مهرجان الزهاوي للحفاظ على نهري دجلة والفرات من الموت يعقد مؤتمره الاعلامي / ماجد فيادي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

في قاعة صغيرة اجتمع عدد من الاعلاميين اللالمان ومراسل قناة الحرة وجريدة طريق الشعب مع جمهور يتردد على نشاطات الديوان الشرقي الغربي في مدينة كولون الالمانية، للتعرف على برنامج واهداف مهرجان الزهاوي المزمع عقده للفترة من 4/11/2011 الى 30/10/2012 تحت شعار حماية البيئة والارث الثقافي في وادي الرافدين، بهدف منع نهري دجلة والفرات من الموت، شريانا الحياة في العراق.

استعرض عضو الهيئة الادارية للديوان الشرقي الغربي ماجد الخطيب، المنظمة العراقية المشرفة على تنفيذ المهرجان، تاريخ تأسيسه والنشاطات الكثيرة التي قام بها، مؤكدأ اعتماده على تبرعات اصدقائه واشتراكات اعضائه، دون الحصول على أي دعم من الجهات الرسمية العراقية، بالرغم من تركيزه على قضايا وهموم الشعب العراقي، وابراز دور المثقفين والمبدعين ممن يقيموا في المانيا أو اوربا، بالاضافة الى نشاطات الجمعيات والتجمعات المنظوية تحته، من العراقية والعربية. بعدها فسح المجال للدكتور بدر الجبوري للحديث عن المهرجان واهدافه والجهات الداعمة له.

رحب الدكتور بدر بالحضور، معرفا بمؤسسة البيئة والتنمية الالمانية في مقاطعة شمال الراين، وحكومة مدينة كولون قسم البيئة الداعمتان للمهرجان، ثم استطرد في اهمية الحفاض على نهري دجلة والفرات، لمل لهما من اهمية على بيئة وحياة شعب وادي الرافدين، وسط سياسة دول الجوار (تركيا وايران وسوريا) في حصرمياه الشرب الواصلة للعراق الى ستة بالمئة مما يحتاجه، بالاضافة الى رمي مخلفات الصناعة ومخلفات المدن في مجرى النهرين التي ادت الى موت المزروعات ونفوق الحيوانات وهجرت الاف العوائل من مناطق تواجدهم عبر التاريخ الى المدينة، بحثا عن وسائل العيش الكريم، نتيجة ارتفاع الملوحة وصعود مياه البحر في شط العرب بسبب انخفاض منسوب النهرين، لكثرة السدود التي انشأت في تركيا وايران، سعيا للضغط على الشعب العراقي والتحكم بمقدراته.

أشاد الدكتور بدر الجبوري بالدور المهم، الذي يقوم به البروفيسور الامريكي كيرك يونكر الذي كان حاضراً، المختص بالقانون الدولي لحماية البيئة والمياه الدولية، المحاضر في الجامعات الامريكية والالمانية والايرلندية، المستشار لدى الحكومة الامريكية في شؤون البيئة والمياه. بالاضافة الى دور البروفيسور الجيكي فلادمير كريبل المختص بالمياه وبرامج تقنيات التحلية والتعقيم في البلدان النامية، خبير الامم المتحدة، رئيس قسم المشاريع الانمائية لمنظمة اليونيدو، استاذ العلوم الزراعية جامعة براغ، احد اهم المختصين في العالم بمجال عمله.ودور البروفيسور الالماني لارس ريبة المختص بتقنيات ومشاريع توزيع المياه والري في بلدان الشرق الاوسط المحاضر في الجامعات الالمانية. وقد كشف عن المشاركة الرسمية الوحيدة للعراق المتمثلة بالدكتور حسن الجنابي سفير العراق لدى منظمة الفاو الدولية، والذي وافق على المشاركة بحكم عمله واختصاصه المهني وعدد المقالات التي كتبها في هذا المجال. في النهاية اشار الى عدد كبير من المختصين العراقيين الذين سيشاركون في اعمال المهرجان على مدار عام، كل في مجاله.

طرح الاعلاميين الالمان عدد من الاسئلة تتعلق بمساعي الحكومة العراقية لحل الازمة، وامكانية قيام عراقيون ناشطون في منظمات المجتمع المدني بفعاليات مماثلة داخل العراق، وعن تهرب حكومات الدول المتشاطئة من المعاهدات الدولية وامكانية الزامها بها، أما الاسئلة العراقية من الصحفيين والجمهور فقد تركزت على نوع الحلول التي يمكن اللجوء لها واذا كان هناك تجاوب من قبل الاحزاب الالمانية لهذه المشكلة، فقد وضح الدكتور بدر أن الحكومة العراقية منشغلة بمشاكلها الداخلية وغير متفرغة لهذا النوع من المشاكل، خاصة واحزابها تنقسم بين من يميل لايران أو وتركيا وآخر لسوريا، مما يسهل على هذه الدول التملص من الالتزام بالاتفاقات الدولية، فيما لو علمنا أن الحكومة العراقية لا تلجأ الى الاستفادة من القوة الاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين هذه البلدان والعراق. موضحاَ أن احد اهم اهداف المهرجان، هو الوصول بالقضية الى المحكمة الدولية في لاهاي، والضغط على تركيا عبر الاتحاد الاوربي، لحل مشاكلها المائية مع العراق قبل دخولها الى الاتحاد، والتوجه الى الولايات المتحدة الامريكية، للاستفادة من علاقاتها المهمة مع تركيا والضغط عليها، كل هذا يصب في الحصول على قرار يجعل نهري دجلة والفرات نهرين دوليين يشملان بالقوانين والمعاهدات الدولية. اما الاحزاب الالمانية فلم نتمكن لليوم من التوصل الى دعمها لاسباب كثيرة ومتشعبة.

بعد المؤتمر الصحفي دعي الحضور لتناول المأكولات والشاي العراقي، اللذان اعجبا الضيوف الالمان كثيرا ، معبرين عن اعجابهم بنشاطات الديوان الشرقي الغربي، ورغبتهم بالمشاركة في فعالياته القادمة، وان ما وجدوه من علاقات حميمية وجمهور منفتح على المجتمع الالماني والصورة المغايرة التي يقدمها عن صورة القتل التي تجري في العراق، جعلهم يفكرون بنشاطات مشتركة في المستقبل.


8/10/2011

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة