من وراءاغتيال الشهيد مشعل تمو ومن المستفيد ؟ / بقلم: سعيد هسام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ان اغتيال الناشط السياسي مشعل تموسيطر على معظم افتتاتحيات وموضوعات الصحف الالكترونية الكردية والعربية والعالمية والمعارضة السورية  والقنوات الفضائية كالجزيرة والعربية والقناة السورية وعلى الفيس بوك في الايام الاخيرة الماضية, وان بعض الاطراف الدولية والاقليمية والمعارضة  الخارجية اعتبرت ان اغتيال مشعل تمو سوف توفر شرارة تشعل فتيلا سيفجر بارود في المناطق الكردية وستكون ضربة قاضية .والسؤوال هنا هل يمكن لمتهم في قضايا كثيرة وهو رهن المساءلة والاستجواب والمراقبة والتهديد من المجتمع الدولي بأكمله ويسعي للخلاص والنجاة من الاتهامات الغربية علي عدة محاور، أن يقدم علي جريمة بشعة كهذه؟.
فالواضح أن الغرض من هذا الاغتيال هو تحقيق الشرارة التي تشعل الفتيل الذي سيفجر الشارع الكردي في المناطق الكردية ضد النظام . وجرهم إلى حمل السلاح وايقاع فتنة بينهم  من جهة, وبين الكرد والنظام  من جهة أخرى؛ فمعروف أن المناطق الكردية حتى الان لم يدخلها الجيش لانعدام وجود صراع  مسلح والتي كان يجري مظاهرات سلمية وحراكا سلمياً كان يجري هناك على نقيض ماكان يجري في مناطق اخرى التي تسيطر عليها القوى الطائفية, وان سبب عدم وجود صراع مسلح في المناطق الكردية تعود الى عدم تأثير السياسة التركية على الحركة الكردية , وكيفية التعامل مع الاحداث. ولذلك فان الوصول الى الحقيقة والحفاظ على النشطاء السياسيين الكرد ليس بالقاء التهم جزافا واتباع الاهواء والثارات وعليهم جميعا ان يبحثوا عن المجرم الحقيقي ومن له المصلحة في استهداف امن المجتمع الكردي واستقراره وهو ما اكدته الاحزاب الكردية واعتبرت الحركة الكردية ان المستفيد الاول من هذه الجريمة اعداء الشعب الكردي .علما ان النظام يحتاج الى كسب الشارع الكردي وليس تفجيرها ,الا اذا كان هناك طرف داخلي يتعاون مع قوى خارجية .وكما يظهر ان المنطقة الكردية اليوم تتجه الى  حافة الانفجار بسبب التصريحات التي تصدر هنا وهناك وعن بعض القيادات المعارضة في الخارج والتي كانت سباقة في توجيه التهم لسوريا في اغتيال مشعل تمو لا بل لاكثر من ذلك في توجيه التهم الى الاحزاب الكردية , وان الظروف التي تمر فيها سوريا والمناطق الكردية  فمن المؤكد بانه ليس هناك احد في منأى او مأمن من هذه الجرائم وان الجميع مستهدفون وان الحماية لاتتوافر الا باستعادة اتحاد القوى الوطنية الفعلية وانهاء الاختلافات فيما بينهم وقطع الايادي الاجرامية لتخريب المنطقة ,وان الحركة الكردية  الان اكثر من اي وقت مضى مطالبون بان يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية وان يكونوا على مستوى التحديات والمخاطر التي تهددهم الجهات الخبيثة  التي لا تريد الخير للمنطقة .

وأن رسالة الإرهاب الجديدة باغتيال مشعل تمو قد وصلت وهي نفسها  اغتالت كثير من المناضلين الكرد في تركيا والعشرات من  المواطنين والمثقفين , ووصلت الرسالة وهي واضحة جدا وان مضمون الرسالة تقول ايها الكرد ليس لديكم اية حقوق في المرحلة القادمة , وان هذه الرسالة ستزعزع الاستقرار في المنطقة الكردية , وقد بدأت الزعزعة ولكن يجب على القوى السياسية والشعب الكردي ان تستمر في المطالبة بالحقوق المشروعة وعلى الاحزاب الكردية أن تعي  مسؤولياتها لأن الوضع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة