نعلن ثورة على حقوق الانسان ... سمير اسطيفو شبلا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

من نتائج حضورنا لمؤتمر سان فرنسيسكو بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس منظمة العفو الدولية تحت رعاية رئيسها الدكتور لاري كوكس الذي كان حريصاً لانجاح المؤتمر بتلبية رغبات المؤتمرين ممثلي الولايات الامريكية والبلدان العالمية وطريقته العلمية في ادارة المؤتمر وبساطته وابتسامته الدائمة التي اثرتا في نفسية الحضور ايجابياً!!! اذن من احدى النتائج هي اكتسابنا الخبرة اللازمة في ادارة المؤتمرات بطريقة علمية ومدروسة اضافة الى الجرأة والشجاعة في طرح المواضيع الحساسة والكبيرة باعطاء مساحة كبيرة من الحرية للتعبير عن وجهة نظر الخاصة وقبولها والتي تخص حقوق الافراد والمجموعات في جميع انحاء العالم، وهكذا كان هناك اطمئنان نفسي /داخلي بخصوص ما طرحناه حول مستقبل العراق وحقوق شعبه الاصيل وبشكل اخص مصيرالسكان الاصليين فيما بين النهرين

ومن اجل تطبيق ومتابعة شعار هيئتنا "العدالة والمساواة" وتطبيق اهدافها على ارض الواقع بشكل نضع الامل في نفوس العراقيين الاصلاء من خلال ما نقدمه من دعم في مختلف المجالات وحسب امكانياتنا المتواضعة! وقررنا بان لا ننشر اي خبر الا بعد ان يصبح حقيقة، عليه نقدم هذه الدراسة او الفكرة امام صناع القرار في العالم وامام الحكومات الوطنية منها حكومة العراق لكي تنظرالى شعوبها وسكانها الاصليين نظرة انسانية وحقوقية كون جميع البشرمهما كان دينهم ولونهم وشكلهم متساوون في الحقوق والواجبات والكرامة الانسانية، وهناك قرارات دولية وجوب تطبيقها منها الاعلان العالمي 1948 والعهدين 1966 لا ان يبقيا حبر على ورق! او متى ما يرغب الحاكم ان يتكلم بها وخاصة عند المؤتمرات او عندما تزور بلاده لجنة العفو الدولية او حقوق الانسان!! لاننا نعيش اليوم حالة من ثورات الشعوب المظلومة ضد الظلم والفساد وانتهاك الحقوق بانواعها! لذا وجوب ان يكون هناك ثورة على حقوق الانسان ايضاً في كل بلد، وذلك لوجود انتهاك حقوق باسم حقوق الانسان! وعند هذه النقطة تظهر اهمية منظمة العفو الدولية لتدافع عن المظلومين اينما وجدوا في العالم

نقول ثورة على حقوق الانسان منطلقين من واقع حقوقي هش ومتناقض داخل معظم البلدان والحكومات في الشرق الاوسط والادنى منها افريقيا، وهذا سببه عدم الايمان بثقافة حقوق الانسان عند الحاكم في دول الشرق خاصة لانها تتعارض مع مصلحته الشخصية (فكيف يجمع مليارات الدولارات اذن؟) وتتقاطع مع افكاره ومبادئه التي تربى عليها وخاصة الطائفية والمذهبية منها، عليه احتال على القوانين والاعلانات الخاصة بحقوق الانسان الدولية بطرق عديدة بالرغم من توقيعه عليها في كثير من الاحيان، لذا نجد ثلاث انواع رئيسية لحقوق الانسان في كل بلد تقريباً

النوع الاول: حقوق الانسان الرسمي او الحكومي، اي وزارات حقوق الانسان والمنظمات الحكومية ذات الاختصاص، هذا النوع يجامل الحاكم والمسؤولين على حساب الحقيقة في معظم الاحيان، وخاصة انه لا يقدم ارقام حقيقية عن انتهاكات حقوق الانسان في بلده لانها تضربسمعة الحاكم وتفضح نظامه وهناك شهادات واقعية عن ذلك، اذن هذا النوع هو في خدمة فكر النظام وكيف ان كان النظام شمولي او عسكري او ملكي او ديني؟؟؟ عليه تكون حقوق الانسان هنا مبتورة ولا ترتقي الى مستوى "حقوق الانسان" الا بالتحول الديمقراطي للنظام واعترافه بحقوق شعبه الاساسية وحرية التعبيرعنها، لذا يطلق على هذا النوع بـ (الرواية الرسمية)

النوع الثاني: هو نوع من المنظمات والجمعيات والتجمعات الحقوقية التي تنتمي فعلياً الى احزاب او فئات التي تمول هذه المنظمات مادياً! يمكن ان تتستر بشعارات براقة وندوات ومؤتمرات ولكن عملياً تطبق اجندة خاصة ومصالح شخصية تكون في المقدمة! ومن يدفع اكثر باسم التبرعات او الهبات وهذا النوع اخطر من الاول كونه لا ينكشف بسرعة الا بعد ضرب مصالحه او ايقاف وسحب التمويل عنه، لذا العمل معه يكون حذر جداً لانه يتفنن في المراوغة وبالتالي لايمكن الاعتماد عليه في تقديم الارقام والمعلومات الصحيحة، ويطلق عليه في اغلب الاحيان (لم نتأكد من المصدر)

النوع الثالث: هو النوع الذي يعمل تحت الشمس! كاشخاص ومجموعات ومنظمات حقوقية، غير ربحية حقاً/ لاتقبل التبرعات والهبات الا رسمياً! او تنشرها على الملأ وتبلغ الامم المتحدة بها، غير مرتبطة بمشاريع تجارية وشخصية، تؤمن بان سقف حقوق الشعب هو اعلى من كل السقوف الشخصية والمذهبية والطائفية والدينية والحزبية، وهذا النوع ما تعتمد عليه منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الانسان في الامم المتحدة ويطلق على هذا النوع (متأكدين من المصدر)

من هذا النوع الاخير نطلق ثورة حقيقية على حقوق الانسان، ثورة على حقوق الانسان الرسمية وخاصة المرتبطة بالحكومات والحاكم الظالم،هذا النوع الاول الذي يشوه صورة حقوق الانسان الحقيقية، والاخطر هو النوع الثاني الغير مكشوف لصناع القرار كونه مغلف بشعارات ديمقراطية وحرية وفي داخله دكتاتورية مزمنة ومصالح شخصية وتلميع صورة الظلم على حساب المظلومين والحقيقة، انه فساد داخل حقوق الانسان، وهنا يأتي دور منظمة العفو الدولية التي لا تخلو جهداً في سبيل كشف الحقيقة كما هي على مستوى العالم اجمع، وفي المستقبل سيكون للعراق نصيب كبير في نشاط هذه المنظمة الكبيرة والنزيهة من كل شائبة، اذن لا بد من وضع يدنا بيد ثورات التغييرفي البلدان التي تعاني الظلم والفساد وانتهاكات حقوق الانسان، منها ساحة التحرير في بغداد/العراق، انها ثورة ضد الفساد منها فساد باسم حقوق الانسان، ولكي نعبر ونغير مفهوم حقوق الانسان وثقافته من حقوق الانسان الرسمي والحكومي الى حقوق الانسان الشعبي والحقيقي، علينا تربية جيلنا بمفهوم حقوق الانسان وتدريسه كمادة اساسية في المدارس المتوسطة والثانوية قبل المعاهد والجامعات، وبهذا نكسب جيل يسمى (جيل حقوق الانسان الشعبي) يستند على القوانين والاعلانات الحقوقية الصادرة من الامم المتحدة ومجلس الامن وخاصة تلك التي تؤكد على استقلالية البلدان وكرامة الشخص البشري في العدالة والمساواة لجميع ابناء البشر

باللغة الانكليزية ايضاً تابع

www.icrim1.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة