التاريخ يعيد نفسهُ ولكن ليس بتلك الصيغة ... يوسف بري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

على الرغم ان الحكومة العراقية الفدرالية مقبلة على عصر جديد بعد ما انسحب الجيش الأمريكي من اراضيهِ في حين ان الاوضاع الامنية في بغداد اخذت تتفاقم اكثر يوم بعد آخر، والاسوأ ان العملية السياسية في العراق تواجه مشاكل كبيرة واشتد الصراع بين اكبر كتلتين (القائمة العراقية و دولة القانون) حتى وصل الحد للبعض من قائمة العراقية اللجوء الى اقليم كوردستان ومن ابرزهم نائب رئيس الجمهورية حيث ان البعض منهم في الماضي القريب هم ضد العديد من المطاليب الكوردية ورغم هذا كلهُ لجأوا لايصال صوتهم الى القيادة الكوردستانية وبالأخص السيد مسعود البارزاني القائد المتسامح الشجاع صمام الامان لجميع المشاكل السياسية العراقية والذي دائما يعمل من اجل استقرار الامن في العراق والمنطقة.

حيث ان في ايام المعارضة العراقية في التسعينات من القرن المنصرم كان احزاب المعارضة العراقية الغير الكوردية الذين يناضلون ضد النظام في بغداد بحاجة للتنسيق مع الاحزاب الكوردية ويبحثون عن موطئ قدم على الاراضي العراقية فكانت ابواب اربيل مفتوحة لهم على مصراعيها واتفقوا مع الكورد على جميع مطاليبهم القومية المشروعة ولكن بعد 2003 وسقوط النظام البائد وتشكيل حكومة عراقية يتماطلون في تلك المطاليب الكوردية المشروعة ولكن الآن التاريخ يعيد نفسه ولكن بصيغة أخرى وقد احتاج بعضهم لأرض اقليم كوردستان لحل مشكلتهم العويصة مع الطرف الآخر من جهة ومع القضاء من جهة أخرى سوى انهم متهمون بقضايا خطيرة، ارض اقليم كوردستان تلك البقعة المقدسة التي وصفها احدهم لو كانت تلك البقعة يدي لقطعتها!! .

على الرغم من انني لست مع اي من الاطراف ولكن يجب ان يطبق القانون على كل الكتل ومنهم كتلة رئيس الوزراء العراقي وليس على قادة قائمة العراقية فقط.

بالفعل ان المشكلة كبيرة في بغداد ومن الصعوبة حلها في المدى القريب، ولكن علينا نحن الكورد ان نكون اكثر حذرين وحريصين على امن الاقليم ولن نسمح من انتقال فايروس عدم الاستقرار الى داخل المجتمع الكوردي، على الرغم من ان الذي حصل قبل اسابيع في زاخو وسميل ودهوك كان ضربة موجعة لثقافة التسامح الديني والتعايش السلمي الموجودة اصلاً في كوردستان، ولكن بحكمة الرئيس بارزاني وحكومة الاقليم والشرفاء من شعب كوردستان سوف تعالج مناطق الخلل وتلتأم الجراحات وترجع المياه الى مجاريها انشاء الله.

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة