرا" قتل الثور وأسال دمه، لكي تخضر الأرض و تستمر الحياة. هذا الطقس سائد إلى اليوم في الدين الإزدي الكوردي، في كل سنة في عيد "جما" يأتوا بثور و ينهكوه ضرباً ثم يذبحوه كقربان. إن اسم الشعب في السومرية "گه ل - Gel" و في الكوردية أيضاً "گه ل - Gel" حتى أن اسم قبيلة "كلهر" التي هي قبيلتي يقال في الأصل كانت "گلهور" أي (الشعب) الشجاع. و الشيء العام في السومرية يقال له "گشتو" و في الكوردية يقال له "گشتى". رئيس العمل "سه رگال" وفي الكوردية "سه ركار" ،سه ر يعنى الرأس و كار عمل. أگو، ، ،Agu صفة تعني السيد في السومرية و أغا،Aga، صفة أيضاً تعني السيد في الكوردية. وفي الإنجليزية Age. شيء آخر في غاية الأهمية إلا وهو تعريف السومريين لأنفسهم هناك إجماع في جميع المصادر شرقيها و غربيها أن السومريين عرفوا برمز "كي، ين، جي – ke in ci " تقول جميع المصادر أنه يعني "أسياد أرض القصب" دعنا الآن نلقي نظرة على مقاطع هذه التسمية بعيون كوردية، المقطع الأول "كه ى"كما شرحنا أعلاه يعني السيد، أي كبير القوم، عندنا في التاريخ الملك (كيخسرو) اسمه (خسرو) سبقه حرف الكاف الذي يدل على السيد العظيم. وكذلك (كيقباد) واسمه قباد أن الكورد إلى اليوم يسموا الابن قباد الاسم الأصلي بدون حرف الكاف لأنهم يعرفون أنه كاف التعظيم للملوك و كبار الشعب، بالمناسبة (قباد) هو اسم أحد ابني فخامة رئيس جمهورية العراق الفيدرالي (مام جلال). و كذلك اسم (كيكاوس)، لا يزال الكورد في العصر الحديث يسموا أبنائهم كاوس بدون حرف الكاف. يسمي الكورد مختار المحلة أو كبير القرية، "كه يخودا" (كَيخُدا). إما المقطع الثاني في الاسم السومري "ين" أنا لا أقول شيء لكن فقط اقلب "ين" أي ضع الياء مكان النون و النون مكان الياء، ثم انظر، كيف تحول المقطع من "ين" إلى "ني" وهو اسم القصب باللغة الكوردية، المقطع الثالث "جي" إلى اليوم المكان في اللغة الكوردية يسمى "جي". في بحث قيم للأستاذ (مرشد يوسف) قال:" إن الكلمة المقطعية السومرية (UMA- DA- KAR-DA) التي وجدت على مدرجات معبد سومري يرجع تاريخه إلى (2000) سنة قبل الميلاد فسرها عالم الآثار(DANGEN) على أنها تسمية جغرافية،و فسرها عالم الآثار (درایڤر- K. DRIVER .H) على أنها بلاد كاردو السومرية و حدد موقعها في جنوب بحيرة (وان)، وهذه المنطقة التي ذكرها العالم (درایڤر) تشكل جزءاً من بلاد الكورد الذين ذكرهم (سترابو) ولد (64) ق.و توفى (20) ب. قال عنهم:" بأنهم نفس الكاردوخيين القدماء،وحدد موطنهم في شرق نهر دجلة و طوروس و قال (سترابو) (إن جبالهم تدعى كوردستان)". نأتي الآن إلى كلمة "چین" التي تعني الذهاب و في الكوردية تكتب بنفس الرسم و تعطي نفس المعنى "چین". هناك كلمة سومرية أخرى وهي "خو" أي الأكل، و في الكوردية "خواردن" أي أكل،طعام. في السومرية يسمى الخبز (نه ندا- nenda) و في الكوردية (نان- nan) وكذلك القربة، "مه شكه" و في الكوردية أيضاً "مه شكه" أيضاً كلمة شجر، "دار" السومرية، تتطابق لفظاً و معنى مع "دار" الكوردية". البطن في السومرية يقال له "زك" و في الكوردية أيضاً "زك" و "زگ" و "سك". و كلمة "كار" السومرية التي تعني العمل نراها في الكوردية بذات الصيغة و ذات المعنى "كار" و كلمة أعطى في اللغة السومرية "دا" و في الكوردية أيضاً "دا". في شرحنا لاسم (كلگاميش) قلنا أن كلمة "ميش" تعني الحيوان، يقول الدكتور (خزعل الماجدي) في كتابه (متون سومر) :" إن الماعز السمكة (سوخور- مش) و هو كائن أعلاه و يداه على شكل ماعز وأسفله على شكل سمكة مع ذيلها.وهو من الكائنات الخاضعة لحكم الإله أنكي وصار رمزه بعد ذلك،ويحمل أنكي لقب (ماعز جبال الأبزو) وصار فيما بعد رمزاً للإله نابو" يرى في هذه الفقرة التي نقلتها من كتاب شخص مختص بالتاريخ القديم أن جزء من الحيوان الخرافي الذي أشار له الدكتور خزعل هو "مش" وهذا ما نحن قلناه و نقوله أنه يعني حيوان كإحدى المقاطع الثلاثة من اسم " كلگاميش" وأتينا في سياق حديثا عن وجود هذا الاسم إلى اليوم في لغتنا الكوردية، مثال گاميش الجاموس و ميش الجرذ و ميش النحل و ميه الخروف هو مختصر ميش الخ. نأتي إلى الاسم في السومرية "نام" و في الكوردية و معظم اللغات الآرية أيضاً "نام". الأخ بالسومرية "برا" و في الكوردية "برا" نأتي الآن إلى اسم "عدن" العبري العربي من جذر سومري هو (أيدن- Adin) يقول الدكتور خزعل: "أنه بمعنى السهل، الأراضي الزراعية السهلية و تظهر لنا وثيقة سومرية من عصر فجر السلالات حوالي 2450 ق. أن (أدن) كانت تطلق على المنطقة السهلية الواقعة جنوب مدينة (أوما) أو (جوخا حاليا) و غربي مدينة لگش وهي المنطقة التي كانت سبب صراع طويل بين هاتين المدينتين، و يبدو أن هذه المنطقة كانت تحفل بالبساتين و المزارع الزاهية وأنها كانت مليئة بالأنهار و الفاكهة و الثمار و لذلك وصفت كأنها فردوس". الآن نقارن هذه المنطقة الخصبة ذات الأنهار العديدة واسمها (أيدن) مع الاسم الكوردي (ئاوه دان) من "آو" أي الماء، و الدان لاحقة، و(آودان) في الكوردية يعني المنطقة المعمورة الخصبة ذات الزرع و المياه الوفيرة، وإلى اليوم يسمي الكورد القرية (آواي) أي المعمورة و السحاب (آور) أي حامل المياه، والصحراء (بياوآن)، بي أداة نفي و آو الماء، أي المنطقة التي تنعدم فيها المياه، وخلافها (أودار) بمعنى سيحي، مائي، ريان. و (أودان) إرواء،سقي. و(أودز) تسرب المياه. و (أودست) الحمام. في اللغة السومرية السنة تسمى "سار" و في الكوردية "سال" الاحتفال في السومرية "إيزن" و في الكوردية "جه ژن" السومريون كانوا يحتفلوا بعيد أكيتو في (21) آذار من كل سنة إلى الآن الكورد يحتفلوا بعيد نوروز في (21) آذار من كل سنة، فقط الذي حدث أن الساميين اقتبسوا اسم أكيتوا من السومريين و سموا عيدهم بهذا الاسم السومري و يحتفلوا به في نيسان. و نيسان هذا هو تحريف لاسم نيسار، نيسال السومرية الكوردية، أي السنة الجديدة، كلمة (ني) شرحناها، تعني الجديد، و سار أو سال هي السنة. تجنباً للإطالة أكتفي بهذا القدر، وإلا هناك مئات الكلمات المشتركة بين السومرية و الكوردية متداولة إلى يومنا هذا عند الشعب الكوردي.

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة