أسرار الهجوم على المفاعل النووي العراقي من قبل اسرائيل وتصفية المشد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


ذكر موقع "عرب 48" أن إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية اعترفتا رسميا باغتيال العالم المصري يحيى المشد، وذلك من خلال فيلم تسجيلي مدته 45 دقيقة عرض على قناة ديسكفري الوثائقية الأمريكية، وتم تصويره بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي وحمل عنوان "غارة على المفاعل".
يتناول الفيلم تفاصيل ضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981 وفي هذا السياق كان لا بد للفيلم من التعرض لعملية اغتيال الموساد ليحيى المشد باعتبارها خطوة تأمينية ضرورية لضمان القضاء الكامل على المشروع النووي العراقي.
وعرض الفيلم مشاهد وثائقية خاصة تكشف استعدادات إسرائيل لضرب المفاعل العراقي وصور الأقمار الصناعية التي اتخذت أفلاما نادرة لعملية القصف الإسرائيلي كما حرص القائمون على الفيلم على استضافة الضباط الإسرائيليين والمهندسين المشاركين في العملية وكذلك عدد من المحللين الأمريكيين والإسرائيليين ممن تناولوا رصد تلك الفترة المتوترة في تاريخ العراق.
ويبدأ الفيلم بصوت المعلق قائلا: "في حزيران عام 1981 حلقت 8 طائرات فوق بغداد استعدادا للهجوم والهدف قصف مصدر فخر وسعادة الديكتاتور العراقى صدام حسين"، وتتحول الصورة من مشاهد الطائرات الإسرائيلية المحلقة فوق تماثيل صدام حسين فى بغداد إلى صورة الجنرال ألكسندر هيج وزير الخارجية الأمريكي الأسبق قائلا: لقد كانت واحدة من أهم المفاجآت العسكرية في التاريخ، ويعود المعلق قائلا: عندما بدأت الطائرات في الهجوم وقف العراقيون مذهولين وغير مصدقين، فقد كانت العلامة التي حملتها أجنحة الطائرات هي نجمة داود رمز القوات الجوية الإسرائيلية فكيف استطاعت إسرائيل الضرب من هذه المسافة دون كشف طائرتها ولأكثر من عقدين احتفظت إسرائيل بسرية تفاصيل هذه المهمة كسر خطير من أسرار الدولة.
ومرة أخرى تدخل صورة هيج قائلا: لم نكن قادرين على اختراق المخابرات الإسرائيلية لاكتشاف أي من الخطوط العريضة بشأن تحرك عدواني لهم ضد المفاعل، وهنا يأتي صوت المعلق: إسرائيل الآن كشفت هذه الوثائق السرية ولأول مرة يروي ضباط ومهندسو العملية وطياروها قصصهم أخيرا.
تظهر بعد ذلك لقطات لطائرات إسرائيلية وصور بالأقمار الصناعية يصاحبها تعليق: على الرغم من السلام النسبي بين العالم العربي وإسرائيل إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن أعطى الضوء الأخضر للبدء في عملية عسكرية سرية للغاية، ثم تظهر طائرات حربية تتخذ أماكنها على ممر الإقلاع.
وبعدها يتوالى ظهور الضباط الإسرائيليون الذين شاركوا في العملية ثم تظهر على الشاشة صورة جثة العالم المصري يحيى المشد صاحب مشروع بناء وتشغيل المفاعل بالتزامن مع مغادرة الطائرات الحربية الممر الجوي ودخولها المجال الجوي الأردني على ارتفاع 100 قدم فقط منعا لالتقاطها من قبل الرادارات الأردنية أو السعودية وعند خليج العقبة حدثت كارثة يرويها الكاتب (روجر كلير) لقد وجدوا أنفسهم فوق يخت الملك حسين ملك الأردن الذي رآهم وقال إن الطيارين الإسرائيليين يتجهون شرقا فوق يخته وهز رأسه ضاحكا.
وعلق فان جاريت: الموساد أراد توصيل رسالة تثبت أنه باستطاعته فعل أشياء وقد فعلوها، مضيفا: لقد اكتشف الموساد أن فرنسا على وشك شحن قلب المفاعل إلى بغداد حيث قامت بتخزينه في مخزن حربي بإحدى المدن الفرنسية ووضعوا عبوتين ناسفتين لتدمير المكان لكنهم رأوا أن العراقيين يمكنهم تصليح المفاعل خلال 6 أشهر ولهذا قرر الموساد الانتظار 6 أشهر أخرى.
ويذكر الفيلم أن الموساد استطاع اختراق مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية واستطاع تحديد شخصية عالم مصري بارز يعمل لصالح صدام في باريس وقد عرضت عليه المخابرات الإسرائيلية الجنس والمال والسلطة مقابل تبادل معلومات حول المفاعل، وعندما وجدت الموساد أن المشد لا يهتم بالتعاون معهم قرروا القضاء عليه، وينتقل الفيلم إلى المعلق عارضا مشاهد للفندق الفرنسي وصورا للعالم حيث يقول المعلق في السبت الموافق 14 حزيران 1980 قام الدكتور المشد بالحجز في فندق ميريديان باريس لكن عملاء الموساد دخلوا وقتلوه.
متابعات /نون

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة