نقاشات حادة حول الايزيدية وطاووس ملك في مؤتمر بتركيا ... هازخ – تركيا – خضر دوملي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 اثارت جلسة خاصة عن الايزيدية قدمت فيه اربعة بحوث في مؤتمر بتركيا نقاشات حادة وجدية حول الديانة الايزيدية ودور طاووس ملك فيها بشكل اسفرت عن العديد من الاراء المختلفة والاقاويل التي يختلف حولها الباحثين المختصين.

النقاشات جاءت بعد ان قدم كل من د. فكتوريا اراكيلوفا من جامعة الدولة في ارمينيا محاضرة بعنوان( بيئة البدع في الديانة الايزيدية )، ود. عدنان زيان فرحان من جامعة دهوك ( الواقع التاريخي والاجتماعي للايزيدية) ، ود. جايهان جاكير سوفارى ( الايزيدية والعلوية) والدكتورة ئاليف كانجا من جامعة اتاتورك بتركيا ( تقديس النار لدى الايزيدية).

الجانب المهم من النقاشات جاءت حول محاضرة د. عدنان زيان ود. فكتوريا، حيث عبر العديد من الحضور من مختصين وباحثين عن رأيهم اذا قال احد الحضور " لا اعلم لماذا هناك هذا الكم الهائل من الغموض حول الايزيدية؟ ولماذا لديهم رؤية مختلفة عن ابليس مقارنة بغيرها من الاديان وما وعلاقته بطاووس ملك بذلك "

فيما قال مشارك اخر " هل كل ما قاله اوليا جلبي ( رحالة تركي زار مناطق الايزيدية في سنجار في منتصف القرن السابع عشر )" موجود حقيقة بين الإيزيدية الآن ولماذا هناك شكوك حول ما نقله عن الايزيدية".

فيما تعددت الاسئلة حول طاووس ملك والتقسيم الاجتماعي للايزيدية واخذت جانبا مهما من النقاشات حتى تدخل احد الحضور للدفاع عن حقيقة التهم التي الصقت بالايزيدية من تقديسهم للحيوانات.

ويشكك د. عدنان زيان فرحان ان اوليا جلبي لم يزور الايزيدية مباشرة بل استند في كتاباته حولهم فقط على لقاء مع شخص ونقل عنه كتاباته عن الايزيدية.

ويضيف د.عدنان "لم تكن العلاقات بين الإيزيدية والعثمانيين جيدة آنذاك سيما مع إيزيدية سنجار الذي تحدث عنهم جلبي وهذا هو سبب تمادي جلبي عليهم وخاصة ان والي دياربكر العثماني ملك احمد باشا كان من أقارب جلبي".

الجانب المهم من النقاشات كان حول طاووس ملك ومكانته لدى الايزيدية ولماذا لديهم رؤية خاصة في ذلك ، اذ اوضح د. جايهان انه " من الضروري ان يكون النقاش اكاديمي حتى نستطيع شرح واقع الايزيدية وعباداتهم ومسألة طاووس ملك، لأنه في منظورهم انه ليس ابليس "

وشرح جيهان الامر بالتفصيل وقدم أدلة مقنعة حول هذا الموضوع من خلال مداخلة حول "رأي الايزيدية بطاووس ملك مقارنة بغيرها من الاديان القديمة ومسالة الخير والشر"

القاعة أمتلئت بالحضور وساد صمت على الجميع طيلة اكثر من ساعة ونصف من مناقشة البحوث التي تخص الايزيدية ولو فسح د. متين بوزان الذي كان يدير الجلسة المجال للاسئلة لأمتدت لساعات حيث كانت عشرات الايدي مرفوعة تريد طرح الاسئلة من حضور بلغ عددهم اكثر من ثلاث مائة شخص.

وتدخلت د. فكتوريا لتهدئة الجلسة اذا قالت انه "من المهم ان لاتخرج النقاشات عن طابعها الاكاديمي لأنه هناك الكثير من الغموض عن الايزيدية لايمكن ان نقدم تفسيرات مقنعه في هكذا جلسة، مشددة على ان الديانة الايزيدية تحتفظ بالكثير من الامور المهمة التي تشير الى قدمها وعراقتها".

النقاش حول طاووس ملك والايزيدية في مؤتمر ( ايديل من الماضي الى الحاضر الذي انعقد في قضاء هازخ 12 – 13 – 2011 ) شمل العديد من الجوانب وخاصة فلسفة الخليقة ورؤيتهم لطاعة طاووس ملك لله وتنفيذ وصيته مما جعله رئيس الملائكة وكذلك مسألة المجتمع الايزيدي وتنوعه وهويته ، اذا اوضح د. عدنان انه " لاغبار على الهوية الكوردية للايزيدية والحديث عنهم هنا ووجودهم فيها ولغتهم ونصوص ديانتهم التي جميعها بالكوردية هي خير دليل على ذلك".

في نفس الوقت اتفق المحاضرين على وجود الكثير من الاراء والاقاويل التي نقلها الكتاب عن الايزيدية والتي كانت محل تساؤل الجميع ومحط استفسارهم اذا اسهب ( جايهان ) في شرح وضع ومكانة طاووس ملك في الديانة الايزيدية ومقارنتها بالديانة العلوية ايضا ، اذا لاقت القبول من قبل الجميع وشهدت القاعة بعده تصفيقا حارا اضفى جوا من الاثارة والاهتمام على جانب من نقاشات المؤتمر.

واشار عدد من المشاركين أنه لأول مرة يتم اقامة مؤتمر علمي في المنطقة تقدم فيه بحوث باللغة الكوردية ( محاضرة د. عدنان زيان ) حول الايزيدية ويتم هكذا بصراحة وعلانية الحديث عن وجود الايزيدية والسريان في منطقة شرناخ وهازخ.


  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة