ابراهيم خدر ….. هدر دماء الأقليات العراقية سلعة تتداول في سوق السياسيين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

      الحديث عن حقوق الأقليات والأصوات التي تتعالى دائما لحمايتهم أصبح سلعة تتداول في سوق السياسيين التجار بشكل مستمر ويومي وكثيرا ما نسمع في جلسات السياسيين التطرق الى حقوق الأقليات العراقية وعرقيتهم   لأنهم جزء مهم من الشعب العراقي ولهم من الحقوق والواجبات ككل مواطن عراقي يعيش على ارض الوطن وإيجاد آلية لحمايتهم ضرورة تقع على عاتقهم ولكن سرعان ما يتلاشى هذا الحديث ويتحول إلى العدم ! حتى أصبح الأقليات العراقية هدفاً  للإرهاب والمتطرفين من دعاة هدر الدماء دون تمييز ، وان الاستهداف الأخير بحق الأقلية الشبك  في الموصل دليل على مدى خطورة الوضع العام للأقليات العراقية لان الهجوم على منازل لهم في توقيت واحد وفي ثلاث أحياء متفرقة في المحافظة هي ( الكفاءات والسومر والكرامة ) وقتل أفرادها دليل واضح على الخطر المتربس للأقليات الدينية والمذهبية في العراق لان سبق وان قام بعض الجهات المسلحة بقتل الايزيدين في ظروف غامضة ومتفرقة في عدة أحياء في المحافظة وأيضا لم تسلم الأقلية المسيحية من جبروت نيرانهم لان مهاجمة بيوتهم كان بشكل مستمر في فترة مماثلة كهذه التي يتعرض لها الشبك وان التهميش السياسي أيضا يساهم في استمرار التمييز والعنف ضد الأقليات الدينية وهو الدافع الأول لهجرتهم في نهاية المطاف إلى مناطق آمنة في اقليم كوردستان  ويعد الشبك أقلية صغيرة في العراق اغلبهم يسكنون محافظة نينوى .والشبك تدين بالدين الإسلامي وفقاً للمذهب الشيعي مع أقلية وفقاً للمذهب السني تدين بالدين الإسلامي ، وتنتشر قراهم ومناطقهم حول مدينة الموصل وداخلها وفي سهل نينوى حيث إنهم ينتشرون في عشرات القرى في سهل نينوى وما جاورها، ولهم عادات خاصة تشترك في بعض منها مع السكان الآخرين وتختلف في البعض الآخر.  
     فالحديث عن أقلية تعيش مضطهدة  في العراق لا يعني خلو الأخرى من القتل والإبادة وقبل ان يجف دم  الصابئي يحلل هدر دم الايزيدي والمسيحي والشبكي وكل هذا يحدث في عز النهار وأمام أنظار أجهزة الدولة وسياسيها من مختلف الأحزاب والجهات في كفن دولة تتحدث عن ترويض الديمقراطية في نهجها وسياستها فماذا لو حكم العراق وسيطرة عليها الأحزاب الدينية ومسكت بزمام السلطة وماذا سيكون مصير الأقليات الدينية برمتها حينها ؟ بالتأكيد هذه الأسئلة لا تحتاج الى الجواب الشافي لان كل الاحتمالات واردة في سلم الصعود والنزول الحالي والسجال الدائر للوصول إلى قمة السلطة وأيضا السجال الطائفي والمذهبي بين المكونات والمراجع خطر يهدد مستقبل الأقليات في العراق .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة