خطوات ايجابية للإيزدية لائحة في الأفق. ... داود مراد الختاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بالرغم من بعض المعاناة البسيطة للإيزدية، لكن اختلاط الايزدية مع المجتمعات الأخرى ودخولهم المدارس والجامعات بشكل جماعي أدت إلى تطوير أفكار الايزدية نحو مستقبل زاهر، ومن هذه الخطوات الهامة :

 

1-  تشكيل مجلس روحاني في جورجيا، استطاع هذا المجلس استحصال موافقة الدولة الجورجية الاعتراف بالديانة الإيزدية كديانة رسمية، وبالمقابل زيارة المجلس الروحاني في العراق إلى جورجيا ومباركتهم لتأسيس هذا المجلس، خطوة حسنة، زاد من مثابرة المجلس في جورجيا، وتأكد لمسئولي الدولة الجورجية هناك من يساند هذا المجلس من المرجع الرئيسي ألا وهو المجلس الروحاني في معبد لالش ( الحج الرئيسي للديانة الايزدية)  .

 

2-  في الكثير من المدن الأوربية والدول الغربية تم فتح البيوت والمراكز الثقافية وجمعيات خاصة بالايزدية، من خلالها سيتم تقديم خدمات، وإصدار المجلات والجرائد وطبع الكتب، وحالياَ تصدر العديد من المجلات في كوردستان (لالش دهوك،لالش ألمانيا، زهرة نيسان، محفل) والجرائد (صوت لالش، مهدر، لالش شنكال، ديوان لالش، رؤز....الخ)

 

3-  الجمعيات الخيرية في أكثر المناطق : إلى وقت قريب لم يكن الايزيدي يشارك في هذا المجال ويساعد الآخرين بشكل جماعي، كان يقدم خيراته إلى معبد لالش وشيخه وبيره ومربيه، وعند زيارة الطاووس والمجلس الروحاني لقراهم، أما الآن فقد تم تأسيس العديد من الجمعيات الخيرية مثل جمعية (ختارة، بوزان، سريجكة، خؤرزان، عين سفني، مهد، الهويرية ....الخ) في هذه الجمعيات يشارك فيها الآلاف من الايزدية وحسب الإمكانيات وتوزع هذه الأموال على المرضى والفقراء والمحتاجين والحالات الضرورية والطوارئ.   

 

4-  شيخان بكي: هؤلاء أحفاد الذين استشهدوا واسروا والذين اسلموا نتيجة حملات محمد باشا الراوندوزي أمير راوندوز في شهر آذار 1832، وأكثرهم من القرى الواقعة على الزاب الكبير ـ والبقية من قرى شيخان وبعشيقة وبحزاني، الآن هؤلاء  مسلمين ويسكنون في مناطق قريبة من اربيل ويسمونهم عشيرة شيخان بكي، ولكنهم يعلمون أن أقربائهم من دمهم يسكنون في قرى شيخان، والزيارة الجماعية لستين من وجهائهم إلى قضاء الشيخان والاجتماع مع كافة وجهاء الايزدية لتبادل الزيارات وتوثيق العلاقات وتعميقها، هذه خطوة مهمة جداَ وبالأخص في الوقت الحاضر.

 

5-  وليد جنبلاط : زيارة رئيس الدرزية في لبنان وليد جنبلاط إلى معبد لالش والتباحث مع الايزدية ، وقال : (نحن أكراد ومن أصل هذه المنطقة). وحسب ما جاء في الشرفنامة لشرفخان البدليسي بان جان بولاد كان من عائلة شيخ مند الايزيدي، إن ادعاء وليد نحن أكراد من هذه المنطقة وبعبارة أخرى (أي نحن من الأصالة الايزدية) الجدير بالذكر لحد الآن الدرزية لا يتزوجون من الأديان الأخرى كالإسلام والمسيحية وإنما منغلقين مع نفسهم كالايزدية .(اللبيب يكفيه الإشارة).

 

6-  طبع الكتب: في العشرينيات والثلاثينيات من القرن المنصرم ، كان عدد المتعلمين لا يتجاوزون أصابع اليدين، وفي العقد الخمسيني وبعد إصرار من السيد سعيد القزاز محافظ الموصل بفتح المدارس في القرى الايزدية ، بدأت التعليم بين أبناء الايزدية، لكن المثقفين أرادوا فتح المراكز الثقافية وطبع الكتب عن الديانة الايزدية، لكنهم لم يفلحوا إلا بطبع كتابين في نهاية العقد السبعيني ومنتصف العقد الثمانيني من قبل د.خليل جندي وخدر بير سليمان، لكن الآن إني قد طبعت (10) كتب عن الايزدياتي، والزميل كوفان ريسان خانكي أبضا (10) كتب أدبية دينية، فنحن الاثنين فقط لدينا عشرون كتاباً، وهناك العديد من الكتاب الايزديين لديهم نتاجات كثيرة.

 

7-  زيارات متكررة من مسؤولي السفارات: بين حين وأخر نلاحط بان مسؤولي السفارات والقنصليات  لدول العالم المتواجدة في العراق يزورون مناطق الايزدية وخاصة معبد لالش، للاطلاع على وضع الايزدية كأقلية دينية والوقوف على عاداتهم وتقاليدهم، ويقدمون التقارير عن وضع الايزدية في العراق.

 

8-  عدد الأساتذة الايزدية في جامعة دهوك: في العام الماضي دونت أسماء السادة الذين يدرسون في جامعة دهوك فقط من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراه ، فكان عددهم ثمانون، واعتقد في هذه السنة قد اقتربوا من المائة، أليس هذا مؤشراً بارتفاع الكفاءات العلمية لدى أبناء الديانة الايزدية ؟ (يا ربي بارك وزدهم) .

 

9-  فتح قناة فضائية، من الخطوات الهامة جداَ فتح قناة فضائية خاصة بالايزدية والإخوة العلويين، برقم (10) تردد تركسات (12686)، بالرغم من ملاحظاتنا وقلة البرامج عن الايزدية، ولكن وجود قناة باسم الايزدية، له مدلولاته، لكوننا بحاجة ماسة إليها ، وكان حلمُ يراودنا، وأتمنى من القائمين على الإدارة والبرامج بتوسيع نشاطاتهم وفتح مكاتب لهم في كوردستان العراق وأرمينيا وجورجيا وسوريا وفي المدن الأوربية والغربية التي تتواجد فيها جاليات ايزدية، كي يتم تغطية النشاطات والإحداث ونقل المعلومات، وأرجو من حكومة اقليم كوردستان  فتح قناة فضائية مماثلة لأبناء الديانة الايزدية.  

 

10-         فتح العديد من المواقع الالكترونية، هذه المواقع أصبحت مصدراَ للتنفيس وبيان الآراء والأفكار، وسرعة إيصال الخبر. وخلق لنا العديد من الكُتاب وأصحاب الأنامل الخفيفة.

 

11-         تحديد الأعمار للجنسين (30) سنة فما فوق، بزيارة معبد لالش في عيد أربعينية الصيف وسبعة أيام الجماعية، نظراَ لتصرفات بعض المراهقين أيام الأعياد، ويسمح لهم بزيارة المعبد بقية أيام السنة .

 

12-         تنشيط مجالس القرى: كانت مجالس القرى تعمل بخطوات ثقيلة، ولكننا نرى في الوقت الحاضر أكثر نشاطاَ وتجمع خيرات مزارات القرية من اجل عمل استثماري أو خيري، مثلاً ( مجلسي بعشيقة وبحزاني بنوا العديد من المحلات التجارية للإستثمار وروضة للأطفال وترميم المزارات وإعمال أخرى) ومجلس ختارة (بنوا العديد من المحلات التجارية للإستثمار، بناء مدرج  لساحة القرية لاستعماله في المناسبات والطوافات، شراء قطع أراضي ...الخ ) هذه نماذج من تلك المجالس، وبقية مجالس القرى الأخرى

أيضا لديهم إعمال، وأتمنى للمجالس غير النشطة، ان تخطوا بنفس خطوات زملائهم في ختارة وبعشيقة وبحزاني.

 

13-         الاهتمام بعلم الاقتصاد والاستثمار: كان الايزيدي في القرن الماضي عدا الزراعة وتربية الحيوانات يزوال بيع المشروبات الروحية فقط،  دون إعمال أخرى، لكن الآن لديهم العديد من الفنادق والموتيلات و محلات تجارية متنوعة ويزاولون مهنة المقاولات العامة كالبناء وملحقاتها وكذلك محلات الألمنيوم والبلاستك وتطوير تلك المحلات والتجارة.

 

14-         أكثر عيادات الأطباء في القرى الايزدية وبمختلف الاختصاصات هم أطباء من أبناء تلك القرى، وفي وقت قريب كانوا مضمدين من مناطق الموصل، وفي جميع القرى الايزدية تم فتح العديد من المدارس، المدراء وأكثر الهيئة التدريسية من أبناء القرية بعدما كانوا أكثرهم من القرى المسيحية المجاورة، فمثلاَ في قرية ختارة توجد (7) مدارس ابتدائية وثانوية مختلطة وبدوامين لكل منهم، جميع المدراء والمعاونين مع (70) معلم ومدرس من أبناء القرية، وهكذا في القرى (بابيرا، دوغات، سريجكة ، شيخكا، بوزان.....الخ)

 

15-         دخول الايزدية في قائمة موحدة في الانتخابات لمجلس محافظة نينوى وحصلوا على (8) مقاعد وكذلك في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وحصلوا على (6) مقاعد، أن عملية التوحيد فكرة سليمة، ذو نتائج مثمرة، ولو لم يكن كذلك، وكل شخص قد انفرد بنفسه،  لتشتت أسماء الناخبين ، أتمنى ان يستمروا على هذا النهج.

 

16-                     في السابق حينما كانت تحدث مشكلة عائلية، وتهرب الزوجة أو البنت إلى جهة مجهولة يتم احتواءها من قبل عوائل معينة وتندمج معهم، وتترك أهلها ودينها وتقاليدها، وتتزوج من شخص في أكثر الأحيان رجل معوق أو عجوز، أما الآن فجميعهن يلتجأن إلى مركز رعاية المرأة في مدينة دهوك وتبقى إنسانة محافظة، لا يمسها أحد، وبالتعاون بيني وبين هذا المركز ، أتعاون معهم من أجل إيجاد حل لمشكلتها، فالحمد الله فقد تم إيجاد حل لمشاكل كافة الملفات الموجودة، ولا نبقي أية مرآة ايزدية في هذا المركز لفترة طويلة إلا ويتم إرجاعها إلى أهلها وذويها بعد ان يتم الاتفاق بإنهاء المشكلة، وخلال هذه السنة (2011) كانت لدينا مجموعة من اللاجئات من البنات والنساء مع أطفالهن وتم إعادتهن جميعاَ.

 

17-         عودة العديد من العوائل الايزدية من المجمعات القسرية إلى قراهم السابقة وبنوا فيها بعد تدميرها من قبل النظام السابق ومن تلك القرى (داكا مة زن، داكا كجك، بيرستك، سينا، شيخدر  .... الخ) بالرغم من قلة الخدمات فيها، لكنهم مرتاحون نفسياً، لأنهم هُجروا قسراَ، وأمام أعينهم دمروا قراهم بالشفلات، أملنا تعمير كافة القرى المدمرة وتقديم أفضل الخدمات إليهم.

 

18-         انخراط علماء الدين الايزيدي مع علماء الدين الإسلامي والمسيحي في منظمات التسامح الديني والعرقي كمنظمة (بيران) في شيخان، لكوننا من الشعوب القديمة في هذه المنطقة ونتعايش مع مجموعة أخرى من الأديان (كالإسلام والمسيحية) وقوميات (العرب والكلدو أشور)، التعايش مع مجموعة أخرى لابد من التسامح وفسح المجال لإبداء الرأي والرأي الأخر، وحل المشاكل بالطرق السلمية والقانونية.

 

19-         هبوط نسبة الهجرة إلى الخارج، نظراَ لتوفر العمل في كوردستان وبغداد، وحصولهم على إرباح يضاعف ما يحصل عليه في الخارج، لذا التجأ أكثر شبابنا إلى العمل في داخل الوطن، ويتزوج ويبني له دار سكن في منطقته، علماً هناك عرقلة بمنح الحقوق للاجئين في الخارج، لهذا هناك استقرار نسبي، وعملية البناء لم يحدث مثيل لها في السابق.

 

20-         دخول الفتيات الايزديات إلى الجامعات: حينما تتجول في جامعة دهوك وزاخو والموصل، وترى الطالبات الايزديات في الجامعة، قد لا تصدق من العدد الهائل من فتياتنا اللواتي دخلن إلى الجامعات لتكملة دراستهن الجامعية، وهذا مؤشر آخر على تطور الإيزدية، وأتمنى من اللذين يعرقلون دخول بناتهم إلى الجامعات، أن يذهبوا إلى الجامعات المؤشرة أعلاه للإطلاع على أوضاع تلك الطالبات .

Dawd_2009@yahoo.com   

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة