مبداء المراجعة من الشباك ... الياس نعمو ختاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 في زحمة الظروف المتوترة في العراق والنقص الحاد في الكثير من المجالات الخدمية العامة أو الظروف الأمنية و وضع الحواجز وقطع الطرق هنا وهناك , ومن جانب أخر الظروف المعيشية الصعبة للكثير من أبناء الشعب العراقي وفوق كل شيء مراجعة الدوائر الحكومية للحصول على ورقة أو ئأيد بسيط من أية دائرة من دوائر الدولة فعليك الوقوف في طابور الأنتظار و المراجعة ومن ساعات الصباح الباكر والمؤسف في ذلك التعب والأرهاق الشديدان  نتيجة الأنتظار الزائد والتوتر النفسي ليس من الوقوف أو الأنتظار وأنما من تولد حالة من الشعور بالنقص أو أحساس بالأنسانية من الدرجات الأدنى كل ذلك نتيجة مشاهدة أناس يدخلون الى تلك الدوائر وبخشوم عالية لماذا كونهم من أصحاب الواسطات أو من جماعات السادة الحكوميين من المسؤولين والموظفين وأعوانهم من الأقارب و الأصدقاء , حيث نلاحظ أناس يراجعون دوائر الدولة بحسب مزاجهم وما يروق أو يحلو لهم بل يحصلون على مايريدون و يأمرون الموظفيين أذا تطلب الأمر ذلك وأناس أخرون يلزمهم الوقوف في الطابور عسى أن يكمل المعاملة , والأمثلة على كل ذلك كثيرة ومزعجة منها معاملات  ( جوازت السفر  ـ الجنسية العراقية ـ هوية الأحوال المدنية ـ بطاقة السكن ـ البطاقة التموينية ) وكذا الحال في بقية الدوائر , أن أغلب الدوائر تكتب عبارة ـ المراجعة من الشباك ـ وكما الحال العالم تقف أمام الشباك وينتظرون السيد المدير أو المسؤل كي يبداء بالعمل مع بداية الدوام الرسمي وهذا كفر بحق السيد المجبل لأنه ومن المحتمل لم يتناول الفطور في المنزل ومن المحتمل أن يفطر أثناء الدوام أو الى ماشابه ذلك ,  نعم مسؤلين أقسام ومدراء دوائر والدوام حسب المزاج بل يجعلون من ذلك دور ضيافتهم ولا يخطر في بالهم المراجع المسكين ألا قليلا , هنا عدة أسئلة تطرح بخصوص هذا الشيء على الحكومة والمدراء والوزراء ومنها   :

ـ  لماذا المراجعة من الشباك ولماذا التأخير وملازمة المواطن المسكين في الطابور وتعطيله عن العمل من أجل المعاملة , أذا أين التسهيلات من توفير الأستمارات بكافة أنواعها أو رسم خطط وجداول ناجحة ومنظمة ومن جانب أخر عدم أعطاء المجال للناس الغير المتعلمين على القانون من أستغلال المواقف للعمل بمشاعر الشعب أو طلب مبالغ نقدية مقبل أكمال المعاملات , وفي النهاية ما الفائدة من كومة الأوراق المتراكمة فوق بعضها , ومتى تفكر الحكومة بالبطاقة الذكية والعمل بالأنظمة الحديثة بدلا من هذه المعاملات العديم الفائدة أساسا , وعلى قول ( شاهد ما شفشي حاجة ) فأن أغلب المعاملات تتطلب الشهود وأن إغلبهم وهميين ولا صحة في توقيعهم وهم لا يدرون بأنهم شهود هنا أوهناك .

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة