هكذا رأينا مسلسل الجواهري ، كبرياء العراق ... د. عدنان الأعسم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

مركز الجواهري / براغ

jawahiricent@yahoo.com


على مدى عام ونصف، كنا في مركز الجواهري ببراغ، المعني – كما هو معروف - بتراث الشاعر الخالد ووثائقه وتاريخه، نتابع بكل حرص واهتمام ، شؤون العمل الدرامي – التوثيقي الكبير: الجواهري كبرياء العراق، فكرة وريادة ومسيرة عمل واخراج، وحتى اختتام بث حلقاته السبع قبل ايام...

... ان فكرة المسلسل وحدها، في مثل هذه الظروف العراقية والعربية، تدعونا للبوح بأن العمل جاء متميزاً، متبوعاً بصفة ثانية، وما أهمها، ونعني بذلك كونه السابقة الأولى في وسائل الاعلام المسموعة والرئية ، اذاعات وقنوات تلفزيونية ، وفضائيات …في التوثيق للشاعر الخالد : ابداعاً وتاريخاً وشعراً... ذلك فضلاً عن تميز المسلسل في الجوانب الفنية والابداعية ذات الصلة على صعيدي السيناريو والاخراج، أو التصوير والأداء وما إليهما، وبينهما عديد ومتنوع.

... ولعلنا لا نأتي بجديد حينما نلوح بأن الجهد الاستثنائي هو الذي يستحق الثناء والتقدير... وهكذا هي الحال في تلكم الدراما الوثائقية، الرصينة والفريدة في مجمل محاورها... فقد اختار المبدع انور الحمداني، كاتب السيناريو ومخرج العمل موضوعاً بالغ الصعوبة والأهمية في آن واحد، وراح يمتحن فيه قدراته، ويتحدى من خلاله الذات، قبل كل هذا وذاك، ثم ليثبت انه كان أهلاً لما أنجزه، حين تمكن من أن يأتي بالجديد ،فيكثف لمديات بعيدة ، لنحو ستة عقود من الابداع والتاريخ في عشر ساعات وحسب... ثم ان يتفرّد في طريقة الاخراج ، اسلوبا وانتقالات ، بعيداً عن التقليدية، وفي ذلك أيضاً تحدياً آخر، خاض غماره مغامراً، مما منح العمل سمات ونكهات إضافية خاصة...

وهكذا هي حال الفنان القدير عبد الستار البصري الذي جهد في تجسيد الشخصية الجواهرية، المتشابكة في التمرد والعاطفة والقسوة والرقة، وفي الخصائص التاريخية والجغرافية، وأضف إلى ذلك ما تشاء من مواصفات وأوصاف، ولا تخف...

يقيناً أن ثمة الكثير مما كان يجب ان يزاد لتلكم الدراما الوثائقية الكبيرة، وكذلك في ايجاز بعض زوائدها (أحاديث وشهادات ومقاطع وسواها) كيما يعزز من النجاح ويعلو بالعمل الى مجالات أرحب، غير ان التمنيات شيء، والوقائع شيء آخر... وهكذا فنحن نقيس ما تحقق ضمن ما توفر من امكانيات وظروف ذاتية وموضوعية ومادية وغيرها... ومن هنا تحتم علينا أن نخرج بالخلاصات المناسبة وموجزها : ان ما تحقق يستحق كل الاعتبار والتقدير... ويشاركنا في ذلك التقييم الكثيرمن المعنيين ( عائلياً ، ونخباً ثقافية وسياسية وغيرها ) بحسب رصدنا ومتابعتنا في مركز الجواهري ... وما من شك فان ما صرّح ، وسيصرّح به النقاد – دعوا عنكم المتربصين والقوالين – سيكون حرصاً إضافياً على تراث وعطاءات وتاريخ ذلك الذي "شغل الدنى والناس طراً، وآلى ان يكونهما فكانا " في القرن العشرين على الأقل، ونعني به: شاعر الأمتين العراقية والعربية... وهو "الجواهري وكفى"بحسب الناقد الكبير علي جواد الطاهر..

مع تحيات مركز الجواهري في براغ

www.jawahiri.com

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة