خُذ الشور من هذا البروفيسور

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

نشر الموقع الأكتروني لمجلة " در شبيغل " الألمانية الأسبوعية " شبيغل اونلاين " بتاريخ الثالث من شهر كانون الأول الجاري (ديسمبر) الخبر التالي والتعليق عليه :

" عشر جلدات لسياقة السيارة

في العربية السعودية تُعاقَب النساء عقوبات قاسية حينما يجلسن خلف مقود القيادة . وقد أعطى أحد الفقهاء في توصية له الأسباب الموجبة لذلك قائلاً : سائقات السيارات يفقدن عذريتهن ، بالإضافة إلى ذلك يمكن ان ينزلقن إلى الدعارة

الرياض: العربية السعودية البلد الوحيد في العالم الذي لا يسمح للنساء بقيادة السيارة ، وهذا يجب ان يبقى كما هو ، وما يطالب به كمال صبحي ، البروفيسور سابقاً في جامعة الملك فهد في الظهران. في توصية قدمها مؤخراً إلى مجلس الشورى حَذَرَ من عدم وجود إمرأة باكر في العشر سنين القادمة إذا ما سُمِحَ للنساء بالسياقة . "

واستمرت المجلة معلِقة على هذا الخبر بالقول :

" ولم يكتف بهذا التنبؤ اللامعقول بل تنبأّ أيضاً : السماح للنساء بسياقة السيارات يعني التوجه نحو الدعارة ، الخلاعة ، الشذوذ الجنسي وارتفاع نسب الطلاق " وبهذا اكد صبحي توقعاته اللامعقولة هذه حسب ما نقلته " التلغراف " . لقد ربط سبب هذا التشخيص بانحدار الأخلاق الذي شاهده في بلدان إسلامية أخرى سمحت لنساءها بسياقة السيارات "

ثم تتطرق المجلة إلى ان هذا البروفيسور إستند في ذلك على تجاربه الشخصية فكتبت :

" عندما زار صبحي في بلد عربي آخر ، لم يذكر إسمه ، إحدى المقاهي  بدت إمراة وكأنها توحي إليه بانه يستطيع الحصول عليها " وتكمل المجلة قولها نقلاً عن هذا البروفيسور : " وهذا يحدث عندما يُسمح للنساء بقيادة السيارات "

إنتهى النقل عن المجلة .

هذه ليست نكتة ، بل خبر حقيقي نشرته مجلة ألمانية إسبوعية رصينة على موقعها الألكتروني . ورصانة هذه المجلة التي لا تنقل إلا ما تتأكد من وقوعه مئة بالمئة تتجلى بردود الفعل التي احدثتها على الساحة السياسية الألمانية التي ادت إلى إستقالات لوزارء او نواب او متنفذين في الدولة الألمانية . فخبرها هذا إذن ليس للمزاح أو التندر على أحد ، بل انه حقيقة واقعة ، وهذه هي الطامة الكبرى على هذه الأمة التي أُبتليت بهؤلاء الجهلة المتخلفين.

الفقه عندهم مُنصَّب على الجنس ، ويشكل الجنس موضوع احاديثهم الوحيد ، وعلى الجنس تدور ثقافتهم ، وبالجنس يجري تقييم الحياة والناس لديهم ، وملخص القول ان عقول هؤلاء ومساحات تفكيرهم ليست في رؤوسهم كبقية البشر، بل في غرائزهم الجنسية التي لم يستطيعوا السيطرة عليها ليكون حديث الجنس او ممارسة الجنس عندهم  أمراً طبيعياً ، كما أراده الخالق للإنسان والحيوان تماماً كما أراد له في الملبس والمأكل والمنام والعمل وكل ما يشير إلى الحياة والتفاعل معها التي ادركها الإنسان الذي يعي ماهية هذه الغرائز . ولم ينفرد الإنسان العاقل المتنور بفهم ماهية هذه الغرائز والتعامل معها من خلال العقل والتصرف المناسب ، بل ان الحيوان أيضاً أدرك معنى الجنس وحيثاته وأوقاته بحيث جعل منها نظاماً يسير عليه طيلة حياته كجزء طبيعي من هذه الحياة . لقد ادرك ألحيوان ذلك ولم يدركه مشايخ الجنس وفقهاء النكاح .

لا عجب فيما اتحفنا به هذا البروفيسور من معلومات علمية رصينة إستقاها حتماً من أبحاثه العلمية الصِرفة في الدين والفقه والمنطق وفي علوم الجنس وما يتعلق بها من الطهارة والنجاسة . نقول لا عجب في ذلك وقد قضى هذا البروفيسور جل حياته في الدراسة والبحث العلمي . إذ قد تكون رسالته في الماجستير حول موضوع لا زال يشغل المختبرات العلمية حتى في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية والذي يعالج " مُبْطِلات  الوضوء " . وقد تكون أبحاثه في رسالة الدكتوراه قد إنصبت على دراسة طول وعرض وعمق وارتفاع لحية المؤمن ، وهل ينبغي لها ان تتجاوز قبضة اليد أم لا ؟ سؤال مُحير حقاً لا يمكن للبشرية ان تتجاوزه اليوم ، وهذا ما نذر البروفيسور كمال صبحي نفسه له ، فجزاه الله خيراً عن هذه الأمة التي انجبت هكذا علماء .وربما قد جاهد البروفيسور في ابحاثه لنيل درجة الأستاذية في الإجابة على السؤال الذي لم تتوصل إلى حله كل النتائج التي تمخضت عن ابحاث الفضاء الكوني لحد الآن والمتعلق بعدد الخرطات بعد تبول الرجال . فالعِلم والعلماء لا زالوا في حيرة من هذا الأمر الذي حدده بعض فقهاءنا ، أدام الله ظلهم الوارف ، بخمس وبعضهم الآخر في سبع، أما الغلاة منهم فقد جعلوه تسع خرطات كاملة غير منقوصة. والله اعلم .

ومن الطبيعي ان لا يستطيع مجلس الشورى ، في بلد وصل أعلى درجات التقدم العلمي والنموذج الأوحد في تطبيق حقوق الإنسان وصيانة كل حرياته ، كالسعودية ، أن يستغني عن علماء كهذا البروفيسور الفلتة، فيلجأ إليهم ، خاصة في هذه الأوقات التي تواجه فيه الأمة معضلات علمية يتوقف على حل رموزها مجمل التطور العالمي في المجالات العلمية كافة . في هذا العالَم الذي ينظر به علماؤه إلى ما ينطق به علماء وفقهاء الإسلام ، خاصة إذا ما إقترن ذلك بالماركة المسجلة "  إنتاج سعودي "

ألإكتشاف الجديد الذي توصل إليه البروفيسور كمال صبحي والذي أثبت فيه العلاقة الجدلية بين عذرية المرأة ومقود السيارة قلبت النظريات العلمية التي ظل العالم مقتنعاً بها حتى اليوم والتي فندها العالِم والفقيه العربي المسلم البروفيسور كمال صبحي ، فهنيئاً للعرب والمسلمين وألف مبروك وإلى المزيد من هذه الإكتشافات الرائعة . وبهذا تحقق اليوم فعلاً ما كُنا نردده منذ قرون دون ان نجد له صدى يُذكر ، فاليوم جاءنا بفضل البروفيسور كمال صبحي صدى نداءنا :

          إذا  بلغ  الفطام  لنا  رضيع             تخرُ  له  الجبابر  ساجدينا

بهذا الإكتشاف سيخر لنا العالم كله ساجداً يستجدي علومنا ومعارفنا ويلهث وراءنا طالباً نصرنا وعوننا

 

الدكتور صادق إطيمش

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة