المشهد السوري في شهره السابع / صوت الأكراد / العدد 442

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لقد مضت ستة أشهر على اندلاع الانتفاضة السورية ضد الظلم والقهر والاضطهاد ، وأعداد الشهداء ترتفع يوماً بعد آخر ، والمعتقلون باتوا بعشرات الآلاف ، والدبابات تحاصر العديد من المدن السورية ، والمداهمات الليلية لمنازل آلاف المواطنين يومياً باتت حالة معاشة مع ازدياد القمع والتنكيل والبطش ، ولا يزال الشباب السوريون يتسابقون للخروج في تظاهرات منددة بالنظام وهم يحملون أكفانهم ويضعون أرواحهم في أكفهم .                                                      

مئات الآلاف من الشباب يشاركون في الانتفاضة يومياً وكل واحد منهم هو مشروع شهيد عندما يشارك يضع نصب عينيه إما الاعتقال أو الشهادة ، هذا المشهد المتسم بالبطش من قبل السلطة والتضحية من قبل الشباب ، كيف نراه وطنياً وعربياً ودولياً ؟               

وطنياً رغم تزايد عدد الشهداء ، ورغم مناداة الشباب ومناجاتهم للمعارضة بتوحيد صفوفها ، إلا أن المعارضة السورية لا تزال منهمكة في خلافاتها ، ولا تزال كل جهة تبحث عن دور لها في مرحلة التغيير وما بعدها ، والكل يحاول استثمار الانتفاضة لمصالحه الحزبية وأجنداته مع أن ما يجمع المعارضة هو أكثر بكثير مما يفرقها ،ومهما تكن خلافاتها ألا تكفي دماء الشهداء لتوحيدها ووضع خلافاتها جانباً                    

إن حالة المعارضة السورية حالياً يرثى لها               

  ونعتقد أن شعارات الثورة في الأسابيع القليلة المقبلة ستكون ( تسقط المعارضة قبل النظام ) إذا لم توحد المعارضة صفوفها وفق برنامج وطني واضح وشفاف وجريء يحدد رؤيتها لسوريا المستقبل .                   

عربياً جاء الموقف العربي متأخراً جداً لو تم قياسه بمواقف العرب تجاه الثورات في تونس ومصر وليبيا ، وكذلك جاء ضعيفاً وخجولاً ومتردداً ، هذا الموقف الذي باتت تصنعه السعودية ودول الخليج ، ونعتقد أن هذا التباطؤ في اتخاذ الموقف ليس حباً بالنظام السوري بل هو توجه لديها …( البقية في ص 2 )                     

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة