تقرير تفاصيل مؤتمر المؤتمر القومي الكوردي المنعقد في بروكسل 22\23-10-2011 / نهاد القاضي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

عقد المؤتمر القومي الكوردي (KNK  )  مؤتمره في بروكسل يومي السبت والاحد المصادف 22 و 23 10-2011 وبحضور ممثلي أكثر من 22 حزب كوردي والعديد من منظمات المجتمع المدني الكوردي وشخصيات وسياسيين  كورد وبجو مفعم بروح القومية الكوردية ملبدة بغيوم سوداء إقليمية جاثمة على الاجزاء الاربعة من كوردستان الكبرى. ان الهدف من عقد هذا المؤتمر هو توحيد الروح القومية والسياسية باتجاه يخدم القضية الكوردية ويقرر حق تقرير مصير شعب من 40 مليون نسمة.

ابتدأ المؤتمر بكلمة الاستاذ كمال كريم زاده مسؤول المؤتمر القومي الكوردي (KNK  ) مرحبا بالحضور الكرام ومعلنا عن أهداف المؤتمر راجيا من الجميع المشاركة الفعلية وإغناء المؤتمر بالآراء ومناقشة الطروحات بصدر رحب بعيدا عن التشنجات، داعيا الى اللحمة الكوردية ، وأستعرض فيما بعد منهاج المؤتمر الذي يقع على يومين.

 اليوم الاول مخصص لمناقشة النقاط التالية :

·         وضعية الكورد وكوردستان في الداخل وفي الاجواء العالمية وذلك معتمدا على الفقرات التالية دور تركيا في شمال كوردستان، ايران في شرقها، سوريا في غربها و وضعية العراق الفيدرالي واقليم كوردستان

·         وضعية الكورد في المهجر

·         وضعية القضية  الكوردية والكورد حاليا في اي مرحلة

·         دور الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني الكوردي ووضع برنامج لطموحات ونضال العام للأحزاب الكوردية وكوردستان

·         مناقشة سياسة امريكا والاتحاد الاوربي مع القضية الكوردية وكوردستان.

اليوم الثاني تضمن التالي :

·         كيفية تحقيق الكورد حق تقرير المصير وكيفية العمل على الاتحاد القومي الكوردي والمطالبة بحقوق الكورد وماهي الالية  المناسبة للحصول على حق تقرير المصير

·         التهيئة والتنظيم لكونفرنس الاتحاد القومي الكوردي  بوضع المنهاج وتثبيت الاهداف  والطروحات ورفعها الى الجهات المهمة من القيادات الكوردية ومنظمة الامم المتحدة والمنظمات الانسانية وبعدة لغات مختلفة.

بعد استعراض منهاج المؤتمر تم تشكيل هيئة لاادارة المؤتمر من 5 أشخاص من تيارات مختلفة وكذلك تم اختيار 9 أشخاص كلجنة تثبيت وتدوين الطروحات والآراء المقدمة من قبل الحضور. تلتها عدة كلمات ومداخلات الحضور الذي زاد عددهم على المئتين شخصية وكان هناك اكثر من 150 مداخلة ومشاركة وطروح مختلفة تصب حول حل مشكلة القضية الكوردية ولحمته والمطالبة بحقوق الكورد واختلفت الايديولوجيات والآراء في البت في هذه الطروحات كان منها من ايد المكاسب في جنوب كوردستان، ومنها من رأى صعوبة المناقشة واستبداد الرأي وعدم قبول الرأي الاخر، هناك من رفض التوجه بالعنف والارهاب بينما كان من طالب بحمل السلاح ولا شيء غير السلاح لتحرير كوردستان وفي رأي آخر يقول إما الحرب او السلام والكورد لا يريد الحرب ويدعو الى السلم دائما في حين الدول الاقليمية هي من تشن الحرب.

وقد انتقدت التعددية الحزبية  الكوردية وعدم اتفاقها وخلافاتها المستمرة في شرق وغرب كوردستان

اما النساء فطالبن الكثير من الحقوق المهضومة وأكدن على ايقاف العنف ضدهن ودراسة اسبابها وكثرة الانتحار بينهن وضرورة دراسة اسبابها.

أعلن الكورد في روسيا رفضهم فكرة الاسلام السياسي الملتهبة في المنطقة وخاصة بعد حوادث الربيع العربي و ما تبعها وتخوفهم من سياسة تركيا واحتمالية تصديرها الى كوردستان.

هناك من طالب بإعلان دولة كوردستان وعدم التخوف لأنه هذا حق شعب وهو من يقرر مصيره جاء هذا الطرح من جنوب كوردستان .

هناك من اعترض على فكرة تفرد الاحزاب بتقديم التضحيات بينما الشعب هو من قدم ومازال يقدم التضحيات.

الفنانون الكورد أكدوا على ضرورة الاهتمام بالتراث والثقافة  الكوردية ودعم الفنانين  لدورهم في تأجيج الحس القومي

اليسار الكوردي السوري تكلم عن المعارضة السورية الحالية الساعية الى اسقاط نظام الاسد، التي تحمل نفس روح الحقد ولا بصيص امل في مجال نيل الكورد على حقوقهم .

هناك من اتهم الاحزاب الكوردية بتفريق الاتحاد الكوردي القومي وحصر التفكير الضيق داخل الحزب .

هناك من اعلن التوقف عن المزايدة على البعض في الحس القومي ورأى ان الروح القومي والتحزب شيء آخر.

تطرق البعض عن القضية الكوردية وتركيا والحالة الاقتصادية فيها وفي ايران ودور البطالة والعطالة فيها

هناك من ايد صيغة الحوار وتفضيلها على صيغة السلاح . هناك من أكد على أهمية الدور الدبلوماسي الكوردي وعمل اللوبي الكوردي في الاتحاد الاوربي ومفاصل الاحزاب الاميركية. والسعي في تلك المحافل الدولية  الى اعلان الرفض على تسمية الاحزاب والمنظمات الكوردية المطالبة بحق وحرية شعبها تسميتها وتصنيفها من ضمن المنظمات والاحزاب الارهابية والغاء هذه التسمية عنها.

تحدث الاخوة عن الشعب الاثوري السرياني والعودة الى التاريخ حيث التآخي الكوردي الاثوري والتلاحم عبر التاريخ ، وما غير الكورد في تعاملهم مع الاثوريين يعزوه الى اعتناق الاسلام الذي حول الصداقة الى عداء فالكثير من الكورد لا يسمونهم إلا بالكفار. لذا تعالت بعض الاصوات مطالبة بضمان حقوق الشعوب المتعايشة مع الكورد في منطقة كوردستان واحترام حرياتهم وهوياتهم.

المتحدثون عن الربيع العربي كانوا غير متفائلين ولا يرون فيها الروح الديمقراطية وان الانظمة الحالية في الشرق الاوسط غير مرغوب فيها وبدأت تتغير يوما بعد يوم وان الشعوب اصبحت على دراية كافية بهذه السياسات الاضطهادية ولكن ما يكمن وراء الربيع العربي ليس الديمقراطية الحقيقية بل الاسلام السياسي وما يسمى بالإسلام الديمقراطي السياسة التي ينادي به اردوغان نموذجا، ومحاولة تركيا تغيير النظام السوري بهذا الاتجاه فعلى الشعب الكوردي ان ينتبه الى هذا الفكر.

اتفق الجميع على ضرورة اسناد المؤسسات والقيادات الكوردية في جنوب كوردستان للحصول على النقاط الاساسية منها كركوك وخانقين وغيرها.

هناك من تسأل عن اسباب الحرب والهجمات العسكرية الايرانية والتركية واختيار هذا الظرف.

أجاب حزب العمال الكوردستاني (PKK  ) عن اسباب الحرب اليوم قائلا نحن من طالب بالسلام ومازلنا نطالب به ونسعى له بروح متسامحة ففي سبتمبر 2009 قمنا بتقديم مسودة مشروعنا الى الحكومة التركية بناء على طلبها وقدمنا نسخة منه الى منظمة حقوق الانسان في المانيا يتضمن الكثير من حقوق تقرير المصير وبعدها أرسلنا اكثر من 30 شخص قادمين من الجبل حاملين حمامة السلام بدلا من السلاح الى حكومة اردوغان ولكننا فوجئنا قبل اسبوعين بإصدار حكم السجن 15 عاما على هذه المجموعة  ولا يعرف سبب  عقوبتهم هذه. للمعلومة هناك أكثر من 10000 معتقل و5000 سجين متهمين بالإرهاب لآنهم طالبوا بحقهم الكوردي الانساني، وقالوا لهم لغاية حزيران 2011 49 شهيدا وصمدوا الى حين اجراء الانتخابات التركية كي لا يكونوا سببا في فشلها وسعوا الى انجاحها بأمانة وبعد الانتخابات كانت لهم محاولات أخرى لم يستجاب لها، فالحكومة التركية لها وجهين وجه طيب ديمقراطي للدول الأوربية و وجه هاضم لحقوق الشعب الكوردي.

انتهى اليوم الثاني بتثبيت كل هذه الطروحات والتصويت عليها من قبل الجميع والاقرار بها وسوف تترجم الى لغات مختلفة أخرى لترسل الى القياديين الكورد وغيرهم من منظمات وهيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوربي. مؤكدين على كثير من النقاط اهمها  :

·         أهمية اللحمة القومية الكوردية والاهتمام الكامل بوحدتها آملين منها الوصول الى اتحاد الاحزاب الكوردية وحل خلافاتها

·         التأكيد على قيام كونفرنس موسع كبير لكل الاحزاب الكوردية والشخصيات الثقافية والسياسية في جنوب كوردستان بدعم من رئاسة اقليم كوردستان العراق للوصول الى هذه القرارات

·         المطالبة الصريحة بإقامة دولة كوردستان

·         المطالبة بحقوق المرأة  وايقاف العنف ضدها

·         التأكيد على الثقافة الكوردية والفلكلور والتراث الكوردي وجعله هوية الاتحاد للقومية الكوردية

·         منح حقوق الشعوب الاخرى المتواجدة في كوردستان الكبرى

·         مطالبة الدول الاوربية وامريكا برفض الشعب الكوردي تسمية أحزابه و منظماته المطالبة بحقوق شعبه بمسمى الارهاب

انهى المؤتمر الاستاذ كمال كريم زاده بكلمة شكر فيها الجميع على روح التفاهم والحرص الشديدين إنجاح المؤتمر واعلاء الصوت الكوردي على هدير الايديولوجيات الاخرى كما شكر الحضور المؤتمر القومي الكوردي على جهودهم وحسن أداءهم وحسن الضيافة

نهاد القاضي

المعهد الكوردي للدراسات والبحوث في هولندا

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة