نعم, ماذا يراد للعراق يا محمد ضياء عيسى العقابي؟ ..الحلقة الثانية .. والحلقة الثالثة....كاظم حبيب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ما هو النظام السياسي المناسب للعراق؟

الحلقة الثانية

النظم السياسية التي حكمت العراق منذ تأسيس الدولة العراقية إلى يومنا هذا أجهدت الشعب وأرهقته ونغَّصت عليه عيشه وأتت بطرق شتى وأساليب مختلفة على الكثير من بناته وأبنائه لأنها لم تكن ديمقراطية ولم تحترم يوماً حرية الإنسان وكرامته. كما إنها لم تسهم في بناء حياة سياسية حرة وديمقراطية ومجتمع مدني متقدم وصناعة حديثة وأرضية صالحة لبناء المجتمع المدني المنشود وعدالة اجتماعية. إذ بعد مرور 90 عاماً بالتمام والكمال من ولادة الدولة العراقية الحديثة ما تزال العشائرية وتقاليدها وقيمها هي السائدة عملياً في حياة المدينة والريف, وما زالت المؤسسة الدينية صاحبة الجولات في حياة الإنسان والمجتمع في البلاد. ولم تكن تلك النظم تعمل بمعزل عن تأثيرات السياسات الاستعمارية والدول المجاورة, سواء أكان ذلك في نهجها السياسي وفي بلورة سياساتها الداخلية والخارجية, أم في سياساتها الاقتصادية والاجتماعية, بحيث بقي اقتصاد العراق وبعد مرور 90 عاماً اقتصاداً ريعياً متخلفاً ومجتمعاً استهلاكياً مستورداً لنسبة عالية جداً من حاجاته الاستهلاكية ومفرطاً بموارده المالية المتأتية من تصدير ثروته النفطية الناضبة التي كان يفترض أن توجه لأغراض التثمير الإنتاجي وتطوير عملية التنمية الاقتصادية والبشرية. وبعد مرور هذه الفترة ما زال العراق يواجه حالة مريعة من الفقر الذي يلف نسبة تتراوح بين 60-70% من سكان العراق. فنسبة تتراوح بين 30-35 % تعيش تحت خط الفقر المحدد دولياً للدول النامية, وحوالي نسبة مماثلة تعيش على خط الفقر أو فوق خط الفقر بقليل. والشيء الجديد خلال الأعوام الأخيرة بروز عدد كبير من أصحاب الملايين والمليارات من الدولارات الأمريكية الذين لهم وزنهم في الدولة العراقية ويجلسون في الصفوف الأمامية, تناغماً مع القصيدة والأغنية التي تقول: "وصار في الصف الأمامي ...احترامي للحرامي", (قصيدة الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد وغناء آمال ماهر).

وإذا كان النظام الملكي قد بدأ بمحاولات لبناء المجتمع المدني, إلا إنه وبسبب الهيمنة الخارجية وربطه بين الدين والدولة في الدستور, ولكن ليس في الكثير من مواد ذلك الدستور الأكثر ديمقراطية ولا في الممارسة العملية, إلا إنه ابتدأ بفرض حكم سياسي طائفي دون أن يشارك أتباع المذهب السني من بنات وأبناء الشعب بتلك الممارسة الطائفية والشوفينية المقيتتين للحكومات العراقية المتعاقبة وأجهزة الدولة الأساسية. وتتوفر لدي مئات الأمثلة على ممارسات التمييز الطائفي والقومي الشوفيني دون أن يكون للشعب بكل أديانه ومذاهبه يد في كل ذلك, في حين شاركت فيه الكثير من المؤسسات الدينية وبعض الأحزاب السياسية.

وبرزت فترة قصيرة في حياة الشعب العراقي في أعقاب ثورة تموز 1958 كانت بعيدة عن التمييز الديني والطائفي والقومي الشوفيني أو ضيق الأفق القومي, ولكن سرعان ما تبدل الحال والشعب ما زال في ظل الجمهورية الأولى ذاتها, ثم سرعان ما التهم القوميون والبعثيون الشوفينيون هذه الجمهورية الفتية ليفرضوا على الشعب نظاماً سياسياً فاشياً وطائفياً وشوفينياً سادياً خلال الفترة 1963-1968, ثم جاء البعثيون الشوفينيون مرة أخرى ومارسوا السياسات الفاشية في العراق ثانية وأبشع من ذي قبل وخاضوا الحروب وأذاقوا الشعب العراقي مر العذاب على مدى ثلاثة عقود ونصف العقد.

وحين سقط النظام الدكتاتوري الأسود تحت ضربات الحرب الخارجية, توقع الناس أنهم سيتنفسون الصعداء وسيتغير الحال وسيبدأ العمل لبناء العراق الجديد في ظل الحريات العامة وبناء النظام الديمقراطي الجديد تدريجا.ً وكذلك البدء ببناء الاقتصاد الوطني والتصنيع وتحديث الزراعة وتشغيل العاطلين ومكافحة الفساد المالي والإداري وتحسين الخدمات ...الخ. رغم أن الكثير من القوى التي تسلمت الحكم لم تكن تتسم بالديمقراطية, بل كانت قائمة بالأساس على أسس دينية وطائفية وبعضها يتحرك بين اللبرالية والقومية. ولم يتوقع الناس أن يحصل ذلك بسرعة ودفعة واحدة بعد هيمنة شرسة لأكثر من خمسة عقود من السياسات السيئة, بل كان المؤمل أن تكون البداية على الأقل موفقة.

لا شك في أن التشابك بين سياسات ممثل الإدارة الأمريكية والحاكم بأمره بريمر وقوى الإرهاب وقوى الإسلام السياسية وضعف الوعي العام كانت من العوامل الأساسية التي لعبت دورها في دفع الأمور باتجاه إقامة نظام سياسي يعتمد مبدأ المحاصصة الطائفية السياسية المتصارعة ويتنكر لمبدأ المواطنة العراقية المتساوية والحرة في الواقع العملي اليومي. وهو ما نعيشه اليوم في العراق. وعلى من يريد أن يتبين ذلك أن يزور وزارات يقف على رأسها وزير من الأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية أو السنية أو من الكُرد وسيرى العجب العجاب.

لقد لعبت المرجعيات (المؤسسات) الدينية الشيعية والسنية وقوى الإسلام السياسية دورها البارز في سرعة طرح دستور مؤقت والاستفتاء عليه بحيث جاء بلباس طائفي, كما كانوا يريدونه, ومن ثم الدستور الدائم الذي تحسن قليلاً ولكنه حافظ على ديباجة طائفية على نحو خاص ومواد لا بد من تغييرها, ولم يتخلص من المفاهيم الطائفية السياسية ومن ربط الدولة بالدين الإسلامي في حين أن الدولة شخصية اعتبارية لا دين لمثل هذه الشخصية.

إن العراق, بتعدده القومي والديني والمذهبي وبتنوع اتجاهاته الفكرية والسياسية, يتطلب دون أدنى شك إقامة دولة ديمقراطية مستقلة ومجتمع مدني ديمقراطي حر, دولة تعتمد دستوراً ديمقراطياً وتمارس الفصل بين الدين والدولة, وبين السلطات الثلاث واستقلال القضاء وحرية الإعلام والأحزاب...الخ, دستوراً ونظاماً يعتمدان الهوية العراقية, هوية المواطنة وليس الهويات الفرعية الطائفية السياسية التي تمزق المجتمع وتصادر الهدوء والاستقرار والمساواة بين المواطنين من النساء والرجال, كما هو عليه عراق اليوم.

علينا أن نميز بين المذهب وبين الطائفة بمضمونها السياسي التي تقوم على أساس التمييز بين المذاهب. وبقدر ما يعبر تنوع المذاهب عن حراك فكري نافع في المجتمع, فأن الطائفية السياسية تعبر عن ضيق الأفق والتمييز والصراع وتدمير النسيج الوطني للمجتمع, وهو ما يتوجب رفضه. وعلينا أن نتابع بدون تحيز وبكل حيادية طبيعة جميع الأحزاب الإسلامية السياسية في العراق وفي غير العراق من الدول النامية, التي لم تعرف حتى الآن النهضة والتنوير, سنجد أنها بنيت على أسس طائفية سياسية تنطلق من هذا المذهب أو ذاك, وهي تمارس سياسات طائفية في المحصلة النهائية, رغم قول قادتها بأنهم يعملون لمصلحة المجتمع, ولكن في حقيقة الأمر يعملون لمصلحتهم الخاصة, ضد الطوائف الأخرى. فهي أحزاب طائفية سياسية بكل جدارة!

نوري المالكي رئيس حزب الدعوة الإسلامية حالياً, (وعلينا هنا أن نتذكر أن جميع الكتل والأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية الراهنة انحدرت من ضلع هذا الحزب), لا يؤمن بالديمقراطية كفلسفة, ولكن يؤمن بها كأداة للوصول إلى السلطة ثم يلفظها حال استقراره في السلطة. وهذا هو بالضبط ما عبر عنه علي الأديب نائب رئيس الحزب حالياً. وإذا كانت لدينا ذاكرة نشطة ستستعيد بالضرورة ما قاله نوري المالكي في أحد اجتماعاته ببعض العشائر الشيعية المؤيدة له, حين أكد بقوله "أخذناها, بعد ما ننطيها!! من يعتنق الديمقراطية لا يمكن أن يقول مثل هذا الكلام قطعاً, وحين كنا نقول ذلك, لم نكن قد اعتنقنا الديمقراطية بمفهومها الصحيح حقاً ولا مبدأ التداول السلمي والديمقراطي والبرلماني للسلطة, بل كنا نريد الإمساك بها وتكون بالنسبة لنا نهاية التاريخ. وبعد أن تخلى غالبية اليسار عن ذلك, استمر فيه الإسلامي السياسي .., ومنه حزب الدعوة وغيره.

إن المالكي لا يريد بناء دولة ديمقراطية ولا مجتمع مدني ديمقراطي في العراق, وإلا لكان قد اتخذ إجراءات غير التي اتخذها في الأشهر والأسابيع الأخيرة. نوري المالكي مؤمن بإقامة دولة إسلامية تسير على أساس المذهب الشيعي على وفق ما يفهمه هو وجماعته, وكذا مقتدى الصدر, فهما بالأساس من أصل واحد.

الطائفية السياسية السائدة في الحكم في لبنان مزقت المجتمع ولا تزال تزيده تمزيقاً, ولهذا انطلقت في لبنان حركة شبابية وشعبية جديدة تطمح للخلاص من الطائفية السياسية وليس للتخلص من وجود أديان ومذاهب متعددة, إذ إن وجودها أمر طبيعي, ولكن استخدامها في الحكم هو الأمر غير الطبيعي.

تشكلت حتى الآن أربع حكومات عراقية, الأولى برئاسة أياد علاوي حيث تيقن الناس بأنه لم يتخلص من قاعدة فكره الأساسية وبالتالي استطاع نوعان من الجماعات التغلغل في أجهزة الدولة العراقية: جمهرة من البعثيين القدامى السيئين في أجهزة الجيش والشرطة وفي الإدارة, بل حتى وجد شخص بعثي من أزلام عزت الدوري في مكتبه الخاص, وجماعة كبيرة من المفسدين والفاسدين, ومنهم وزير الدفاع الأسبق على سبيل المثال لا الحصر. كما إن أياد علاوي يتسم بالفردية الشديدة التي يستحيل على السياسيين الديمقراطيين العمل معه لفترة طويلة, إذ حين يكون في الحكم يكون مستبداً بأمره.

أما إبراهيم الجعفري فكان الرجل مثالاً للإسلامي الطائفي الصريح, فلم يكتف بتغيير اسم عائلته من الاشيقر إلى الجعفري حتى قبل سقوط النظام, بل مارس سياسات معوجة في الحكم حين سمح للتيار الصدري وفيلق بدر في التغلغل إلى جميع أجهزة الشرطة والأمن ومواقع أخرى في الدولة واحتلوا مواقع مؤثرة في الدولة وما زالوا فيها. ولم يكن غريباً أن قال عنه مقتدى الصدر في لقائه مع الجزيرة ما يلي:

"مقتدى الصدر: الدكتور إبراهيم الجعفري، قلت له إن التيار الصدري مجرد أن تحتويه ولو بالقليل تضمنه يكون تحت لوائك وفعلا ضمنه. (راجع الملحق في نهاية الحلقة الأولى).

من الخطأ الفادح خلط المفاهيم الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فاللائحة تعترف للإنسان أن يتبنى أو يعتنق أي دين أو مذهب أو فكر, فليس في ذلك أي ضير بل هو حق مشروع ومطلق, ومن هنا تم تأسيس "هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية, أي الدفاع عن حقهم في اختيار الدين أو المذهب والعبادة ورفض التمييز ضدهم أو اضطهادهم بأي شكل كان. وأنا أعمل عضواً في هذه الأمانة العامة لهذه الهيئة وأمينها العام. وهذا الحق في الاعتناق شيء واستخدام الدين أو المذهب في العمل السياسي وفي التمييز بين الأديان شيء آخر ومرفوض في الدول المتقدمة وينبغي أن يكون في كل دول العالم. لهذا فأن شرعة حقوق الإنسان بكل مكوناتها تقر مبدأ الفصل بين الدين والدولة, وتدعو إلى مبدأ المواطنة وليس مبدأ الهوية الدينية والطائفية, وتدعو إلى حيادية الدولة إزاء الأديان, فـ "الدين لله والوطن للجميع" ..

العراق بحاجة إلى دولة مدنية ديمقراطية حديثة يتمتع أتباع جميع الأديان والمذاهب والاتجاهات الفكرية الديمقراطية, أي غير الفاشية وغير العنصرية وغير الطائفية السياسية, وأتباع جميع القوميات بالحرية التامة والكاملة, وليس بحاجة إلى دولة وحكومة تعتمدان مبدأ التوزيع الطائفي السياسي الذي نعيش تحت وطأته في الوقت الحاضر. إن الأعوام الثمانية المنصرمة برهنت على خطأ وخطورة الاستناد إلى نظام وسياسة المحاصصة الطائفية في حكم العراق. وعلينا جميعاً أن نعمل على تغييره وفق الطرق السلمية والديمقراطية بما في ذلك حق التظاهر والمطالبة بالتغيير الديمقراطي.

17/3/2011 كاظم حبيب

 

كاظم حبيب

نعم, ماذا يراد للعراق يا محمد ضياء عيسى العقابي؟


الحلقة الثالثة

المالكي والحريات الديمقراطية في العراق


عشرة شهور احتاج المالكي لكي يفرض نفسه كممثل عن حزب الدعوة على كل القوى السياسية العراقية ويشكل حكومته الجديدة التي لم ينتهِ من تشكيلها حتى الآن. وأُجبر تحت هذا الإصرار أن يساوم كل الأطراف السياسية العراقية, وخاصة "الأخوة الأعداء" (الصدريون), وقوى إقليمية ودولية. وبالتالي جعل نفسه رهينة لدى تلك القوى الداخلية والخارجية, وهو ما يتناقض وحاجة البلاد إلى الاستقلالية الفعلية عن التأثير الخارجي أو المطالب غير السوية لقوى إسلامية سياسية لا تريد الخير للعراق. وبهذه المساومات غير المبدئية أضعف كثيراً من وزنه السياسي أمام الجميع وفرط بما تحقق خلال السنتين الأخيرتين من عمر الوزارة السابقة من نتائج إيجابية نسبية في مجال الأمن وتقليص عدد العمليات الإرهابية وعدد القتلى والجرحى والمعوقين من ضحايا العمليات الإرهابية لقوى القاعدة وقوى البعث المسلحة والمليشيات الطائفية المسلحة. كما نشأ فراغ سياسي طويل الأمد استفادت منه تلك القوى السياسية أنزال المزيد من الضربات الإرهابية ببنات وأبناء المجتمع العراقي في العديد من المدن العراقية. ورغم مرور هذه الفترة فأن الحكومة الجديدة برئاسة المالكي لم ينته تشكيلها حتى الآن, وخاصة الوزارات الأمنية والعسكرية الثلاث وعدم طرح برنامج سليم من جانب مجلس الوزراء. ونتيجة لكل ذلك وغيره تفاقم ضيم الناس وتذمرهم بسبب نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والعناية الصحية وتفاقم الفساد المالي والإداري في السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وفي مستوياتها المختلفة, مما دفع بالناس إلى تنظيم الاحتجاجات والاعتصامات وحملات جمع التواقيع, وأخيراً عمد الشباب وقوى سياسية وطنية وديمقراطية وشعبية إلى تنظيم المظاهرات لإيصال صوتهم إلى كل المسؤولين في العراق. وقد كانت الشبيبة العراقية في طليعة من بدأ بتنظيم الاتصالات لتحقيق وحدة الموقف والشعارات ويوم التظاهر. واتفق الرأي أن يكون يوم 25 شباط/فبراير 2011 بداية لانطلاق حملة احتجاجات شعبية في بغداد وفي سائر المدن العراقية للتعبير عن رفضهم للأوضاع المزرية التي يعيشون في ظلها وتحت وطأتها. قد تبلورت خلال الأشهر الأخيرة مجموعة من المطالب الحيوية التي تمس حياة الإنسان العراقي والمجتمع اليومية وفي جميع أرجاء العراق. وكانت المطالب الأساسية تتلخص في:

1 . إطلاق الحريات الديمقراطية وإيقاف التجاوز على حرية الفرد والمجتمع العراقي أو ممارسة الاعتقال الكيفي وممارسة التعذيب ضد المعتقلين.

2 . الخلاص من قاعدة المحاصصة الطائفية التي أبعدت المواطن العراقي المستقل عن المشاركة في تحمل مسؤولية البلاد وحصرها بممثلي الأحزاب المشاركة في الحكم.

3 . الخلاص من الفساد المالي الذي أضحت رائحته تزكم أنوف الناس جميعاً. إن المشاركين في الفساد والإفساد هم الذين يجلسون في الصفوف الأمامية من الحكم. لقد أصبح الفساد نظاماً سائداً في البلاد وأكثر بكثير مما كان في عهد الدكتاتور المجرم صدام حسين, ولم يعد ممكناً السكوت عنه وعدم محاكمة الفاعلين.

4 . الخلاص من البطالة المتفاقمة التي أصبحت تؤثر سلباً على حياة الفرد والعائلة من النواحي النفسية والاجتماعية والصحية. كما أصبحت البطالة المقنعة ترهق كاهل خزينة الدولة وتعيق إنجاز معاملات الشعب. والإحصاء الرسمي يتحدث عن بطالة تصل إلى 30% من القوى القادرة على العمل, إضافة إلى وجود 50% من العاملين هم في حكم البطالة المقنعة.

5 . كما أصبح التبذير في أموال الشعب هي السمة المميزة والظاهرة المرهقة لحياة الناس وخزينة الدولة والتي تبرز في تعيين المزيد من النواب والمستشارين وكثرة عدد الوزراء الذي تجاوز الأربعين وزيراً, إضافة إلى الاغتناء على حساب المال العام.

6 . تفاقم مشكلة الخدمات العامة التي أصبحت لا تطاق, وبشكل خاص الكهرباء والماء والعناية الصحية ومشكلات السكن والغلاء المتفاقم والمتعلمين.

7 . وضع حد للممارسات السلبية والسيئة التي يمارسها أغلب رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والتي تبرز في إهمال مصالح الشعب والخدمات العامة والتجاوز الفظ على الحريات الفردية والحريات العامة والثقافة الديمقراطية.

8 . إنهاء قضايا المعتقلين السياسيين أو المتهمين بالإرهاب المتأخرة والتي تثير حفيظة العائلات بسبب اعتقالات كيفية أو التأخير في البت بقضاياهم سنوات عدة.

9 . رفض الشعب للأساليب القمعية في التعامل مع المعتقلين والسجناء السياسيين وذلك بممارسة شتى أشكال التعذيب الجسدي والنفسي والذي أشارت إليه منظمة العفو الدولية والكثير من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

لم تطرح الشبيبة المنظمة لهذه التظاهرة والقوى السياسية المساندة لها شعارات تدعو إلى إسقاط النظام السياسي, بل ركزت على مطالب شعبية يقر بها الجميع ولكن لا تمارسها الحكومة.

والسؤال المشروع هو: كيف كان موقف رئيس الوزراء من الدعوة إلى تظاهر يوم 25 شباط 2011؟

يمكننا معرفة الجواب الشافي من ذكر الوقائع التالية:


أ . شن رئيس الوزراء حملة شخصية ضد التظاهر في يوم 25/2/2011 واتهم المنظمين لها بشتى التهم المرفوضة.

فقد جاء في خطاب له قبل المظاهرة مخاطباً الشعب والراغبين بالتظاهر بيوم واحد ما يلي:

"ان الذين يفكرون بعودة البعث السابق والايام السوداء من تاريخ العراق ، وكذلك الارهابيين والقاعدة وغيرهم ممن لا يريدون لبلدنا الخير، ستجدونهم ربما أعلى صوتا منكم واكثر حماسا للمطالبة بكل ما من شانه شاعة الفوضى والاخلال بالنظام العام وتعريض مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة للخطر في محاولة للانقضاض على كل ما حققتموه من مكتسبات في حياة ديمقراطية وانتخابات حرة وتبادل سلمي للسلطة واطلاق للحريات.

 انهم بكل صراحة يخططون لكي يستفيدوا من مظاهرة يوم غد لاغراضهم الخاصة وطبقا للشواهد والادلة التي ناقشها اجتماع يوم امس الذي حضره فخامة رئيس الجهورية وقيادات وممثلو الكتل السياسية الذين كلفوني بضرورة وضع هذه الحقائق امامكم ، واكدوا جميعا ضرورة اخذ الحيطة والحذر مع احتفاظكم بحقكم بالتظاهر متى شاتم وفي أي مكان تريدون.
ان واجب الحكومة بل والدولة بكل مؤسساتها ليس فقط حمايتكم بل والاستماع لصوتكم و معالجة مشاكلكم . وهذا ايضا ما نبهت اليه المرجعيات الدينية وحذرت منه الزعامات والشخصيات الاجتماعية التي تحرص على سلامة العراق والعراقيين وتسعى الى تقدمه وازدهاره.

 لذا اؤكد مرة اخرى على حقكم بالتعبير عن رايكم ورفع صوتكم بالاحتجاج او  الاعتراض على كل ما تشخصونه من اخطاء او خلل ولكن مع مراعاة النظام  العام ومصلحة  البلاد وعدم الاضرار بالامن والاستقرار، كما  ادعوكم من موقع الحرص الى ضرورة اجهاض مخططات اعداء الحرية والديمقراطية ، وعدم المشاركة بمظاهرة الغد لانها مريبة وفيها احياء لصوت الذين دمروا العراق واسقطوا سيادته ودمروا مؤسساته ، وأشاعوا القتل والفساد ، وهذا لايعني حرمانكم مرة اخرى من حق المظاهرات المعبرة عن المطالب الحقة والمشروعة ، ويمكنكم اخراج هذه المظاهرات في اي مكان او زمان تريدون خارج مكان وزمان ، مظاهرة يقف خلفها الصداميون والارهابيون والقاعدة . واحذركم من مخططاتهم التي تستهدف حرف المسيرات والمظاهرات لتتحول الى مظاهرات قتل وشغب وتخريب واشعال فتنة يصعب السيطرة عليها وتفجيرات واحزمة ناسفة. " (راجع خطاب رئيس الوزراء في 24/2/2011 موقع حزب الدعوة الإسلامية الرسمي).


ب : الطلب من المرجعيات الدينية إصدار فتاوى تحرم المشاركة في التظاهرة بذريعة استخدامها من أعداء الشعب. نشر موقع السومرية نيوز بتاريخ 23/2/2011 ما يلي:

17838http://www.alsumarianews.com/NewsDetailsالمرجع الديني كاظم الحائري والشيخ محمد مهدي الآصفي

"السومرية نيوز/ الخميس 23/2/2011, أفتى المرجع الديني كاظم الحائري في النجف بتحريم المشاركة في التظاهرات المليونية المقرر انطلاقها في عموم محافظات العراق يوم غد الجمعة، فيما اعتبر رجل دين وقيادي سابق في حزب الدعوة أن المشاركة في التظاهرة تضعف النظام ولا تصلحه.
وقال مصدر مطلع في مكتب المرجع الحائري في النجف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المرجع السيد كاظم الحائري حرم المشاركة في تظاهرة الجمعة"، مبيناً أن "مكتب الحائري أبلغ مقلديه بحرمة المشاركة في التظاهرة لكنه تجنب إصدار بيان علني احتراماً لموقف المراجع الدينية التي أيدت حق التظاهر
".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "المرجع الحائري، الذي يقيم حالياً في مدينة قم الإيرانية، حرم المشاركة في التظاهرة لمشاركة البعثيين والنواصب فيها"، على حد تعبيره
.
من جانبه، ذكر الشيخ محمد مهدي الآصفي في بيان أصدر مكتبه في النجف،  وتلقت "السومرية نيوز"  نسخة منه، أن "مسيرات يوم غد الجمعة وحسب أهداف المنظمين لها تعد إضعافاً للنظام وليس إصلاحاً ونقداً بناء
".
وأضاف الآصفي، وهو رجل دين معروف وقيادي سابق في حزب الدعوة الإسلامية، أن "هذا أمر لا يجوز باتجاه النظام القائم اليوم في العراق
".
يشار إلى أن  محمد مهدي الآصفي، المقيم حالياً في النجف، شغل ولسنوات طويلة منصب المتحدث باسم حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل أن يستقيل ليتفرغ للدرس الديني
.
وكان مرجع ديني بارز آخر وهو محمد اليعقوبي اعتبر في بيان صدر عن مكتبه، اليوم الخميس، أن تظاهرات الجمعة المرتقبة مثيرة للشك والتوجس لعدم معرفة الجهات التي تقف وراءها، مؤكداً عدم تحمله مسؤولية المشاركة فيها، فيما أعرب المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، وفقاً لمقرب منه في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الأربعاء، عن قلقه من خروج التظاهرات المرتقبة يوم الجمعة عن السيطرة وتسلل من أسماهم بـ"ذوي المآرب والأجندات الخاصة" إليها، فيما أكد تأييده لمطالب المتظاهرين المشروعة، كما أصدر مرجع ديني آخر وهو محمد تقي المدرسي، أول أمس الثلاثاء، فتوى تحرم التصدي للتظاهرات السلمية التي تخرج في العراق أو غيره من البلدان للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، كما حرم إلحاق الضرر بالممتلكات العامة أو الخاصة من قبل المتظاهرين." وفي اليوم نفسه أصدر مكتب السيد علي السيستاني موقفه الداعي إلى عدم المشاركة في التظاهرة لكي لا تستثمر من أعداء الشعب.

ج. كما استنجد المالكي بمؤيديه ومريديه ومن لهم موقف مساند للمالكي لكتابة المقالات التي تحذر من التظاهر يوم 25/2/2011 لأنها ستكون لصالح أعداء الشعب وسيندس بها البعثيون والقاعديون ومن لف لفهم, حتى إن البعض منهم قد تحدى من يقول بغير ذلك إذ كتب مقالاً تحت عنوان "يسيرون إلى الهاوية وهم نيام" وانتهى بما يلي:

"خلاصة القول، هناك حملة تهيئ لتظاهرات احتجاجية من مختلف الجهات بما فيها الجهات المشاركة في الحكومة، ولكن لكل منها أجندتها الخاصة، فأهدافها المعلنة محاربة الفساد، ولكن غاياتها الحقيقة حرق العراق والتمهيد لعودة الدكتاتورية الفاشية، يعني قول حق يراد به باطل. وإن غداً لناظره قريب؟". (من مقال الدكتور عبد الخالق حسين عشية مظاهرة الغضب. راجع موقع الأخبار الإلكتروني).

د. البدء بعقد لقاءات مع القوى السياسية خارج الحكومة لإقناعها بعدم المشاركة في التظاهرة وتهديها بعواقب غير حميدة إن شاركت في التظاهرة. وكانت حملة إخلاء مقر الحزب الشيوعي العراق ومكتب جريدته المركزية ومقر حزب الأمة العراقية ببغداد بواسطة قوات قيادة عمليات بغداد وبقرار من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء نوري المالكي هي التعبير الصارخ على تطير المالكي من مظاهرات الشعب, وهي العقوبة التي نزلت بالحزبين بسبب رفضهما طلب رئيس الوزراء بعدم المشاركة بالتظاهرة الشعبية.

ولكن الأسوأ في إجراءات السلطة هو الذي حصل يوم التظاهرة والأيام التي تلته. لقد اتخذ نوري المالكي, باعتباره رئيساً للوزراء والقائد العام للقوات المسلحة, مجموعة من الإجراءات التعسفية المناهضة للحريات العامة منها بهدف منع حصول المظاهرة في اليوم الخامس والعشرين من شهر شباط/فبراير 2011 منها على سبيل المثال لا الحصر:

1. تقطيع أوصال بغداد بحواجز كونكريتية بما يمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة التحرير في بغداد للمشاركة في التظاهرة.

2 . منع سير المركبات بكل أنواعها (السيارات والدراجات البخارية والدراجات الهوائية) بما يحرم الكثير من الراغبين في التظاهر من الوصول إلى ساحة التحرير.

3 . تعبئة واسعة لكل القوات العسكرية العراقية, الجيش والشرطة وقوات الأمن والقوات الخاصة وشرطة مكافحة الشغب, إضافة إلى الجواسيس والعيون الإضافية.

4 . إملاء رؤوس هذه القوات بما يقود إلى نشوء كراهية لديهم ضد المتظاهرين ويتصرفوا معهم بقسوة وعنف غير مبررين.

5 . تعبئة أجهزة الإعلام التابعة للدولة للمشاركة في الحملة المناهضة لخروج المظاهرة والوقوف إلى جانب إجراءات الحكومة والتشهير بالمتظاهرين وأهدافهم والدعوة إلى عدم المشاركة.

6 .تحشيد الأعوان في الداخل والخارج ضد المظاهرة والمتظاهرين والإساءة إلى سمعتهم في الخارج والداخل.

7 . تحريك الطيران السمتي لمراقبة المتظاهرين والطيران فوق رؤوسهم لاستفزازهم أو إشاعة الخوف في صفوفهم.

وقد حصل كل ذلك, ولكن ما زاد في الطين بلة ما حصل أثناء المظاهرة وما بعدها وحتى الوقت الحاضر. فقد قتل 16 متظاهراً في كل من الموصل والفلوجة والرمادي وغيرها بسبب ورصاص الشرطة وأجهزتها الأمنية وليس بسبب المتظاهرين الذين تظاهروا سلمياً. ثم حملة الاعتقالات الواسعة للمشاركين في التظاهرات في أنحاء العراق واعتقال العديد من الصحفيين والإعلاميين وتعريضهم للتعذيب الشرس, وبعضهم ما زال معتقلاً في أعقاب تلك المظاهرات أو التي حدثت في أيام الجمع اللاحقة لجمعة الغضب.

وحين انتهت مظاهرة جمعة الغضب ظهر الحق وزهق الباطل وأجبر الذين أرادوا تشويه سمعة المتظاهرين والمنادين بالإصلاح والتغيير إما بإبراز الوجه الناصع للمتظاهرين أو السكوت على مضض لأنهم لم يثقوا بهذا الشعب ولم يعانوا من مرارات الحرمان التي يتعرض لها الإنسان العراقي أو المجتمع بشكل عام. لقد زج وورط المالكي والكثير من سياسيي هذه الحقبة من حياة الشعب العراقي المرجعيات الدينية في النجف وكربلاء وغيرها بمعلومات خاطئة مما أجبر السيستاني على رفض مقابلة السياسيين, وهو إجراء حكيم في مقابل إجراء سابق لم يكن حكيماً بل خاطئاً ومستعجلاً.

من يقرأ بعض الصحف العراقية ويتابع أخبار العراق خلال الأسابيع المنصرمة سيدرك بوضوح عدة مسائل مهمة:

  1. إن الحريات العامة الناشئة حديثاً في العراق مهددة بالمصادرة ليس من قوى الإرهاب الدموية المتنوعة وحدها فحسب, بل إن هناك خطراً حقيقياً يهددها الحريات العامة من جانب الحكم والأجهزة الأمنية التي كان المفروض فيها أن تحمي المتظاهرين لا أن تقوم بقمعهم, كما حصل خلال الأسابيع الأربعة المنصرمة.

  2. إن رئيس الحكومة العراقية شخصية غير ديمقراطية ومصاب, كما يبدو لي, بنرجسية مرضية, إنها شخصية مناهضة للديمقراطية ومستبدة. إذ أن عدد القتلى وحجم الاعتقالات وأساليب التعذيب والإهانات, بما في ذلك التهديد بالاغتصاب, لا يمكن أن يقبل به الإنسان السوي والديمقراطي, بل هو من سلوكيات الحاكم المستبد.

  3. إن الأجهزة الأمنية والشرطة, وبالعموم القوات المسلحة التي شاركت في تفريق المتظاهرين والإساءة لهم قد تربوا على ذهنية غير ديمقراطية وعدوانية إزاء الشعب والمطالبين بحقوقهم, وأنهم يحملون ذات الذهنية التي وجدت لدى أجهزة الأمن السابقة, فالسادية كان الأسلوب المفضل لدى قوى صدام حسين.

  4. إن الأجهزة الإعلامية التي تشكل جزءاً من الأجهزة التابعة للدولة وتتسلم رواتبها من خزينة الدولة قد اتخذت مواقف غير حيادية إزاء ما حصل ويحصل في العراق, بل كانت إلى جانب الحكومة في كل شيء, بما في ذلك الإساءة لسمعة المتظاهرين والتنديد بهم ومحاولة ثنيهم عن التظاهر.

  5. إن الدولة العراقية التي يراد أن يطلق عليها بـ "دولة القانون" لم تكن دولة قانون, بل جرى تجاوز فظ ومستمر على الدستور العراقي وعلى حقوق الشعب في التظاهر والتعبير عن الرأي من جانب الحكومة وأجهزة الدولة والأحزاب الحاكمة التي وافقت أو سكتت عما جرى للمتظاهرين, إذ من حق الشعب أن يتظاهر متى يشاء وأن يطالب بتغيير رئيس الحكومة أو الحكومة كلها أو تغيير النظام السياسي ما دام الشعب لا يمارس العنف ولا يستخدم السلام, بل يمارس ذلك بأسلوب سلمي وديمقراطي حضاري, في حين رئيس الحكومة والحكومة وأجهزة الدولة القمعية هم الذين مارسوا العكس واستخدموا العنف والسلاح والاعتقال والتعذيب ضد المتظاهرين, ومن أصدر الأوامر بذلك هو الذي ينبغي له أن يرحل وليس ترحيل الشعب.

  6. لقد برهنت الأسابيع المنصرمة أن الشعب هو الذي أعلن الاحتجاج وهو الذي تظاهر وليس قوى القاعدة والبعث الصدامي ومن لف لفهم, وأن نهج الحكومة ورئيسها كان ليس خاطئاً فحسب, بل وألحق ضرراً فادحاً بكل القوى التي وقفت إلى جانبه, وكذا الكتاب الذين ساندوه ورددوا معه المخاوف والتهديدات والمكاسب دون أن يدركوا أهمية الثقة بهذا الشعب وضرورة الاستجابة له وأن الشعب غير قادر على تحمل الأوضاع المزرية الجارية, ولا يكفي تعداد بعض القضايا التي تحققت خلال سنوات منصرمة وكأنها معجزات لم يمتلك غير الحاكم بأمره القدرة على تحقيقها. وأن هذا الشعب يرفض القاعدة ويرفض حزب البعث الذي خرب البلاد طوال العقود الأربعة تقريباً التي حكم فيها البلاد.

  7. لقد كان إشراك القوات المسلحة (الجيش) في عمليات قمع المتظاهرين وتفرق المظاهرات الشعبية المشروعة تجاوز فظ على مهماتها الوطنية في حراسة حدود البلاد, وإساءة إلى دورها الوطني.

إن الاستنتاجات التي يفترض ىتشخيصها من تجربة الأشهر والأسابيع المنصرمة تتلخص في النقاط التالية:

  1. إجراء تعديلات جادة على قانون الانتخابات وتعديل كل ما يتناقض مع الشرعية وما ثبت عدم ديمقراطيته خلال الانتخابات المنصرمة.

  2. الاتفاق على إجراء انتخابات عامة مبكرة لانتخاب مجلس نواب جديد ومجالس محافظات جديدة.

  3. وفي ضوء نتائج الانتخابات تتشكل الحكومة العراقية على أساس الكفاءة والمواطنة الحقة.

  4. إعادة النظر بمواد الدستور وإزالة كل ما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

  5. إقرار خطة اقتصادية خمسية في ضوء إستراتيجية تنموية عقلانية بعيدة المدى تساهم في عملية البدء بتغيير بنية الاقتصاد العراقي ومكافحة البطالة والفقر في المجتمع.

  6. تنشيط هيئة النزاهة وتقديم المتهمين بالفساد والمفسدين إلى القضاء العراقي دون إبطاء والكف عن التستر عليهم.

  7. الاستجابة السريعة لمطالب الشعب التي جسدتها المظاهرات الشعبية الأخيرة, وخاصة قضايا الخدمات الأساسية.

  8. وضع سقف زمني لمعالجة المشكلات المعلقة منذ سنوات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في ضوء ما يقرره الدستور العراقي, إضافة إلى الانتهاء من وضع القوانين المهمة, بما فيها قانون الأحزاب.

  9. الابتعاد كلية عن زج الجيش بعمليات داخلية لتفريق المتظاهرين وقمعهم.

  10. إعادة تأهيل الأجهزة الأمنية والشرطة باحترام إرادة الشعب وحقوقه وحمايته من أي اعتداء وليس الاعتداء عليه وقمعه.

إن الاستجابة لمطالب الشعب وتأمينها فعلاً والصدق والشفافية معه هو الذي يبعده عن قوى الإرهاب, سواء أكانوا من تنظيمات القاعدة المجرمة أم من إرهابيي البعث المسلحين.

19/3/2011 كاظم حبيب


انتهت الحلقة الثالثة وستليها الحلقة الرابعة

 


  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة