اذا كنا نحن نظلم بعضنا فكيف نطالب الغير بانصافنا !؟ / خدر شنكالى

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بداية نبارك هذه الخطوة الجميلة والجريئة للوفد الايزدي الذي قام بزيارة جورجيا وذلك للالتقاء بالايزديين هناك والاطلاع على اوضاعهم عن قرب ، بالتأكيد انها خطوة في الاتجاه الصحيح ، نتمنى ان تتكرر هذه الخطوات ليس من قبل المجلس الروحاني فقط وانما على مستوى شرائح او طبقات اخرى في المجتمع الايزدي ، كالمثقفين والكتاب واساتذة الجامعات او زيارارت متبادلة للطلبة الايزديين من والى هذه الدول ، الهدف منها هو التواصل الثقافي والاجتماعي والديني بين كافة ابناء الديانة الايزدية في العالم نتمنى لهم الموفقية والنجاح .  

                                                                                       

       ولكن عند مشاهدتي لبعض اللقطات من الفيديو الخاص بهذه الزيارة ، ففي الوقت الذي فرحت كثيرا ، الا انني استغربت من عدم وجود مثقفين ورجال الدين من ايزديي شنكال بين اعضاء الوفد ( بالاضافة الى السيد خدر بركات كسو الذي نكن له ولكل اعضاء الوفد الاحترام والتقدير ) !؟ فمن حق ايزديي شنكال ان يسألوا لماذا هذا التجاهل والتهميش  لهم من قبل المجلس الروحاني !؟ واين دورهم في هذا المسلسل الذي يتكرر دائما بحقهم في مثل هكذا امور او مواقف !؟ الم يوجد في شنكال مثقفين ورجال دين  يستحقون ان يكونوا من بين اعضاء الوفد اكثر من غيرهم !؟ واذا كان الوفد من المجلس الروحاني فقط ، فهل ان جميع الاعضاء هم من المجلس الروحاني !؟ واذا كانوا اعضاء في الهيئة الاستشارية الاعلى ، ففي هذه الهيئة ايضا عدد كبير من مثقفي شنكال هم كانوا اعضاء في هذا المجلس وحضروا الكثير من الاجتماعات !؟ ام ان المجلس الروحاني لايعترف بثقافة اهل شنكال او بالتعاليم الدينية  التي احتفظ بها اهل شنكال على الرغم من الكثير من المآسي والمعاناة التي تعرضوا اليها ، بل ومن اكثر المناطق الايزدية التي تعرضت الى ذلك !؟ ثم الا يكفي ما تعرض له ايزديي شنكال من الاهمال والتهميش في الجوانب الاخرى كالجانب الخدمي والاداري و و و.... !؟ ولماذا ايزديى شنكال هم اول المضحين دائما وآخر المستفيدين دوما !؟ الم يكن العدد الاكبر لزوار لالش هم من ايزديى شنكال وفي كل سنة ؟ والم تكن شنكال هي السباقة دوما في استقبال القوالين ( الطاووس ) ؟ والم تكن هي من طالبت بعودة القوالين الى المناطق الايزدية بعد سنوات من التوقف !؟ الم يكن المبلغ الذي تبرع به سمو الامير للبيت الايزدي في جورجيا من خيرات الايزدية في لالش وغيرها ؟ ولايزديى شنكال ( طبعا ) الحصة الاكبر في ذلك ! الم يقم القوالون في كل سنة بجمع مايقارب ( 300 ) مليون دينار اضافة الى صرف مايقارب نفس المبلغ او اكثر من ذلك عن قيمة الذبائح اكراما واحتراما للطاووس من ايزديي شنكال  الفقراء والمساكين !؟ لماذا هذا التهميش بحق ايزديي شنكال التي يتواجد فيها مايقارب نصف الايزديين في العالم ؟ وبالمقابل لماذا لايتم تهميشهم عند التفكير بارسال الطاووس الى مناطقهم او بدعوتهم الى زيارة لالش !؟ اليس من المفروض ان تكون هناك عدالة عند تشكيل أي وفد ايزدي يمثل الايزديين في العراق مراعيا في ذلك المستوى الثقافي والفكري والاجتماعي والديني وحسب الحجم السكاني لكافة مناطق الايزدية !؟                                                                   

 

      نعم قد لايكون هذا التوازن مطلوبا في كل شيء ، ولكن يجب ان يكون مطلوبا ومفروضا في الكثير من الامور ، وان هذا الغبن والتهميش وعدم انصاف الآخر من قبل الايزدية  انفسهم ، كان ولايزال سببا رئيسيا لحرمانهم من الكثير من الحقوق والمكتسبات على  مستوى الحكومة المركزية وكذلك حكومة الاقليم .                                                                                             

 

      واني هنا لااقصد التفرقة والتمييز بين الايزديين سواء كانوا في شنكال او شيخان او بعشيقة او غيرها فالجميع اخوة لافرق بينهم  ، وليس هذا فقط هو الذي دفعني الى كتابة هذا الموضوع  وانما  التهميش المتكرر والمتعمد لايزديي شنكال في  الكثير من المواقف ، خاصة في الوقت الذي تكون فيه الايزدية احوج ماتكون الى التكاثف والتلاحم والانصاف بدلا من التهميش والاهمال ، وهنا يأتي دور مثقفي ورجال الدين في شنكال للقيام بدورهم الفاعل وتعبيرهم عن آراءهم واتخاذ الموقف الذي يخدم مصلحة الايزديين عامة وايزديى شنكال خاصة .                                                                                               

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة