مزاعم ورؤى عن المنظمات المدنية والجماهيرية ... رواء الجصاني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

jawahiricent@yahoo.com

ايام قليلة فقط ، وتحل الذكرى العشرون لاعلان تاسيس النادي العراقي في الجمهورية التشيكية ، الذي بات اسمه اليوم : المنتدى العراقي ، اطاراً مدنيا اولاً وقبل كل شئ ، عني ، وما برح يعنى - ما استطاع الى ذلك سبيلا - بشؤون الجالية العراقية، وبناتها وابنائها ، وعسى اولادهم واحفادهم ، ومحاولة لم شملهم ، في العاصمة براغ بشكل رئيس ، والمدن التشيكية الاخرى ... ولعلها – بل هي حقا – مناسبة تثير الكثير من الاهتمام ، ليس بهدف التباهي بما تحقق من فعاليات ونشاطات قام بها المنتدى وحسب ، بل وايضا باتجاه التوقف عند تجربة ووقائع غنية ، جديرة بان تكون ذات فائدة في اكثر من بلد ، ولاكثر من اطار مدني – جماهيري ، وحيثما كانت جموع العراقيين ، المغتربين او المهاجرين والمهجرين ، وسواهم ...نقول ذلك وامامنا سجل حافل بالندوات واللقاءات الثقافية والاجتماعية ، وعديد من الاصدارت والنشريات ، وحشد من المواقف والفعاليات الوطنية العامة ، والمشتركة منها بصورة خاصة ... وفي هذا السياق يطول التوثيق ، ويعرض ويعلو ، ولسنا في مهمة من ذلك النوع اليوم ، في هذه الكتابة على الاقل ، ونامل ان نعود لها ولشؤون وشجون عديدة ومتزاحمة، ذات صلة ، في وقت قريب لاحق .

وبقدرما يتحتم الاحتفاء بهذه الذكرى – السنوية العشرين لتأسيس المنتدى العراقي في الجمهورية التشيكية – نظن ، وليس كل الظن اثماً في عالم اليوم ، كما نكرر دائما ، يتحتم ايضا اغتنام وقفة ، وربما وقفات ، لمراجعة مسيرة المنتدى ، ومحاولة استقراء االاسباب التي حالت دون تحقيق المزيد من النجاحات ، اوتعزيز المنجز منها ... ويقينا فأن الصراحة الاوسع ، والمدعمة بالامثلة الملموسة ، وبعيدا عن التنطع والتقول والمراوغة ، ستمكن من الاقتراب اكثر فاكثر من الغاية المرتجاة... ومن اجل ذلكم المرتجى دعونا نوجز، فنزعم :

ان الاختلافات في الاراء والرؤى – جهلا او تجاهلاً - بشان الفهم والنظرة والعمل في الاطر والتشكيلات المدنية والمهنية والديمقراطية ، والمنتدى العراقي الذي نتحدث عنه واحد منها بالتاكيد ، راحت تحول دون الاعلاء من المكانة الموعودة ، وتحجم قدرات العطاء ، موضوعيا وذاتيا ، وتسهم في الحد من الاستقطاب المطلوب والاوسع...كما نزعم ايضا، وما اكثر مزاعمنا : ان ادوار بعض الذين يشاركون في ادارة تلكم الاطر والتجمعات يدخلونها – بهلاً او قصدا – في متاهات ودرابين السياسة غير المباشرة ، بل وحتى المباشرة احيانا ، مما يؤدى لابعاد او ابتعاد الكثيرين عن المشاركة في قسم غير قليل من الفعاليات والنشاطات ، فضلا عن الانتساب الى تلكم الاطر والجمعيات والتجمعات، المدنية العامة ، وفقا لما هو مفترض ومنطقي... دعوا عنكم تاثيراولئك الذين يتصيدون تلكم الحال، ليروحوا يبالغون ويدعون ، ويثيرون الاضغان ، وبدوافع سياسية او ذاتية - ولربما غيرها ، ومن يدري ؟- ... ونرى هنا، وعارفين هذه المرة وليس زاعمين : ان ما يتشابك بين هذه الدوافع، وتلك الاسباب ، كثير ومتعدد، كما علمتنا الحياة ، وتعلمنا الى اليوم..


اننا اذ ابرزنا في السطور اعلاه ، وعمدا مع سبق الاصرار ، تلكم التعقيدات الاهم ، فلأنها ما فتئت تواجه ، وبقسوة ، اطر"نا" المدنية ، ومنظماتـ "نا" وجمعياتـ "نا" الاجتماعية والثقافية والمهنية وقريناتها، ، وتحدّ من تطلعاتها ومهامها ، وبشكل بالغ الاولوية .... مع ادراكنا مسبقا ان الفهم عاصٍ بشانها لدى الكثيرمن المعنيين ، بسبب التعود التاريخي (ومن شبّ على شئ شاب عليه – كما هو معروف ) ..او بسبب محدودية النظرة لحل التداخل والتقاطع والتلازم ، وفي ان واحد ، ما بين السياسي الخاص ، والوطني العام، بالاضافة الى ما تفعله الذاتية المبالغ بها ، والشخصانية المفرطة، من ادوار سلبية بخصوص ما نعني به في هذه الكتابة... ولن ندخل في المزيد من التوصيفات ، احترازا من عصبة احباب واصدقاء "الدّاء" ...وكذلك من القوالين والادعياء .... خاصة وان الموضوع الذي نكتب عنه وحوله، لا تستوعبه سطور عاجلة كالتى خططنا لها ... ومع ذلك دعونا نوجز مرة اخرى فنقول عن تجارب ميدانية ، شيئ لنا ان نكون خلالها ، بل وفي خضمها ، معنيين ولحدود بعيدة في مسؤوليات ومهام ونشاطات نقابية ومهنية وديمقراطية ، ولنحو ثلاثة عقود متواصلة، على الاقل ... نوجز في ضوء ذلك فنقول : ان النجاحات تتحقق من خلال معرفة حدود المباح والمتاح، اي : اذا اردت ان تطاع ، فأمر بما هو مستطاع، بحسب الامام علي ابن ابى طالب ... او وفقاً لـمقولة " فن الممكن" بلغة الماركسيين ...او " شوف الركبة واضرب العجل " كما يقول المثل الشعبى العراقي بامتياز ، وليختر القراء وكما "الاعدقاء " الاعزاء ، واحدة من تلكم الثلاثية ذات المغزى الواحد ، ان وجدوا فيها نفعاً ... وان لم تعجبهم الحال ، فمالي سوى الاحتساب- حالياً- لذلكم البيت المدوي :

"خيرُ الشفاعةِ لي باني كاشفٌ ، حرّ الضميرٍ وقائلُ : هذا أنا "

...وللحديث بقية ، وكل عام ومنتدا"نا" العراقي ، وتجمعاتـ "نا" المدنية والجماهيرية بالف خير ....


  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة