اعادة غلق مخازن الخمور ومجلس بغداد يدعو اصحابها لتسجيل شكاوى

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


بغداد/دهوك8آذار/مارس(آكانيوز)- قال عدد من مالكي مخازن المشروبات الكحولية إن مجلس محافظة بغداد قام بـ"اغلاق" محالهم واخذ تعهدات منهم بعدم مزاولة اعمالهم ثانية، فيما دعا عضو بمجلس محافظة بغداد اصحاب المخازن الى تسجيل شكاوى رسمية، معتبرا ان ما حدث يمثل "خرقا لاتفاقية" بين سلطة عليا في الدولة ووزارة الداخلية.

وقال سليمان فرج، صاحب شركة بيع المشروبات الكحولية بالجملة، لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "فوجئنا امس الاثنين، بقدوم دوريات من الشرطة، ومعهم اوامر من المجالس البلدية التابعة لمجلس محافظة بغداد، تقضي بغلق المخازن والكازينوهات المجازة وغير المجازة التي تبيع المشروبات الكحولية".

ولفت الى انه "وقبل اسبوع صدر كتاب من وزارة الداخلية بتوقيع وكيل الوزير الذي عمم تعليماته الى مديريات شرطة الكرخ والرصافة بعدم التعرض لمخازن المشروبات الكحولية وعدم مطالبة اصحابها بالاجازات او اية شروط اخرى".

"تم تبليغنا بمضمون هذه التعليمات، التي على اثرها اعدنا فتح محلاتنا قبل نحو اسبوع واستدعينا العمال واشترينا بضائع بمبالغ هائلة" كما قال فرج.

وبيّن ان "عناصر دوريات الشرطة وبمعية سياراتهم اغلقوا المحلات ثانية واخذوا تعهدات ثانية بعدم فتحها مستقبلا".

وقال لقمان رشو، صاحب مخزن، لـ(آكانيوز) ان "عملية غلق محلاتنا اصبحت الشغل الشاغل لاعضاء مجلس محافظة بغداد، وكأنهم سيقضون على الفساد المالي وسوء الخدمات اذا توقفنا نحن عن العمل".

واتهم مجلس محافظة بغداد بـ"محاربة ارزاق ابناء الديانات الاخرى، لان كل العاملين في هذا المجال من غير  المسلمين، فضلا عن محاولة اسلمة المجتمع العراقي".

وقال محمد الربيعي، عضو مجلس محافظة بغداد لـ(آكانيوز) "ليس من صلاحية مجلس محافظة بغداد غلق محلات مخازن المشروبات، وليس له علاقة بهذا الموضوع"، مبينا ان "موضوع المخازن الكحولية اصبح مرتبطا بين وزارة الداخلية وجهات رفيعة المستوى في الدولة (لم يكشف عنها) في الاشراف على محافظة بغداد".

واشار الى ان "محافظ بغداد وفريق عمليات الرصد والمتابعة هم من يديروا محافظة بغداد، وليس مجلس المحافظة".

وتابع قائلا "هناك عمل جدي موجود بين وزارة الداخلية ومحافظة بغداد، وليس المجلس، على اعادة فتح المحلات غير المتجاوزة وممن لديهم اجازات، ولا يوجد اشكال في هذا الموضوع، اما اذا حدثت يوم امس عملية مداهة من جديد فاعتقد انه خرق للاتفاقية التي تمت بين سلطة عليا في الدولة ووزارة الداخلية بعدم محاربة هؤلاء الناس في ارزاقهم".

وحول اتهام مجلس المحافظة باسلمة المجتمع البغدادي ومحاربة ارزاق اصحاب المخازن الكحولية، بيّن الربيعي "على من له اتهام بهذا الخصوص ان يتقدم بشكوى رسمية في مراكز الشرطة، وانا اعدهم باننا سنتابع الموضوع كي نعرف من الذي داهم محلاتهم".

ولفت الى ان "هذه الشكوى ستساعد رئيس مجلس المحافظة في ان ياخذ قراره ويُعلم محافظ يغداد بمعاقبة كل من يحارب رزق الاخرين او كما يقولوا باسلمة بغداد، لان بغداد ليست لفئة او طائفة او مذهب بل هي عاصمة العراق وللجميع".

واصدر مجلس محافظة بغداد في السادس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي قرارا بقضي بإغلاق جميع النوادي الليلية ومحال بيع الخمور، وسبق للبصرة ومحافظات جنوبية عدة أن أصدرت قرار مماثلا قبل العاصمة.

وكان رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر قد انتقد وبشدة قرار مجلس بغداد، وقال في وقت سابق "لا نريد دولة خمينية أو طالبانية في العراق، أن ما تتعرض له الحريات يأتي في إطار النهج الديكتاتوري الذي كان سائدا في السابق".

ويرجع سياسيون أسباب حظر الخمور في محافظات وسطى وجنوبية من العراق إلى صعود أحزاب إسلامية إلى السلطة.

ويقود محافظات بغداد والعديد من المحافظات الجنوبية، ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

بدوره قال نائب رئيس مجلس محافظة بغداد كامل السعدي لـ(آكانيوز) إن "الاستهدافات التي تطال محال المشروبات الكحولية ببغداد لم توجه ضد اشخاص معيينن"، مؤكدا ان "توفير الحماية لهذه المحال يقع على عاتق قيادة عمليات بغداد".

وتابع "نحن نرفض أي اعمال عنف واي استهداف لاي مواطن".

واوضح السعدي ان "المناطق الموجودة فيها محال المشروبات الكحولية فيها انتشار كبير من قبل قوات الامن ومجلس محافظة بغداد لديه فوج يراقب عمل هذه المحال والتفتيش على الرخص ومن ليس لديه رخصة وفق الضوابط والشروط يغلق محله فورا".

واضاف ان "موضوع المشروبات الكحولية حساس جدا واعتقد ان الكثير من هذه المحال مفتوح في مناطق سكنية وقرار اغلاق هذه المحال جاء نتيجة لشكاوى المواطنين"، منوها الى ان "عمليات الاستهداف لايمكن اتهام جهة معينة بها".

ويقول فادي عيسى صاحب محل للمشروبات الكحولية ببغداد لـ(آكانيوز) "على الحكومة ومجلس محافظة بغداد ان يوفرا لنا الحماية الكاملة وايقاف عمليات الاستهدافات التي قد تكون بدوافع لاشاعة الرعب والخوف بين اصحاب هذه المحال من اجل اغلاقها".

وقال ان "عمليات استهداف محال المشروبات الكحولية يتحملها مجلس محافظة بغداد باعتباره الجهة الوحيده التي كانت تعارض فتح هذه المحال ووضعت العين عليها".

ويرى صاحب محل للمشروبات الكحولية يدعى مراد توماس أن "هذه الاستهدافات منظمة وليست عشوائية"، لافتا الى ان "الاستهدافات لم تكن ضد المسيحيين فقط بل ضد جميع محال المشروبات الروحية (الكحولية)".

"لاتؤدي الاجهزه الامنية في المنطقة دورها بالشكل الصحيح" كما قال توماس.

ويقول محللون إن الدفع باتجاه تقييد الحريات العامة سيشرعن التطرف مستقبلا في البلاد.

من خدر خلات ويزن الشمري- تص: وليد الزيدي- تح: ليث اليوسف

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة