قيادي في حركة التغيير يغير اسم كوردستان إلى شمال العراق ... زردشت

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بالأمس أطل علينا زعيم حركة التغيير الأستاذ (أنوشيروان مصطفى) من خلال القناة التي يملكها، ليقدم التهنئة للشعب الكوردي بحلول عيد نوروز و رأس السنة الكوردية، الشيء الغريب الذي أدهش المشاهد الكوردي في هذا الرجل، أنه ظهر على الشاشة شاحب الوجه وذقنه طويل و مرتديا قميصا سوداء و خلفه ستائر سوداء قاتمة السواد كأنه جالس في مجلس فاتحة، و بدأ كلامه بتأبين الأشخاص الذين قتلوا في المظاهرات الأخيرة التي أثارها بعض المغرضين، في الواقع يا سيد أنوشيروان كانت تنقصك وردة سوداء تضعها على الطاولة التي تجلس خلفها،حتى تكتمل الفكرة و الصورة التي تريد إيصالها إلى المواطن الكوردستاني. يا للهول، أبهذه الصورة الحزينة وبهذا الأسلوب الجنائزي تهنئ الشعب الكوردي في يوم فرحه الغامر يوم نوروز الأغر؟. أ إلى هذا الحد تمقتون الشعب الكوردي؟ حيث تحاولون بشتى الأساليب والطرق المتنوعة تعكير فرحة العيد عليه.

لقد عودتنا حركة التغيير في مناسبة و غير مناسبة، أن تتهجم على الاتحاد الوطني الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني و تصفهما بالحزبين السيئين، دعونا نفترض جدلاً أنهما سيئان، لكن الأيام أثبتت أن حركتكم (حركة التغيير) أسوأ منهما بكثير، على الأقل، أن الحزبين الرئيسين لم يتخلى عن اسم كوردستان، حيث يكنان بالكوردستاني، "الحزب الديمقراطي الكوردستاني" و "الاتحاد الوطني الكوردستاني" أين حركتك من هذه التسمية،لما لا تلحقها بالكوردستانية، ألم تعرف يا أستاذ أنوشيروان، أننا شعب في طريق التحرر و ليست لنا دولة، واسم كوردستان هو هوية يٌعرف في العالم كوطن للكورد، لكنك تخليت عنه، أي تخليت عن اسم وطنك، لقد أثبتت الأيام للكورد، أن هذا هو نهجكم الذي تسيرون عليه، وإلا كيف يجرؤ المدعو (سردار عبد الله) أن يسمي كوردستان في البرلمان العراقي، (بشمال العراق) بينما الحزبان المشار إلیهما " يه كيتى و الپارتي" متمسكان بهذا الاسم المقدس لدى الكورد، لم و لن يسميا يوما ما، كوردستان، بشمال العراق، و كنية الكوردستاني هي وسام شرف على صدرهما، التي تفتقدها حركة التغيير؟.

يا سيد أنوشيروان، أن كلام المدعو (سردار عبد الله) عضو البرلمان العراقي عن حركة التغيير التي ترأسها، والذي وصف كوردستاننا "بشمال العراق" أصبح لطخة ... على جبين حركتكم، هنيئا لكم على أبو رغالكم هذا، أنه أفلح فيما تصبون إليه، لقد أحزن جميع الكورد الذين شاهدوه في قنوات التلفزة وأنا واحدا منهم، لم أتحمل وقع كلامه غير المسئول، لقد إغرورقت عيناي حينها بالدموع، وقلت في نفسي، هل يوجد إنسان سوي على وجه الأرض يختار اسما لوطنه يجعله جزءا تابعا لدولة أخرى. على سبيل المثال، كأنك تغير اسم سورية وتسميه "غرب العراق" أو تغير اسم السويد وتسميه "شمال الدانمارك". أني هنا أدعو مواطنين الكورد في إقليم كوردستان أن يتوجهوا إلى القضاء و يسجلوا دعوى قضائية ضد هذا المدعو (سردار عبد الله) أو ضد حركته إذا لا تطرده من صفوفها، وتعتذر للشعب الكوردي. أنه كعضو في البرلمان العراقي من أولويات عمله، أن يراقب تطبيق بنود الدستور العراقي، لكنه بدافع كيدي يقفز على الدستور الاتحادي الذي يعترف بإقليم كوردستان، حيث يأتي و يصف الإقليم خلاف دستور العراق الاتحادي الذي أقسم أن يكون أمينا عليه، لكنه كما شاهدناه لم يلتزم ببنود ذلك الدستور كما يجب، فعليه يجب تقديم شكوى ضده في البرلمان العراقي لسحب الحصانة منه وتقديمه للعدالة في الإقليم، لما تفوه به من كلام يخالف الدستور الاتحادي، ويجرح مشاعر شعب الإقليم. نحن لم نسمع من أية جهة عربية، أنها وصفت كوردستان بهذا الوصف الذميم و المخالف للدستور العراقي الذي يطلق على إقليمنا اسمه الصريح، كوردستان، باستثناء حليف حركة التغيير، ما يسمى بالمجلس العربي في كركوك، وحركة ما يسمى (ثوار تحرير- محافظة التأميم) التي جددت قبل أيام دعمها لحركة التغيير.

بصفتي مواطن كوردستاني بسيط، وبعيد عن أصحاب القرار، ولا أعرف خفايا الأمور، فلذا أني أتوجس على التجربة الديمقراطية في إقليم كوردستان، وعلى وجه الخصوص أتخوف من تصريحات قادة حركة التغيير غير المسئولة، ككلام نائبهم في البرلمان العراقي الذي سمى كوردستاننا (بشمال العراق) أن هذا الوصف الكريه الذي لم يقله حتى نظام المقبور (صدام حسين) راجع دستوره المؤقت أو نصوص بيان آذار أو البيانات الأخرى ذات الصلة، يقول نظام البعث المجرم "منطقة كوردستان للحكم الذاتي". بعد هذه التصريحات المشينة التي اشرنا إليها لقادة حركة التغيير والهلوسة التي في وسائل إعلامها جال في خاطري أشياء كثيرة، لكن أهم ما وقفت عليها، هي تسمية حركتهم "بالتغيير" قلت في نفسي أيجوز يقصدون بالتغيير أنهم سوف يطالبون البرلمان العراقي بتغيير اسم كوردستان في الدستور العراقي إلى "شمال العراق" كما سبق و أشاروا إليه في البرلمان العراقي. وفي الخطوة التالية سوف تطالب حركة التغيير أن يٌرفع عنا البرلمان العراقي اسم الشعب، حتى يتسنى لهم أن يعدونا أقلية أو طيف من أطياف العراق، لأن اسم الشعب له مغزى ودلالة، حيث أن الشعب لا بد وأن يكون صاحب أرض، أي صاحب وطن، و قادة حركة التغيير ظهرت من خلال تصريحاتهم لا يحبذون أن يكون للكورد وطنا اسمه كوردستان. من المرجح أن هذا هو التغيير الذي تريده حركة التغيير،اسم على مسمى، هدفها أن تقضي علينا كإحدى القوميتين الرئيسيتين في العراق، ومن ثم تسنح لها الفرصة وتقضي على إقليمنا الكوردستاني الذي سبق وأن أتفق مع الإقليم العربي وشكلا الدولة الفيدرالية، التي تسمى بالعراق الاتحادي.

لقد أدرك الشعب الكوردي الآن جيداً مغزى ألاعيب حركة التغيير و إساءاتها المتكررة إليه، من خلال دفع بعض أبواقها باستهزاء و استفزاز الشعب الكوردي المقدام، وإظهار العلم الكوردستاني لعشرات المرات في قناة الفضائية "ك ن ن" بالمقلوب؟. أو الكلام غير المسئول الذي يصدر من أعلام هذه الحركة. أو الكلام المستهجن لنائب حركة التغيير في البرلمان العراقي (حاكم شيخ لطيف) عن كوردستان و حكومتها وبرلمانها المنتخبة، دون أن يذكر اسم كوردستان بصريح العبارة؟، أليس أسلوب هذا النائب...، يكشف للشعب الكوردي، كأنكم مأمورين تؤدون دوراً مطلوب منكم فيه، أن لا تذكروا اسم كوردستان في البرلمان العراقي؟.

إن الشباب المغرر به في المظاهرات ليس لهم باع طويل في السياسة، و لا يستوعبوا خطورة الأجندات التي تريد بعض الجهات... تنفيذها على الساحة الكوردية، للأسف الشديد، أن التجمع الذي نراه في (ده ركاي سه راى) يوضح للقاصي والداني أن شبابنا لا يعرفون تلك الأيادي الخفية التي تحرك مثيري الفتنة في الإقليم، مما لا يخفى على أحد، أن الدول الإقليمية ليست بريئة عما تجري في إقليم كوردستان. حيث نرى مظاهرها في مباركة ما يسمى بالمجلس العربي في كركوك لتلك التظاهرات في كوردستان؟ و هذا المجلس هو ذنب من أذناب تلك الدول التي لا تريد خيرا للكورد ولا ازدهارا لإقليمهم. كذلك تصفيق المتواصل للعروبيين في البرلمان العراقي لنواب حركة التغيير عندما تسيء لإقليمها ولأبناء جلدتها؟. ومن مظاهر الأخرى لهذا التدخل الإقليمي في كوردستان تطبيل وساءل إعلام دول الإقليم لكل عمل مشاغب أو حدث استفزازي مشين تقوم به حركة التغيير، إما الأعمار والبناء التي تقوم بها حكومة الإقليم، فلا ذكر لها في تلك الوسائل الإعلامية. أضف أن التقارير المفبركة التي تحيكها الوسائل الإعلام العروبية، والتي تهدف من ورائها الإساءة للتجربة الديمقراطية الفتية في إقليم كوردستان، هي بإيعاز من أجهزة مخابرات تلك الدول آنفة الذكر.

فليعلم منفذي الأجندات داخل الإقليم، من الطوباويين و بعض الإسلاميين، وكذلك الدول الإقليمية التي تقف ورائهم، أن المارد الكوردي الذي خرج منذ عقدين من القمقم، لا تستطيع أية قوة على الأرض إرجاعه إليه، فلذا نقول لمن غرر به من هؤلاء الشباب، أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان، ويعود إلى رشده وإلى صفوف أبناء شعبه الغيارى ليكون عنصراً فعالاً في البناء والأعمار، ولا يكن آلة بيد أعداء الكورد، لتخريب ودمار كوردستان. لم تفتكم الفرصة بعد، اتركوا صفوف الملالي المهلوسين وحلفائهم الطوباويين، في (د ه ركاى سه راى) قبل أن تحل عليكم لعنة التاريخ.


  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة