تهميش الأكراد في المؤتمرات وأخذ القرارات السياسية للمعارضة السورية وعواقبها الحالية والمستقبلية / دكتور توفيق حمدوش

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

هل الشعب الكوردي ماذال غير ناضج للكفاح عن مكانته السياسية في سوريا؟

من الملحوظ إنه ليس جراء تصادفات مايجري على الساحة السورية للمعارضة منذ زمن طويل في الداخل والخارج من مواقف التهميش القصدي للأكراد وتقزيم مكونهم منذ أكثر من أربعين عامآ. وها الأن جاء ما يسمى بالمجلس الأنتقالي المنعقد في أستانبول شاهدنا لعبة كبيرة وأعجوبة غريبة. إنها إهانة للشعب الكوردي في سوريا ولطخة في وجه كل كوردي وهكذا يحدد مجلس أنتقالي قبل الإجتماع ويهمش الأكراد من المشاركة الفعالة بشكل مبرمج في تركيبة المجلس وخاصة في المجلس التنفيذي حيث لا يوجد تمثيل كوردي حقيقي إن المدعو عبدالباسط سيدا لا يمثل الشعب الكوردي إنه أنضم إلى هذه المجموعة بعد إنسحاب المكون الكوردي من مؤتمر أستانبول قبل شهرين وغدر قومه بشكل أنتهازي من أجل كرسي ملغوم وهكذا فقد الأعتراف الكوردي بشخصيته وتمثيله السياسي سيكون له أكبر شرف عند الأكراد اذا قدم أستقالته من هذه الموأمرة.

على اللاعبين في هذا المسرح يجب أن يعرفوا بأنهم نصبوا شعلة نار للكورد وأستفزوا شعورهم والجواب سيكون حادا والخلاصة  هي ستأدي إلى فشل هذا المجلس.

ومن الغريب أيضا يجب الذكر هنا حول تصرف الأتلاف العلماني الديمقراطي السوري الذي تأسس جديدا بتاريخ 17 و18 أيلول 2011 في باريس أستغنى أيضا عن التمثيل الكوردي في لائحته التمثيلية في المجلس الأنتقالي بزريعة المكون الكوردي يمثل نفسه بشكل خاص في المجلس.

 إذا ماهو سبب وجودنا في هذا الأتلاف العلماني؛ فقط لتركبو على أكتافينا أيها الأساتذة الفلاسفة.

فإذا كان الوضع هكذا يجب علينا القول بكل صراحة ووضوح  بأن هناك خلل كبير لا يمكن قبوله وهذا ماسيؤدي إلى تفكك وأنهيار هذا الأتلاف إذا لم تصحح خطواته الغير مقبولة وإذا لم تأخذ القرارات بالتوافق حسب الأتفاق والقواعد الأساسية لمبادىء الأتلاف

هنا من الأفضل للأكراد الأنسحاب من هذا المجلس الذي لا تمثيل حقيقي لهم فيه وحتى لا يعبر ولا يمثل الشعب السوري ناهيك عن طموحات الشعب الكوردي في مثل هذه التكيبة القائمة ولنترك الأمر للاعبي هذه اللعبة الذين لا يستطيعون القيام بهذه المهام ومصيرهم الفشل الأكيد كما تعودنا عليه سابقا ومرارآ.

أيتها المعارضة التي تدعي الديمقراطية والعدالة أنتم جميعآ إن كنتم عربآ قوميين أو تيارات ليبرالية أو دينية متشددة أو معتدلة أو كنتم تدعون بأنكم ديمقراطييون جدد نقول شكرآ لكم حيث تعطون الحس والشعور بأننا لسنا منكم وليفهم كل كوردي واعي وشريف بأن لا مكانتة له في هذه التركيبات وليبحث عن طريق أخر من أجل الحرية والكرامة التي تتمتع بها الحيوانات ولكن ليس للكورد حق فيه كما يدعون.

هل فهمتم أيها الكورد أين أنتم ---- إذا كان الوضع هذا ليعيش النظام لمدة أطول حتى تنضج المعارضة السورية ومعها المجمتمع السوري ويعترف بأخيه الكوردي كما يريد لنفسه.

 

دكتور توفيق حمدوش

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة