الأخوان المسلمون والتجربة الصدامية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ليس بخاف على أحد أن العديد من قادة الأخوان المسلمين السوريين قد قضوا جل إقامتهم في بغداد تحت رعاية ووصاية الدكتاتور المقبور صدام حسين ، وهناك حصل تزاوج سياسي بين أعتى الشوفينية العربية وتيار إسلامي ديني طغى عليه المفهوم الشوفيني المتعصب بعيداً عن روح التآخي والتعايش المتنوع الذي كرسه الإسلام ( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عن الله أتقاكم ) .

وبذلك وهم لا يزالون في مرحلة ركوب موجة الثورة السورية بدأوا بالتخطيط وفق منظور شوفيني لما بعد النظام ، واستناداً عليه بدأوا بترتيب أوراقهم مستفيدين من تجربة صدام حسين الغنية بالمكر والشوفينية ، فصدام حسين الذي منح الأكراد حكماً ذاتياً في البداية ، وعين حاكماً لمنطقة الحكم الذاتي اسمه طه جزراوي كان يمثل صدام حسين وليس الكرد ، وهكذا فعل الأخوان المسلمون حين عينوا عبد الباسط سيدا مستغلين بحثه عن موقع له كممثل عن الأكراد يقدمونه لكل الأوساط على أن الكرد ممثلين في المجلس الوطني ، علماً أن الأخوان المسلمين يدركون أن السيد سيدا لا يمثل إلا نفسه ، لذلك يستعملونه كدمية في اللعبة السياسية الحالية .

وإذا كان الأخوان المسلمون لا يعرفون الخارطة السياسية والحزبية في سوريا فهذه مصيبة وإذا كانوا يعرفونها ويتجاهلونها  وهذا هو المؤكد فإن ذلك ينم عن منطق شوفيني سيولد بالضرورة نظاماً استبدادياً شمولياً ، ولكن ليدرك الأخوان المسلمون ومن يدعمهم أنه كما فشل صدام حسين في فرض طه جزراوي على الكرد فإن الأخوان سيفشلون في فرض طه جزراوي آخر علينا ونحن نملك القوة الشعبية التنظيمية التي تؤهلنا للدفاع عن حقوق شعبنا الكردي ، ولن نكون يوماً ثواراً تحت الطلب أو دمية بيد أحد .


مستقلون ثوريون

9/12/2011

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة