وماذا عن ملف جريمة اغتيال المفكر ( كامل شياع ) يا سيادة رئيس الوزراء ...؟! شه مال عادل سليم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

للا ختصار نقتصر على بعض الامثله فقط :

1  ـ كان يفترض أن يكون المجرم سلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع في عهد النظام البائد ,واحد (ابطال مجازرالانفال) قد أعدم وكذلك المجرم حسين رشيد التكريتي نائب رئيس جهاز الاستخبارت العراقي السابق بعد ان قضت المحكمة الجنائية العراقية العليا باعدام ( الكيمياوي علي)  بعد أدانتهم  بالتورط في جرائم ومجازرالانفال ( الابادة الجماعية ) ,التي قُتل وانُفل عشرات الالاف من ابناء الشعب الكوردستاني في هذه المجازر البشعة , لولا تدخل السيد طارق الهاشمي في وقف وتعطيل قرار المحكمة العراقية الجنائية العليا بحق الكيمياويين على اعتبار ان المجرم سلطان هاشم احمد الطائي كان وزيرا للدفاع وعسكريا اكاديميا ينفذ ما كان يتلقاه من اوامر !!…والأغرب من ذلك تحدثوا عن بطولاته وصولاته في المعارك التي خاضها في زمن البعث البائد في الدفاع عن ارضه ووطنه !!  حيث هدد طارق الهاشمي  بالاستقالة اذا نفذ الاعدام  بحق ( ابطال الانفال )  !!....

وكان الهاشمي  قد صرح اثناء زيارته للموصل ولقائه بشيوخ العشائر والشخصيات العربية غرب المدينة، انه لن يوقع على إعدام سلطان هاشم ، وقال حرفيأ : ( لن أوقع على اعدام سلطان وهذا عهد قطعته على نفسي).

 

2 ـ اطلق طارق الهاشمي سراح احد الارهابيين متهم بـ( 131 )عملية ارهابية متوزعة ما بين قتل  وتفجير عبوات ناسفة , حسب افادة احد المواطنين وهو احد ذوي الضحايا الارهابي الذي اقترف جرائم عديدة بحق المواطنين الابراياء , خلال برنامج عرضته قناة (افاق الفضائية )والتي استضافت الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى )عبد الستار بيرقادر (, وقال المواطن في اتصال تلفوني : ( ان الهاشمي وخلال احدى زياراته الى السجون التقى باحد الارهابيين في الزنزانة وقام الاخير بالادعاء انه بريء وقد تم تلفيق التهم عليه , فرد عليه الهاشمي  (سوف اطلق سراحك واخذها من شاربي)  . وبالفعل تم اطلاق سراحه بعد شهر  حيث  تم اخفاء وأنفلة جميع الادلة والاعترافات بالتعاون مع عدد من افراد الاجهزة الامنية ….!! 

 

3 ـ اتهم  السيد مثال الالوسي  نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ب"دعم الارهاب" من خلال مساعدته ودعمه لوزير السابق ( اسعد الهاشمي)  المتهم بقتل نجلي الالوسي على الهروب،. وقال الالوسي خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان "نائب الرئيس (طارق الهاشمي) متهم بدعم الارهاب والارهابيين وحمايتهم من العدالة والقضاء، وهذا مخالف للدستور والقانون والقيم والاعراف وسبب في هدر كثير من الدماء".

4  ـ قال المالكي خلال مؤتمر صحفي عقد ببغداد في 2011-12-21 : )أنني قدمت قبل ثلاث سنوات ملفات لرئيس التحالف الوطني آنذاك المرحوم عبد العزيز الحكيم ورئيس الجمهورية جلال طالباني تشير الى تورط الهاشمي باعمال عنف وقتل ولكنهما طلبا مني التريث حفاظا على الوحدة الوطنية وبسبب الظروف الصعبة التي كانت تمر به البلاد)  .......                                                                                  واعلن المالكي ايضا بانه يمتلك ملفات بحق بعض الشخصيات السياسية تؤكد ارتكابهم جرائم قتل  .......!!

                                                                

وفي الخلاصة يمكن القول :

لابد ان نكون منصفين وواقعين وان ننظر الى الامور كما هي وليس كما نتمنى، فاذا كنّا حريصين فعلا على وحدة العراق وسلامته ,علينا اظهار الحقائق وعلينا ان نقول بملء الفم وامام الملأ لكل الذين يريدون ان يخلطوا الاوراق ...كفى ذرف دموع التماسيح على وحدة العراق وسلامة العراقيين على حساب المصالح الشخصية !! نعم تلك السياسة اللعينة التي يتقنها على اكمل وجه (بهلوانات النظام العراقي الجديد بدون استثناء  )!.... وطبعا للحفاظ على سلطتهم ولبث سموم طائفيتهم المقيتة لاسباب صار يعرفها حتى الاطفال ...!! فيكفي ان يتامل الواحد احوال العراقيين لكي يدرك حجم الكارثة ....!! فمن كان يصدق ان يتحول العراق بعد سقوط الصنم الى ركام من الانقاض ؟ ...من كان يصدق ان يتحول المجتث الى (مسؤول كبير,  ...وكبير جدا.... !)في الحكومة العراقية الجديدة ,ليعطي دفعة معنوية قوية للبعثيين الشوفينيين ( من البصرة الى دهوك ) .. بان لهم فرصة ليس فقط بالغاء وانفلة قراراجتثاثهم ,بل تنصيبهم باعلى المناصب في (العراق الديمقراطي الاتحادي الفيدرالي الجديد ) !!.

نعم سوف ياتي وقت نبكي فيه على الحرية و الديمقراطية التي نسيء اليها عمدا, فبأسم الحرية والديمقراطية , ننتهك الحرية والديمقراطية في ممارسات ديكتاتورية بغيضة وغامضة وفق املاءت ومصالح خارجية  .....

والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح , ونعرضه على المعنيين والمختصين والعارفين بشؤون العراق هو : كيف نفهم ان يتحول الضحية الى الجلاد والمظلوم الى مستبد والداعية الى الارهابي والمجتث الى (سوبرمان وصاحب مقولة :) إن أيدينا مكسورة وعندما ستجبر سوف لن نسكت ، لان ما يؤخذ اليوم بالقوة سيرد غدا بالقوة ) …..

 كيف نفهم ان يرتد الواحد عن شعارته او ان يتواطأ مع اعداء شعبه  لتخريب بلاده وتحويله الى برك للدماء  ؟ من هو المستفيد بالدرجة الأولى من الخراب و
الدمار و الدماء و الجوع و الفقر والبطالة والإطاحة بالقيم و المبادئ في وطننا المثخن بالجروج ......؟

اخيرا .....

وبعد ان عرضت وزارة الداخلية اعترافات جديدة لافراد من حماية الهاشمي بتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت عناصر امنية و)موظفين حكوميين( وزوارأ للعتبات المقدسة , اقول واسأل بالحاح  : وماذا عن ملف جريمة اغتيال المفكر العراقي الشهيد (كامل شياع) أحد أبرز المثقفين العراقيين ، وأحد أبرز المدافعين عن عراق مدني ، حر، ديمقراطي، عادل ...والذي ُاغتيل على يد مسلحين مجهولين اطلقواالنار من مسدسات (كاتمة للصوت)(*) على سيارته وسط بغداد ؟ وماذا عن ملف جريمة اغتيال المسرحي والاعلامي العراقي الشهيد هادي المهدي بعد ان عثرت على جثته مقتولا في شقته وسط بغداد . ؟  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ( * ) اشار مرصد الحقوق والحريات الدستورية (MRFC)  , وهو منظمة إنسانية غير ربحية في تقرير صدر مؤخرا الى تنامي ظاهرة الاغتيالات بواسطة المسدسات كاتمة الصوت موجهة نحو شرائح معينة ، مؤكدا ان معظم الضحايا سقطوا في بغدد  , وفي يوم 29/5/2011، كشفت حاكم الزاملي عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أن اغلب مستخدمي الأسلحة الكاتمة للصوت يحملون هويات "باجات" حكومية ...!!

 

 

                            2011-12-22

                          جزيرة بايار

  

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة