ايزيديو العراق ينتقدون واقع الخدمات في مناطقهم دهوك 16 آذار/ مارس(آكانيوز)–

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 انتقد عدد من الشخصيات الايزيدية، مستوى الواقع الخدمي في المناطق الايزيدية ضمن المناطق المتنازع عليها، مطالبين برصد ميزانية خاصة وادارة محلية مؤقتة تتبع حكومة اقليم كردستان لحين تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي.

وقال المستشار السابق لرئيس الجمهورية جلال طلباني عيدو بابا شيخ، لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، ان \"الايزيديين في المناطق المتنازع عليها بحاجة الى كل الخدمات وفي شتى المجالات، وخاصة في منطقة سنجار، حيث الخدمات شبه معدومة وتحت خط الطلب\".. مضيفا بالقول ان \"المستشفيات ليست بالمستوى المطلوب ولا المراكز الصحية، وسكان المجمع الواحد يناهز عددهم 20 - 25 الف نسمة، ولا يوجد فيه مركز صحي، وحتى لو وجد لا توجد فيه خدمات واحيانا لا يوجد فيه طبيب\". وافاد بان \"اكثرية المدارس في منطقة سنجار تحتاج الى بنايات ومستلزمات وحتى الى مدرسين، وفي كثير من المدارس يجلس الطلبة على الارض، وهناك نقص في الكراسي والملاك التعليمي، وبعض المدارس فيها ثلاث وجبات من الدوام لليوم الواحد\"..

وتابع بابا شيخ بالقول \"اما الطرق والجسور فحدث ولا حرج، وليست هناك اية مشاريع انتاجية بل حتى معمل سمنت سنجار اكثرية العمال فيه من خارج منطقة سنجار، ولهذا السبب فان المعاناة في المناطق الايزيدية كثيرة، والناس بحاجة لخدمات وحتى ناحية بعشيقة بحاجة الى الكثير من الخدمات\".

ويرى بابا شيخ ان \"المناطق الايزيدية من الناحية الادارية والقانونية، كلها تابعة للحكومة الاتحادية، والميزانية المخصصة لهذه المناطق تأتي من تلك الحكومة، ولهذا فان مهمة توفير الخدمات تقع على الحكومة الاتحادية\".. مبينا ان \"حكومة اقليم كردستان ساعدت في بعض الاحيان، وقامت بانشاء بعض المشاريع الصغيرة هنا وهناك، ولكن ايضا ليست بالمستوى المطلوب لان ميزانية حكومة اقليم كردستان مخصصة لمحافظاتها الثلاث فقط\". ولفت الى اننا \"طالبنا مع جهات اخرى، حكومة الاقليم بتقديم مساعدة، وقامت بتنفيذ بعض المشاريع ولكن ليس بالشكل المطلوب، بل حتى الاحزاب الكردية قدمت بعض المشاريع الصغيرة مثل انشاء طرق او مراكز وغيرها، ولكن الحكومة الاتحادية هي التي تستطيع ان تلبي حاجة هذه المناطق، لأن الميزانية تاتي من بغداد وليس من حكومة الاقليم\".. معتبرا ان \"هذه المناطق اصبحت ضحية الازدواج الاداري بين الحكومتين، لان بغداد تعتقد ان الواجب يقع على اربيل، بينما الاخيرة تقول ان الميزانية المخصصة لنا هي من حصة محافظاتنا الثلاث فقط\". وبحسب مصادر ايزيدية غير رسمية، يعد نحو 85% من المناطق الايزيدية في محافظة نينوى، ضمن المناطق المتنازع عليها بين حكومتي اربيل وبغداد.

من جانبه، قال عضو المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى، كريم سليمان، لـ (آكانيوز) ان \"معاناة مواطنينا في المناطق المتنازع عليها كبيرة جدا، والسبب انه خلال هذه السنوات الطويلة من التغيير منذ عام 2003 وحتى الان، كان وضعها دائما غير مستقر لانها مناطق متنازع عليها\".. مستدركا بالقول \"نحن الان لا نتحدث عن موضوع عائديتها وما شابه ذلك، لانه موضوع مرتبط بالمادة 140 من الدستور العراقي الدائم، التي للاسف لم يتم تطبيقها حتى الان\".

واعتبر ان \"تطبيق المادة 140 هو حسم وحلّ لمعاناة اهالي هذه المناطق، ولكون المادة 140 غير مطبقة، فالمشكلة لم يتم حلها، ولهذا فان سكان هذه المناطق يدفعون ثمن هذه الوضعية، لان وضعهم غير مرتب مع الاقليم ولا مع حكومة بغداد، لذلك مشاكلهم دائمية\".

ويرى سليمان انه \"ينبغي على الحكومة الاتحادية تقديم الخدمات لمناطقنا، لانها ما زالت تابعة رسميا للحكومة، ولكن لان حماية هذه المناطق تتم من قبل قوات البيشمركة التي تتواجد فيها لحمايتها، لذلك تحاول حكومة الاقليم تقديم خدمات لهذه المناطق قدر امكانها\".. منوها الى ان \"هذا لا يفي بالغرض، ونحن سبق ان طرحنا فكرة لاكثر من مرة، مفادها بما ان هذه المناطق، وخاصة التابعة لمحافظة نينوى، سبق واعلنت مقاطعتها اداريا لحكومة الموصل، كان من المفترض تشكيل ادارة خاصة، وتخصص لها ميزانية لادارة امورها وتكون تابعة لحكومة الاقليم ومجلس وزراء كردستان، ولو بشكل مؤقت من اجل حسم الموضوع من خلال المادة 140\". وكانت 16 وحدة ادارية قد قاطعت حكومة الموصل المحلية منذ نيسان/ابريل 2009 على خلفية استحواذ قائمة الحدباء (العربية) التي يتزعمها اثيل النجيفي محافظ نينوى، على غالبية المناصب الادارية، ومن ضمن هذه الوحدات المقاطعة، اقضية سنجار وشيخان وتلكيف (غالبية ايزيدية) اضافة لناحية بعشيقة التي يقطنها اكثر من 20 الف ايزيدي.

من جانبه، قال نائب رئيس الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي (الايزيدي) سعيد سلو، لـ (آكانيوز) ان \"الايزيديين في المناطق المستقطعة عانوا ما عانوه خلال الانظمة العراقية المتعاقبة في الفترة الماضية، وخاصة ايام النظام البعثي البائد\".. واضاف بالقول \"الا انه بعد حرب تحرير العراق 2003 تحررت هذه المناطق وسادت اجواء من الحرية فيها الا ان مواطنينا يعلقون امالهم على تطبيق المادة 140، لانهم يعانون الكثير من المشاكل وهناك حاجات ماسة للخدمات والتعيينات، والبطالة متفشية بين صفوف شباب هذه المناطق\". واشار الى انه \"يمكن ان نقول ان واجب الحكومة الفيدرالية، وحكومة نينوى ان تعتني بهذه المناطق، لانهم سكان اصلاء فيها، ولا تزال ميزانيتهم من ضمن ميزانية محافظة نينوى\".. وزاد بالقول \"حاولت القيادة الكردستانية وادارة الاقليم وخاصة محافظة دهوك تقديم خدمات عديدة في هذه المناطق من حيث الوظائف والتعيين على ملاكات حكومة الاقليم كردستان، الا ان ما تم تقديمه لا يتناسب وحجم الخراب الواسع والحرمان في مناطقنا\".

ونوه سلو الى ان \"اكثر من 95% من القرى الايزيدية تم تهجيرها الى مجمعات قسرية، ومناطق اخرى ضمن سياسات التعريب ايام النظام السابق، وهذه المناطق تحتاج الى بنية تحتية وخدمات اساسية لتطويرها كي يحصلوا على ما يحتاجون اليه\". ولفت الى ان \"الايزديين في محافظة نينوى والتي يقطنها نحو 90% من نسبة الايزيدية في العراق، ادلوا باصواتهم الانتخابية للقوائم الكردستانية، ومن مجموع 12 مقعد نيابي للكردسانية، حصل الايزيديون على 7 مقاعد، كما حصلوا على 8 مقاعد ضمن قائمة نينوى المتاخية الكردية من 12 مقعدا\".. ومضى يقول \"وعليه اثبت الايزيديون هويتهم القومية الكردية، ولكونهم يقاطعون حكومة الموصل المحلية، فمن حقهم انشاء او تاسيس ادارة محلية لمناطقهم اسوة بمنطقة كرميان، على ان تكون ادارة محلية تتبع حكومة الاقليم، لتمشية امورهم لحين تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي\".

اما مدير مكتب شؤون الايزيدية في اربيل عزيز شمو، فيرى ان \"اغلب مناطق الدولة العراقية بحاجة الى خدمات، ولكن مناطقنا المتنازع عليها، حالتها اسوأ من بقية المناطق العراقية، خاصة في المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغدادمنوهاً الى ان \"ميزانية هذه المناطق تأتي ضمن ميزانية الحكومة المحلية في نينوى من بغداد، وبما انه توجد مقاطعة من قبل قائمة نينوى المتاخية، فان ميزانية هذه المناطق لا تصل، ولا تصل اليها الخدمات، وان اكثر جهة متضررة هم الايزيديون وذلك لازدواجية الادارة\".

واعتبر ان \"القوائم الفائزة في الانتخابات وبسبب الصراعات والتجاذبات السياسية بينها، تتحمل مسؤولية تدهور الواقع الخدمي في المناطق الايزيدية\".. مستدركا بالقول \"هذه الاطراف لم تقدم على حل اي مشكلة برغم مرور عام على الانتخابات واغلبية المشاكل معلقة بين قائمتي الحدباء والمتاخية\".

وبيّن شمو انه \"على الاحزاب المتنفذة في المنطقة ان يكونوا بمستوى المسؤولية، وينبغي بهم تقديم تنازلات من اجل الحصول على اشياء اخرى، لان سياسة التمسك بالخطوط الحمر والقول هذا لايجوز وتلك لا نقبل بها لا ينفع\".. منوها الى انه \"يجب ان تكون مصلحة الشعب العراقي هي العليا وليس مصلحة الكيان السياسي، وللاسف الكيانات الحزبية والسياسية تقدم مصالحها الخاصة على بقية الامور بينما توضع مصلحة المواطن على الهامش\". على حد قوله.

ووفق إحصائيات غير رسمية، يبلغ عدد الايزيديين نحو نصف مليون نسمة في العراق وبضمنه اقليم كردستان، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك الواقعتين شمال العاصمة العراقية بغداد. وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكردية في المناسبات والطقوس الدينية الإيزيدية.

من خدر خلات، تح: وفاء زنكنه

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة