"بني يعرب لا ترجو مودتهم غبر الوجوه إذا ما ظلمتهم ظلموا" / محمد مندلاوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بعد تصريح الذي أدلى به الدكتور (برهم أحمد صالح) رئيس وزراء إقليم كوردستان والذي قال فيه "أن كركوك ستعود إلى أحضان إقليم كوردستان" بدأنا نسمع من جديد عويل و صراخ المستوطنون العرب في مدينة كركوك  وكالعادة غير ممثلي مستوطني العرب في البرلمان العراقي مضمون كلام الدكتور (برهم صالح) حتى يتناغم مع تصريحاتهم العروبية العنصرية المقيتة، وأن بعضا من هذه الأكاذيب الفاضحة  جاءت من أعضاء في القائمة العراقية، التي يتزعمها الدكتور (إياد علاوي) وهؤلاء لم يلبثوا أن تمر ساعات على كلام الدكتور (برهم صالح) حتى رفعوا عقيرتهم، قائلين: " أن كلام الدكتور برهم صالح لا يتوافق مع إرادة الشعب العراقي"  أيها العروبيون العنصريون، لماذا تحاولون جر الشعب العراقي إلى قضية كركوك؟ وهو قال فيها كلمته حين اختار الدستور بأغلبية ساحقة، وهذا الدستور وضع حلاً لها يمر عبر مراحل، أي أن الشعب العراقي قبل أن تحل هذه المسألة بهدوء وعن طريق الدستور الاتحادي لا غير. لقد وجدت في دول العالم مناطق كثيرة مستقطعة، وأنها استقطعت في فترات تاريخية متباينة، لكن قيادات تلك الشعوب اتفقت أن تُحل هذه المسائل بعيدة عن الشارع، بل اختاروا طرق حضارية لحلها، وهي الحوارات الصريحة أو اللجوء إلى المحاكم من خلال إبراز وثائق تاريخية التي تؤكد أحقية الجانب الذي يملك تلك الوثائق، على سبيل المثال، أ تقبلون أن تخضع مدينة القدس لإرادة الشعب الإسرائيلي؟ أو إخضاع إقليم حتاي المحتل من قبل تركيا لإرادة الشعب التركي؟ حتى في الصراع العربي العربي هل يقبل أحدكم أن تخضع مطالبه لإرادة الجانب العربي الآخر؟ على سبيل المثال و ليس الحصر، الشيعة والسنة العرب في العراق، هل تقبل البصرة أن تقرر مصيرها الأنبار؟ هل يقبل الشعب العربي في (الصحراء الغربية) أن تخضع أرضه لإرادة شعب المغربي؟ و أضاف العضو في القائمة العراقية " أن ما طرحه الدكتور برهم صالح هو تجاوز على الدستور و القانون" نتساءل، منذ متى عرفتم الدستور والقانون يا...؟، نتحداكم إذا تستطيعوا أن تأتوا لنا باسمين من اللغة العربية للدستور و القانون، أليس هذا يدل على أنكم لا تعرفون شيئاً اسمه دستور أو قانون حتى تختاروا لهما اسمان عربيان؟، ألم تكونوا قبائل... تقتل بعضكم بعضا و كانت سائدة بينكم شريعة الصحراء "أنا وأخوية على ابن عمي أنا وابن عمي على الغريب"، الآن في قرن الواحد و العشرون بعد أن تعلمتم نطق كلمة الدستور، وهذا بفضل الشعوب الآرية التي منت عليكم بهذا الاسم، تأتون الآن، و تزايدوا علينا بفهم الدستور، الذي هو اسم كوردي كلمة " دست" تعني اليد و حرف الواو حرف ربط و الراء يعني "ري" أي طريقة. إن أول الذين ارتفع عويله  بعد تصريح الدكتور (برهم صالح)، هو المدعو (عمر الجبوري) وهو واحد من مستوطني مدينة كركوك السليبة، ما لبث أن سمع عويل بعضاً من العروبيين يرتفع في بغداد، والذين لا يوجد في جعبتهم غير الكذب والتدليس و قلب الحقائق التاريخية الساطعة عن كوردستانية كركوك، حتى بدأ كلامه متأثراً بابن قرية العوجه المجرم اللعين صدام حسين: "إن من يطلق هذه التصريحات يعلم أن كركوك و ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها ما زالت بعيدة عن المشروع الحزبي الكوردي لاسيما أن هناك توجها من الشعب العراقي بالدفاع عن وحدة العراق" إن عمر الجبوري هذا، و غيره من المستوطنين العرب في كركوك و المناطق المستقطعة الأخرى، لا يملكوا شيئاً ملموساً عن كركوك حتى يثبتوا به أحقية وجودهم فيها، الشيء الوحيد الذي في أجندتهم، هو زرع و إثارة النزعات و الأحقاد بين الناس، لأنهم لو يملكوا وثيقة واحدة تدعم و جودهم في كركوك لا يقولوا "أن هناك توجهاً من الشعب العراقي عن وحدة العراق" كأن إقليم كوردستان ليس جزءاً من العراق، في ظل النظام الفيدرالي. إن عمر الجبوري، يعرف جيداً، إذا كان هناك نزاع على مكان أن كان بيت أو محل أو إي شيء له ارتباط بالأرض سيلتجئ طرفي النزاع إلى مصادر و وثائق مكتوبة على الورق، كطابو أن كان بيت، و خرائط و كتب و مصادر و وثائق الخ أن كانت مدينة أو أرض، تماماً كما فعلت جمهورية مصر في نزاعها مع إسرائيل عن (طابا) حيث زودها الجمهورية التركية بالوثائق التي كانت بحوزتها من أيام الحكم العثماني، واستناداً على هذه الوثائق حكمت محكمة العدل الدولية لمصر بالملكية على طابا، وإسرائيل احترمت قرار محكمة عدل الدولية وسلمت طابا إلى مصر، لماذا لا تفعلوا الشيء ذاته أنتم و التركمان إذا عندكم وثائق تاريخية تثبت أحقيتكم في كركوك؟! أو أن تتركوا المدينة و أهلها، وتعودوا إلى المدن التي جئتم منها. إن الكورد يا (عمر الجبوري) عندهم عشرات الكتب التاريخية تؤكد كوردستانية كركوك و هي كتب عربية وتركية وفارسية و أوروبية الخ و عندهم سالنامات الدولة العثمانية، و كذلك عندهم خارطة الدولة العثمانية التي تراها حضرتك في محلات وبيوت الكورد في كركوك و هي معلقة على الجدران و فيها كركوك التي تقع في قلب كوردستان ((ف)) لذا يقول الكورد عنها أنها "قلب كوردستان" دعنا نوجه لك سؤالاً يا عمر الجبوري، هل تستطيع أن تقول لنا، ما معنى اسم كركوك في اللغة العربية؟،أو هل عندكم وثيقة واحدة مثل مئات الوثائق التي يملكها الكورد؟ أن وجدت عندكم فنرجو أن لا تبخلوا علينا بها، أبرزوها لنا،أنا أطرح هذا السؤال الاستفهامي، لأني واثق كل الثقة أنكم لا تملكون شيئاً حتى تبرزوه للعالم، أتعرف لماذا، لأنكم حديثي العهد في كركوك. شي آخر مقرف جاء في كلام (عمر الجبوري) و هو حديثه عن الدستور قال "وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها" في الحقيقة يستعجب الإنسان من أمر هؤلاء العروبيون، حين يحتاجوا الدستور يتمسكون به و صراخهم يصل إلى عنان السماء ويطالبون بتطبيقه، و حين يحققوا منه ما أرادوا، يصبح وثيقة ليست لها أي اعتبار أو قيمة عندهم، أن المدعو عمر الجبوري هو عضو في البرلمان العراقي الفيدرالي و حين أصبح عضوا فيه أقسم على القرآن أن يكون أمينا و صادقاً في أداء واجباته  إلا أننا نقرأ حديثه الذي قال فيه "ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها" ونحن هنا نسأله، هل الدستور العراقي يقول "ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها" أم يقول المناطق المتنازع عليها؟! بدون "ما" ألم تقسم أنك ستحترم الدستور ولا تحرفه، وأنك سوف تكون أميناً عليه، وها أنك تحرفه ولا تحترمه، و تتعامل معه حسب أهوائك ولا تعير أهمية لقرآنك الذي أقسمت عليه في أول يوم من دخولك البرلمان العراقي الاتحادي، الذي لا تشرفه و كثير عليك  وعلى أمثالك العروبيين المزورين للحق والحقيقة. الشيء الآخر الذي أود إن أتطرق له هو لقبك العشيري "الجبوري" المعروف للقاصي و الداني أن مدينة كركوك تاريخ بنائها يمتد إلى آلاف السنين و أن الكورد سكنوها منذ عصور سحيقة بشهادة مؤرخي و كتاب العرب وغير العرب، لكن أنت يا عمر الجبوري هل تستطيع أن تبرز لنا وثيقة تؤكد وجود عشيرتك "الجبور" في كركوك قبل (200) سنة لا أكثر؟. حين يقرأ المرء كلام (عمر الجبوري) و آخرون من مستوطني العرب في كركوك يجد بين سطوره اعترافاً واضحاً منهم بعدم أحقيتهم في كركوك و أنهم مغتصبوها كما اغتصبوا العراق من قبل، على سبي المثال و ليس الحصر، يقول المدعو عمر الجبوري: " إن الواقعية السياسية تؤكد أنه لا يمكن ضم كركوك إلى الإقليم –- الكورد يا عمر لم يقولوا أنهم بصدد ضمها أنهم يريدون عودتها إلى مكانها الطبيعي في كوردستان حسب الدستور الاتحادي الذي صوت عليه 85% من الشعب العراقي— لاعتبارات كثيرة و في مقدمتها العامل القانوني، إذ أن المادة (23) من قانون مجالس المحافظات تؤكد أن في كركوك ثلاثة مكونات رئيسية و طالما توجد هذه المكونات لا يجوز لمكون أن يضم هذه المحافظة أو يضفي عليها صبغة قومية لأن المكونات الأخرى تمتلك القوة القانونية نفسها" إن عمر الجبوري، حافي القدمين و العقل، القادم من صحراء ربع الخالي، تنكر لنعمة أسياده الكورد، و أصبح الآن له لسان و يتكلم بالقانون، نسي أن الدستور الذي يعتبر أم القوانين و ضع مادة تحت رقم (140) لحل مشكلة هذه المدينة السليبة، التي يغتصبها الأعراب ليل نهار، ثم يأتي و يحسب المستوطنين العرب مكونا في كركوك، متى عدت (منظمة أمم المتحدة) المستوطنون في أي بلد كمكون؟، هل أنكم تحسبون المستوطنين اليهود في الضفة الغربية مكونا ويكون لهم حق المشاركة في تقرير مصيرها؟ ربما يسأل ساءل، لماذا نسمي الأعراب في كركوك بالمستوطنين؟ بكل بساطة، لأنه تنطبق عليهم القوانين و الأعراف التي تنطبق على المستوطن، لأنهم لم يقيموا في كركوك بصورة طبيعية، بل استوطنوها بالقوة و بالحديد و النار رغماً عن إرادة أصحابها الكورد، جاءت بهم و ساندتهم في  استيطانهم جميع الحكومات العراقية المتعاقبة بكل شيء، و وزعت عليهم أراضي الكورد المصادرة و منحتهم فيما بعد مبالغ طائلة و أسلحة الخ، حتى أن المقبور اللعين (علي كيماوي) وجه لهم التحية من قاعة المحكمة التي حاكمته على جرائمه التي اقترفها ضد الكورد بصورة عامة و ضد كورد كركوك بصورة خاصة، ماذا يسمى هذا، غير الاستيطان أو الاحتلال؟ يا ترى، لماذا مجرم معتوه مثل (علي كيماوي) يوجه لمستوطني كركوك التحية؟ إذا لم يلعبوا دوراً استيطانياً خبيثاً لتغيير ديمغرافية هذه المدينة الكوردستانية السليبة؟! و دوركم الخبيث يا عمر الجبوري لم ينتهي إلى الآن، ها نحن نشاهد يومياً التفجيرات الإرهابية التي يقوم بها العربان في كركوك و المناطق المستقطعة الأخرى، وأنك تعرف أن جرائم الاستيطان والاحتلال لا تسقط بتقادم الزمن، لقد مضت على استيطانكم في كركوك عدة عقود الآن حان الوقت أن تعودوا من حيث جئتم، وإلا ستندمون على ما فعلتم. في جانب آخر من كلامه الملفق و المدلس يقول عمر: أن كركوك بالنسبة لجميع الشعب العراقي أصبحت جزءاً من العقيدة الوطنية لأنه ينظر إليها حجر زاوية لوحدة بلده و وحدة العراق تبدأ من كركوك و تقسيمها يعني تقسيم البلاد" لما لا تردد الكلام العروبي المعهود، أن تحرير فلسطين يمر عبر كركوك، أنا هنا كالعادة لا أستخدم أسلوب سياسي، أقول الذي عندي دون لف ودوران، والذي لا يقبل و لا يعجبه كلامي فليضع رأسه في نفط (بابا گرگر) و یشعله بعود ثقاب، أية عقيدة وطنية يا عمر الجبوري؟ و متى كانت عندكم هذه العقيدة إبان ثورة العشرين حين أصبحتم مرتزقة عند الاستعمار البريطاني؟ أم إبان ثورة تموز (1958) حين نهبتم البلد؟ و شيء نفسه كررتموه في (2003) و العالم شاهدكم كيف نهبتم البلد و أحرقتموه فيما بعد، و بعد تحرير العراق أغلقت أمامكم أبواب النهب والسلب ففتحتم باباً آخراً للنهب و السلب و عن طريقه أيضاً تقوم جحافل الأعراب بجرائمها الشنيعة من التفجيرات في المنطق السكنية و ذبح الأبرياء التي تقشعر لها بدن الإنسان إلى العمالة للدول التي تتاخم العراق في حدودها الغربية. منذ يوم الأول دخولكم البرلمان اتخذتموه أنت و من على شاكلتك من المستوطنين كمنبر  لزرع الفتنة و اليغضاء بين شعب العراق؟ خاصة حين تتحدثون عن و جودكم الاستيطاني في كركوك تحاولون زج شعب العراق بمختطاتكم الجهنمية، لما لا يصرح نواب الكورد في البرلمان العراقي أو قادتهم بمثل تصاريحكم غير المسئولة؟ ولم يحاولوا قط أن يحشروا الشعب العراقي و لا حتى شعبهم الكوردي في مثل هذه القضايا، دائماً يؤكدون على الالتزام بالدستور و القوانين و يشعرون شعوراً عالياً بالمسؤولية تجاه العراق و شعبه، و لا يصرحوا مثل تصريحاتكم اليعربية التي تبغون من ورائها حرق العراق أرضاً و شعباً، كما قال المعتوه صدام. وفي جانب آخر من تصريحه  تحدث الجبوري عن الوحدة الوطنية، أية وحدة وطنية؟ وأين نجدها؟ في جريمة النخيب أم في جريمة عرس الدجيل أم في جرائم التي تنفذ في شوارع بغداد التي ملئت بدماء الأبرياء وذنبهم، لأنهم كفروا بالنظام العروبي العنصري، صدق القائل" إن لم تستحي فافعل ما شئت" و يضيف الجبوري: "إطلاق هذه التصريحات جاء بالتزامن مع وجود وفد كوردي في بغداد و يراد من خلالها رفع مطالب الأكراد باتجاه قضايا أخرى و الحصول على مكاسب، خاصة فيما يتعلق بقضية النفط والغاز" صحيح أن الكذاب نساي في هذا اللقاء الصحفي ذاته قال أن دعواتهم هذه للشارع الكوردي لأن عندهم مشاكل في السليمانية، و الآن يقول أنه من أجل رفع سقف مطالبهم، أيهما عندك صح يا ترى؟!. لقد سمعنا إن بعض الأصوات النكرة انتهج نفس أسلوب المدعو عمر الجبوري حاولوا دغدغة مشاعر العراقيين بالأكاذيب الملفقة، من هذه الأصوات، المدعو (ياسين العبيدي) حاله كحال عمر الجبوري حيث أن وجود عشيرته (العبيد) في كركوك لا يتعدى (150) سنة استوطنوها بعد أن طردتهم عشيرة الشمر من شرقي دجلة، جاءنا الآن هذا الجمال يزايد على الكورد في كركوك. أيضاً النائبة عن ائتلاف العراقية داده (لقاء وردي) هي الأخرى أدلت بدلوها في هذا الموضوع، حيث قالت داده لقاء: " إن كركوك لا يمكن أن تنضم إلى إقليم كوردستان" وأضافت " أن الهدف من وراء ضم كركوك لإقليم كوردستان هو الاستيلاء على ثروة النفطية في هذه المحافظة، التي تعد من أكثر المحافظات إنتاجاً  للنفط" و تابعت " هناك أكراد في مناطق عربية لا يمكن لأي أحد التعدي عليهم أو على حقوقهم ، لذلك لا يمكن التعدي على حقوق العرب و التركمان في كركوك، فالعراق للجميع ولا يمكن أن تنقسم محافظاته" انتهى كلام دادة لقاء، يا ترى أنتِ تتحدثي عن العراق أم السويد؟ هل يمضي يوم دون أن نشاهد أو نسمع عن قتل الكورد في المناطق العرب في العراق أو في المناطق المستقطعة من كوردستان؟ أ وهل يستطيع العروبي أن يعيش عيشة طبيعية دون أن لا يعتدي على الآخر؟ و تضيف سيدة لقاء "إن الحدود الإدارية للمحافظات لا يحددها أي شخص، بل ستبقى مثلما كانت" الظاهر أنك  ديمقراطية للگشر تصلحي أن تمثلي العراق في منظمة حقوق الإنسان في أمم المتحدة، لأن دولة يحكم فيها طارق الهاشمي وصالح مطلق و نوابها عمر الجبوري و دادة لقاء ومن لف لفهم من بني يعرب ماذا تنتج لنا غير مثل هذه النماذج ...؟ ألم تفكري يا السيدة النائبة لقاء للحظة، ماذا سيكون مصير أربعة أقضية التي استقطعها المجرم صدام حسين من كركوك و ألحقها بديالى و تكريت؟! ماذا سيكون مصير الذين هجروا من كركوك و المناطق الكوردية الأخرى بالقوة؟. رغم أني أعرف أن عقلية الإنسان العروبي من الصعب أن تستقيم و تستصرخ الحق، ألا أني كأحد أبناء المناطق المستقطعة السليبة من كوردستان، أناشد النواب الكورد في البرلمان العراقي، أن يهدوا كل نائب عربي في البرلمان العراقي كتاب الدكتور (كمال مظهر أحمد) (كركوك و توابعها حكم التأريخ و الضمير) الذي أهداه "إلى كل عربي يرفض أن يكون ظالما بقدر ما يرفض أن يكون مظلوما" لكي يلموا شيئاً عن كركوك عبر مراحلها التاريخية. هل أن السياسيين العرب في العراق لم يقرؤوا شيئاً عن تاريخ الكورد و كوردستان؟ أم العنصرية تفسد العقول والضمير إلى درجة تسلب من الإنسان إنسانيته و تجعل منه أخس من الحيوان؟. إنني كإنسان كوردي منذ أن عرفت اليمين من اليسار لم أجعل الإسود أبيضاً و الأبيض إسوداً، لأن الحق بين و الباطل بين وعلى المرء أن يختار أحد الطريقين فليس هناك طربقا ثالثا أمامه وأنتم بني يعرب، للأسف على مدى تاريخكم اخترتم الطريق الثاني ولا زلتم سائرون على هذا النهج الباطل الذي يؤدي إلى الهلاك و الخسران و سوء العاقبة. نائب آخر من كتلة المواطن، المدعو (محمد اللكاش) هو الآخر صرح قائلاً:" أن تصريحات الكورد هي ضغوطات على الحكومة المركزية" هذا النائب... يشبه (محمد عريبي) النائب في البرلمان العراقي في العهد الملكي، كان ينام أثناء النقاشات و التصويت على القوانين التي يصدرها البرلمان ولم يعرف كيف تدار شؤون البرلمان، أن (اللكاش) أيضاً عضو في البرلمان الاتحادي لكن الظاهر ليس له علم أن لا وجود لحكومة مركزية في العراق بعد سنة (2003) ولا يعلم العضو المحترم أن البلد انتقل إلى النظام الاتحادي لا يزال نائماً ولا يعلم أن صدام وحكومته المركزية ذهبا إلى الجحيم، إن السيد اللكاش صحا من نومه بعد ثمان سنوات من تحرير العراق ولا زالت المركزية معشعشه في رأسه، أم أنه يعرف و يحرف، و هذه طامة.أن أبناء يعرب علمونا أنهم حلفاء الباطل منذ أن خلقوا، و ما استمرار اللكاش على تسمية الحكومة الاتحادية بالحكومة المركزية ألا ضرباً من ضروب هذا الباطل اليعربي الذي يكون جزءاً مؤثراً من ثقافتهم البدوية، نشاهد في هذه الأيام نماذج كثيرة من هؤلاء على الساحة العراقية و الذين لا يفقهون من أمور الدنيا إلا شيئاً واحداً "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" وهذا هو عين الجاهلية.

 نأمل في المستقبل أن يكون للتطور التكنولوجي كاختراع الموبايل و الستلايت و الانترنيت الخ  تأثير إيجابي على الإنسان العربي و ينتقل به إلى شاطئ الحضارة، و نتمنى أن نراه ذات يوم إنساناً وديعاً بعيداً عن سلب و نهب أرض الغير بالقوة وقد ارتقى بأفكاره إلى صفوف الشعوب التي تحترم هوية الآخر مهما كانت هوية هذا الآخر، القومية أو الدينية أو الطائفية.

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة