النزاهة في العراق ... بقلم : خيري هه زار ..كوردستان العراق

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

هل يصلح العطارما افسده الدهر, والمال يصب الى الخزانة كما النهر, فكيف بالعطارلو كان فاسدا , ولا يزجره عرف ولا يلقى حاسدا , يزاحمه الصنعة فلا يحتكرها , تجمل بالكثيروليس من يحتقرها , والنزيه لا ينفعه مشرط الجراح , ان فسد فعلة غاية في البراح , ولا يقدران يتجاوزالجراحة , ناهيك عن الشفاء ونيل الراحة , وللنزاهة عندنا رجال , كل واحد كأنه أبا رغال , ومثلهم كمثل ذلك الثعلب , الذي جيء به من وراء الطحلب , مقبوضا عليه لنيل القصاص , سجن كان ام رمي بالرصاص , وانتهوا ان يكون سجينا , فصنفه غيرشرس بل هجينا , فقالوا له اين تختار, لمحبسك قل ولا تحتار, فرد أي مكان لا يهمني , فركن صغيريسعني ويضمني , الا ان يكون قن الدجاج , فالديكة ينتفونني كما الحلاج , فقال السذج منهم عندها اذن , وقلبوا على السجين ظهر المجن , سوف يكون لك معهم حشر, وساعة عسيرة من حساب ونشر, شئت ذلك ام ابيت , جزاء ما أقترفت وجنيت , وكان ذلك غاية المنى للثعلب , فسوف يهنأ في المبيت والملعب .

والموظفون في هيئة النزاهة , كلهم من الكتل ذوات الوجاهة , في الحكومة غيرالمستورة , الفاقدة للشرعية والمبتورة , ويا ويلنا من هؤلاء , من شدة الهول والبلاء , فلا نرتقب منهم ذمة , وهم في علوهم على القمة , غرقى في الفساد الى الثمالة , ويحتكرون السراج والذبالة , يظفرون بقوت الشعب , فلم يبقى له غير النعب , وبيدهم المال بالبخل والسخاء , والمفاتيح عند الشدة والرخاء , يستبيحون السحت في كل قناة , وهم البطلة السفاة الجناة , جرمهم السطوعلى المال العام , ولا يهمهم ان كان حلالا ام حرام , ان كان مفعول القانون باطل , والدستورتحت الغبارمقيد وعاطل , والحكم عليهم من قرقوش , لا يعدوفحواه تزويقا للرتوش , فكيف السبيل الى ردعهم , ومن سيقدر على قدعهم , من جلس على الكرسي جلس , ومن قام على المنبرأختلس , وكل كتلة لها من العسس , ما يكتم على الشعب النفس , فالى متى هذه الحالة , نقبع تحت وطأة الحثالة , فالمال من الشعب مسروق , وهم سامدون في العقوق , ومن شبع منهم فر, وغيرمثواه والمستقر, ومن لم يشبع فيعوي , وليكن الى المذلة يهوي , واما الشعب الذليل المسكين , فراقد بالوصيد تحت السكين , تحت رحمة الجزاروالذباح , كأنه أبوالعباس السفاح , وليس بيده حبل للنجاة , من ربقة الفاسدين البغاة , فموازين القوى الخبيثة , تعيق من خطواته الحثيثة , ولا فائدة من الحراك , او سبيل المنافحة والعراك , لانه امام معادلة عقيمة , والحلول مشكلة عليه وسقيمة , فكتلة أكبرواخرى كبيرة , وكل تدعي بانها خبيرة , ولا تقبل أي واحدة اختها , كي تجرب وحدها بختها , في ادارة الناس والبلد , فربما كانت صلبة ذات جلد , فالمبدأ المعمول هو التوافق , وان فازت احداها بالتسابق , وهناك ثالثة بينهما صغيرة , لا تمتلك من الوسائل المغيرة , وبين الكل اشباه الرجال , الذين يلعبون على الحبال , ولا يألون جهدا في التملق , برغم العثرات في التسلق , لنيل المنى وتحصيل المراد , او نسبة من عمولة المزاد , وهكذا امسينا قاب قوسين , من الوقوع بين بحرين , بحر الساسة المسجور, وبحرالفاسدين المفجور, فهل هناك منجى لنا او سبيل , سوى الموت او شىء من هذا القبيل , ولم يبقى من العمرالا القليل , ونلتحق بالركب صوب الجليل , اتراه نصرفه في هذه الحماقة , لنردع اهل الفساد والصفاقة , وليته كان ذا فائدة وجدوى , خشيتي ان نصيب منهم بعدوى , وننزلق الى الهاوية , حيث النهاية ثاوية .

المعضلة في رأس الهرم , والكل منه ضجرو برم , فعلام نطوي سجله , ونبرء ساحته ونجله , فانه ليل نهار, في عويل وسعار, ويرتمي في حضن الأشرار, من الداخل والجوار, ماذا بقي في العراق , تهفو اليه النفس وتشتاق , فالدماء كل ساعة تراق , والمال من المصب تهراق , فتصب في جيوب السراق , والسياسة ضرب من النفاق , والعدالة تتعرض للاختراق , من الميليشيا والفساق , وهل ما يدعونه من وفاق , الا كالعرجون هلالي المساق , لا يستقيم وهو برسم الاحتراق , والشعب في سبيل الأفتراق , وطن دب فيه الذبول , وشمسه آيلة للأفول .

من يحاكم اهل النزاهة , الذي به العلة والعاهة , ام القضاء التابع الذليل , وهل هناك من دليل , ان النزاهة تتغذى على الحرام , وانها للحكومة عين المرام , لتمريرسياستها على الخصوم , فتلجمها ويعتريها الوجوم , حين الخوض في فساد كتلتها , وتمنع السقاية عن شتلتها , واما اذا كان العكس صحيحا , فتجعلها حية تبث الفحيحا , فمقود النزاهة بيد الحكومة , وهي وحدها المعنية والملومة , فهي التي لنفسها تتباكى , وعلى الغيرتتهجم وتتذاكى , ودعوى بانها هي تلتزم , بسيرالنزاهة ولها تعتزم , محض افتراء بحق العدالة , ولا أهضمها في هذه المقالة , وفاقد الشيء لا يعطيه ، لذا فالحصان الذي تمتطيه ، لا يعدو كونه حمارا ، بين الأحصنة في الغمارا ، كيف يحاسب الفاسد مفسدا ، وهل ينقلب الدير مسجدا ، والضميرالانساني مفقود ، والرقيب في الذات مرقود ، فالكل يلعب لعبته ، ويملأ من المال جعبته ، ولتذهب النزاهة للجحيم ، ما هم الباذخ الشحيم ، والصغار من أولي النزاهة ، باتوا كبارا وذو وجاهة ، بفعل الأعطيات والرشاوي ، هدايا واموال ومشاوي ، أسوة بأقرانهم في الدوائر، يا ويلهم حين تبلى السرائر، فان كان العصب في تمزق ، وحائط الاتكاء في تشقق ، هل يبقى للهيئة من جدوى ، بعد ان وطأها العدوى ، فما لنا بغية مع القشور، حسابها يوم البعث والنشور، انما علينا باللب والجوهر، الذي يعتلي المنصة كالفوهرر، ويستفرد في المال والعمل ، حتى ضاع الجمل بما حمل ، وباتت احلام الشعب القريح ، ذريرات في مهب الريح ، هل هذا ما كان يصبو ، اليه وحين الانتخاب يحبو ، للادلاء بصوته الجهير، لحفنة ظنه العون والظهير، في حياته المتخمة بالقهر، وأحزانه الشبيهة بسيل النهر، من جورالبعث والساسة الجدد ، فمن له بالغوث ويأتيه بالمدد ، عيشة مزرية وسوء خدمة ، وهو القابع فوق النعمة ، من خام ومعدن وزراعة ، الا ان حظه كوميض اليراعة ، تحت ربقة حكام ينهشون ، والناس من زورهم يجهشون ، والاله في عليائه يرى ، ما يفعل الطغاة في الورى ، وهو الكفيل بمحوهم اذا شاء ، بين صبيحة اوغداة وعشاء ، والسلام ختام .

...........

الديموقراطية العرجاء

بقلم :خيري هه زار

كوردستان العراق

لأنها جاءت بمحض الصدفة ، ظلها ثقيل باهضة الكلفة ، هلت علينا بوساطة الغير، فنراها شحيحة قليلة الخير، ولم تكن لها أرضية ، فليست من الكل مرضية ، أقحمت فينا بفعل المغير، ملامة من الكبيروالصغير، انها نتاج صاروخ ودبابة ، فقلما ترفع لها سبابة ، لتشهد لها بكل البركة ، كي تفعم بالنمووالحركة ، آفاقها ضيقة غيرفسيحة ، فستبقى أمداعرجاء كسيحة ، لم تنل من المخاض عسرة ، وما محت كمدا وحسرة ، ناهيك عن رفع الحيف ، ولوتخضبت بالوان الطيف ، جنين ولدت قبل أوانها ، بمشرط والأم في أوامِها ، لتلد بشج البطن والحشى ، بليل دامس الظلمة وأعشى ، مولودة يلفها قماط الذل ، ومبعث التقزز من الكل ، وعلى مرآى قبح القابلة ، لعنت من الناس والسابلة ، نبتة جيئت من الغرب ، بيد تلطخت بدم الحرب ، لتغرس بأرض غيرأرضها ، فهي الأقرب الى قرضها ، كانت حلما تراود النفس ، لتنطلق وتغادركبتها والهمس ، وتصدح الحناجربرمزللخلود ، كوني حرا فأنا موجود ، وتهتف المهج للعتق بالنشيد ، في سويداء موطن الرشيد ، لكنها كانت أضغاث أحلام ، كنهايات هندية في الأفلام ، وثمارالحصاد حين الغربلة ، يرمى في القمامة بالمزبلة ، لرداءة صنفه وملئه بالزوان ، كيف بوضعه على الخوان ، لشعب خُدعّ في احساسه ، وحاكم يقترب من افلاسه ، دأبّت ضفادعه على النقيق ، في عين مستنقعها العتيق ، أيام كان الطاغية يتجبر، على كرام النفوس ويتكبر، والآن ديدنهم كما كان ، يتشدقون في كل مكان ، بالعمارة للوطن وللشعب الهناء ، أكذوبة سترديهم الى الفناء ، عاجلا كان أو بعد حين ، عندما الفرصة للشعب تحين ، فيقضي على كل عرجتهم ، ويقطع الضروع عن بهجتهم ، من ما لذ وطاب لشبقهم ، وألاتي من الغرب الى طبقهم ، مقايضة بخام الشعب وثروته ، ومتاجرة بكل نفيسه وعروته ، الحاكم فينا يحكي ويسير، كما يحلو له ويشير، باصبعه الى خلف الجدار، ليستأذن من صاحب الوقار، لتفعيل كلامه عند الباحة ، بعد اذن صاحب السماحة ، ويغدق عليه نعمة البركة ، بلتبيس الفعل ثوب الحركة ، حينها فقط يشرع ويبدأ ، بتنفيذ القول حسب المبدأ ، المترسخ في الذهن والعقل ، حسب هوى المرجع والنقل ، ولكل كتلة مرجع يقودها ، بجملة من الفتاوى يسودها ، وهذا كله بنفس المذهب ، كل يسابق لقيادة المركب ، فما بالكم بسباق الطوائف ، أتخلو ساحتها من الطرائف ، التي تضحك وتبكي الانسان ، وتعقد منه النطق واللسان ، بربكم أهذه ديموقراطية ، أم هي لعبة مطاطية ، شكلت من الغاصب باتقان ، لنشرالفرقة وبث الاحتقان ، بين الساسة يتقاذفونها بينهم ، تمثل الوطن الجريح وقيحهم ، والمرجع معصوم من الزلل ، أيخشى الغائص من البلل ، همه الوحيد رضا السادة ، هكذا جرت فيهم العادة ، والسيد الكبيرفي خلوته ، لا يكترث للشعب وبلوته ، ويعتبره في الطريق سالكا ، وان أصبح شقيا هالكا ، بفعل أميرأجيروالحاشية ، يرون الناس كقطعان الماشیة ، وكأنهم خلقوا أضحيات وقرابين ، لسادة حمقى ولصوص مرابين ، ومن يفلت من التضحية ، ويلوك في الاسقاط والتنحية ، لحفنة مفسدة يعد مارقا ، ويسقط في جهنم حارقا ، فهل يبقى للحرية معنى , في الحياة أقرب وأدنى , من الموت وفاجعة الردى , في ظل كذبة تعبر المدى , بفسقها وزيفها بين الورى , دست فيهم حين الكرى , من مارد كبير بقوته , بمعية مفسد ومن كوته , بنظرية ليست هي الأولى , خلقت بيد عابثة طولى , لتعيث في الحرث والنسل , وتمريغ الوجوه بالعهروالحسل , في دولةٍ الطمث فيها , لم يزل لعقوق بنيها , وتركها طعما سائغا للذئاب , في بطون الأودية والشعاب , من مهاجع الكتل والأحزاب , بأمرممهورمن الأغراب , أما رأيتم الزعيق والجلبة ، حين التنافس داخل الحلبة , من القوى التي تتصارع , لحيازة مال الشعب وتتسارع , لكسب الرضا من المراجع , واثارة الفتن وقلب المواجع , هل توجد بصراخهم نبرة , وتحت رماد نارهم جمرة , تذكي عبق الحرية بالقلوب , وتوقد مشعلا يضيء الدروب , لانسان يعتمل في صدره , شكوك حول وجوده وقدره , من أناس بضرب غريب , لم يألفه بالماضي القريب , وجلب الى موطنه المعرة , ليحرمه من البهجة والمسرة , وهوالمتشبث بتلابيب الحرية , كالظمآن يلهث في البرية , يتجه صوب الواحة الظليلة , فيرمقها فاحصا بعينه الكليلة , فلا يلوح غيرالشرر, تتطايرمنها بالحرق والضرر, فيخوض حانقا في اللعنات , وبوده ان يثخن بالطعنات , على المسبب له بالألم , وهمش حياته بجرة للقلم , فأضحت كلها حقد ومسبة , والأبعد عن عرى المحبة , ويقع صريع الكآبة الخرساء , في ظل الديموقراطية العرجاء , التي تحتضن عشاق المناصب , لأكل الحرام ونيل المكاسب , بتزويرالنتائج وتمويه الحقائق , في انتخابات تكتسح المناطق , تنطق خاتمتها منذ البداية , بهراء الفوزعند النهاية , وتمسك الأكبركتلة بالسلطة , للأبد من سوء الخلطة , التي اعدت بمهارة سلفا , لتبقى على الرقاب خلفا , للغاصب بسطوته حين يغادر, فتنسلخ من عصمتها وتحاذر, وتسقط في حضيض فسادها , وتتمرغ في أوحال عنادها , حينما يهل للربيع هلال , ويؤذن بين الشعب بلال , ينطلق من قوقعة للرهب ,  فينتقم من أمية وأبي لهب , ويقرع ناقوس بأعلى الدير , بصوت مجلجل لقدوم الخير,  غيرهتاف الصوامع والبِيَعِ ، لتثير في عموم الشِيَعِ , نهضة على سوء الخدمة , والتعامل مع الانسان بالجزمة , وتمليك عقود سرقة النفط , من ذوي الساسة والرهط , الذين يفسدون ولا يصلحون , وبالكاتم وبلطة أزلامهم يفلحون , ما أتعسهم يوم الفرار، حين تقذفهم الناس بالجمار , وترميهم الى خلف الأسوار,  فلا بد من قلب الأدوار , فاذا ما سبرنا الأغوار,  نجد الظُلَمَ تبعتها الأنوار، على مرالأزمنة والدهور,  في أرض ترابها طهور,  تحت أنجم متلألأة وبدور, والدائرة على الباغي تدور,  والسلام ختام.  

.............

 

تهافت الطغاة

بقلم: خيري هه زار

كردستان العراق

بعد انكفاء الشر ودحره ، في منعرجات الزمن ونحره ، على موقد حرية الشعوب ، وبات قربانا لدفع الكروب ، عن ساحة الملل المقهورة ، ووثيقة بالدم كتبت وممهورة ، من وريد انسان سَكَعَ ، داخل السكون وما نَكَعَ ، مشى مع الحافة طويلا ، ما نبس وأطلق عويلا ، كيف به يسقط الصنم ، يخض ضرعا ويهش الغنم ، وهوالواجم في نفاقه ، ولا يتردد في عناقه ، فلبث عقودا يمضغ الكمدا ، بعين سليمة تشكو الرمدا ، سيفه في غمده صَدِأَ ، والجبن في قلبه حَدِأ ، لا يحفزه نبل الهدف ، كي يخرج من الصدف ، ألِفَ الزور في حياته ، وتقنع العبث في أناته ، فأمسى طاغية بحق نفسه ، ويقارع القدر في همسه ، يخوض حياله معارك الصمت ، منتصرا عليه بغلبة الكبت ، ويهرق الدم من قابيل ، في ملحمة الثأر لهابيل ، كل يوم يتهيأ لهجمة ، وتتلألأ في سماءه نجمة ، كان الله في عونه ، لرحابة فضاءه وعمق بونه ، في الجنون وداء الفصام ، لأنه بالغ في الخصام ، مع ضلال وطواحين هواء ، فهو النمرود في الخواء ، المرء في شرقنا العريض ، يهلوس كما يفعل المريض ، يهذي بالكبرياء في باطنه ، ويخلي العرين من قاطنه ، ودونه النمل في القفير ، يبني الممالك على العفير ، عله يعتبر منه ويرعوي ، وتحت علم للتوحد ينضوي ، لبناء الانسان قبل الموطن ، بالعلم ليس باللبس و القرطن ، واذاك يسمو ويعلو شأنه ، عندما الراعي يرحم ضأنه ، حينها الطاغية لا يسترسل ، في القهر لشعب يستبسل ، فلولا كان الغرب معينا ، لبقيت شعوب سنينا وسنينا ، تحت نيرالرعاع الهمجُ ، من طواغيت اللذات الحبجُ ، وما كان تقادعهم باليسير، بالرمح الاعوج والدابة الحسير، فبفضل من الله والأغراب ، وبصقورمعلمة تنقض بالأسراب ، غدونا بين عشية وصبحها ، أحرارا والطغاة بان قبحها ، ولم يكن الربيع ربيعا ، والشعب بالقوة محصنا منيعا ، لولا رعدة ساقت المزن ، بالفيض والقطرومسحت الحزن ، من الوجوه الكالحة فأشرقت ، بنورالحرية والأرض أغدقت ، بنيها بالسنابل حين الحصاد ، وهم يغذون السيرللمصاد ، من قادة مهمتها الانسان ، تحابي وتطلق فيه اللسان ، وا لهفتي على بقية كبحت ، جماح ثورتها والنُهزَةُ سنحت ، فأقعدها نعيم زائف يزول ، وأبدلت به عتق العقول ، من ربقة الفكر الأوحد ، لنظم صنمية في الأبجد ، ولم تغريها سعة الرحاب ، في الرؤى ومنهج الخباب ، في حياة لا ولن تهدأ ، ولا تنتهي من دورة لتبدأ ، عبر الآفاق من جديد ، واهبة الخير والعمرالمديد ، لاناس جُعِلوا هدفا أسمى ، ولا يقودهم متمذهب أعمى ، يترصد الخافية في الصدور، وينوي العبث بالغيب والمقدور، فقد حلت بساحتهم التهافت ، وغادرالشعب الصمت والتخافت ، وثورة الغلمان في أوجها ، وصراخ السادة في فوجها ، تحت مطرقة تدك رؤوسها ، وتعيق فعل البلطة وفؤوسها ، فلا حياة بعيد اليوم ، لطاغية يمشي في القوم ، الا والحضيض آخر مثواه ، عهد ينطق وهذا فحواه ، بين الشعوب وقوى الخير، ممن عُلِموا منطق الطير، بفضل الله والفكر السديد ، وعشق الحياة بالحرص الشديد ، واِنْ كانت في طباعهم ، ثلمة استقوها من ظباعهم ، غيرأنهم للحرية عاشقون ، وليسوا مثلنا خُنُعً فاسقون ، لا نصلح للعير والنفير، أو جَرَّسهم من الجفير، للخيرنقذفه ويطال ظلما ، من فاسد أويرفع غرما ، نستغيث الخلاص من الغريب ، ليدفع عنا شر القريب ، أية حكمة فينا جُبِلَتْ ، وأرحام بأجبن الأجنة حُبِلَتْ ، لا تستسيغ معيشة الأحرار، ويطيب لها الرضوخ للأشرار، ولا يندى منها الجبين ، متى بربكم نعي ونستبين ، ونتعلم منهم بعض الدروس ، نغتدي بها وتحمينا كالتروس ، والله فضلهم علينا كبير، بعد أفضال العلاَم الخبير، ديدنهم قلم يحتمي بالسيف ، ومبدأ ينآى عن الحيف ، وللعدالة فيهم نصب قائمة ، والنفس في انسانهم هائمة ، تغدو وتروح كما تشتهي ، في حياة دائمة لا تنتهي ، مصلحة مفسدة هي وربها ، تعيش للحرية مطلق لبها ، لا ضرروضرارلغيرها ، بالمتعة تقفز في سيرها ، والمرء عندنا خائريتجشم ، العناء لعيش الكفاف ويتهشم ، روحه تعبة تذوي وتذوب ، وهي المخلوقة كي تجوب ، كل الدنيا وتهفو للغرام ، وتروي ظمأها بالحلال والحرام ، وتقتفي كل أثر للسعادة ، بشغف عاشق فوق العادة ، الحياة واحدة اِن زالت ، بالدموع من الآماق سالت ، ما نفعها لم تكن حرا ، وتحلق في السماء غرا ، آه من الظلم والغدر، كليلة ليلاء بلا بدر، يعمى في سوادها البصر، والقلب بالأسى والهم اعتصر، أجبروا الحياة أن تلبس ، السواد تقعي وأن تخنس ، فالحر فينا يتأقلم كالعبيد ، بصحبة ظالم مخز وعتيد ، فهلا أخليتم للمارد السبيل ، فوحده هو السيد النبيل ، يأتي وفي أعقابه الحرية ، يصطاد الهمج وحمقى البرية ، في بيانه السحر والعبق ، والموت يصحب كواسره بالشفق ، تأتي مسرعة سرعة البرق ، للنيل من طغاة الشرق ، وتنهش كل جائر وشائن ، وتطهرمن جيفهم المدائن ، فالسقوط بات عرفا سائدا ، ورمز لقلب النظم ورائدا ، سلمت يداك أيها المارد ، دونك اللئام وانت الصارد ، أثخِنْ فيهم القتل والجراح ، ليشتهوا قطرة من القراح ، فلا يجدون الا الحميم ، وسوء مآلهم والموت الذميم ، وذرالبلد خلفك رهوا ، تملأه الحرية حبا وزهوا ، وتهدأ في القلوب نياطها ، بعد رعشة البلوى وسياطها ، في أيدي الأزلام والعسس ، وهم يجلدون ويكبتون النفس ، لقد تم الفتح الأَغَر، وخاتمة الطغاة أدهى وأَمَرّ، لتستريح الناس بعد العناء ، برحيل الظلمة الى الفناء ، ويرتشفوا من عذاب البرزخْ ، والخلائق ثانية لن ترزخ ، هكذا كانت وتكون المشيئة ، نهاية تخزي الأنفس الدنيئة ، من الفراعنة وساسة الفساد ، وفرحة تعم بين العباد ، بتهافت الطغاة وكبارالجناة ، ودحرالبغاة وأحقرالزناة ، والسلام ختام .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة