التظاهرات في اقليم كوردستان لا تستند على المصداقية ..... خالد تعلو القائدي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كم كنا نتمنى ان لا تصل عدوة التظاهرات الى العراق ، ولم نكن نرغب فعلا لجمعة الغضب او جمعة الكرامة ان تتنفس الصعداء في العراق الجريح الذي مازال ينزف بشدة وجروح لم تشفى بعد ؟ ولكن الشعب لا يعرف ولا يعترف بمصطلح الالتفاف حول حقوقه وإنكار وجوده ، ولكن لم نكن ايضا نتمنى ان تجد الثورات الفوضوية مكانا بيننا ، وكنا نتصور بأننا قد تخطينا مرحلة الأنظمة السلطوية على حقوق الشعب ومقدراته ، إلا ان الرياح جرت بما لا يشتهيه السياسيون ، في الحقيقة نحن مع أي تظاهرة سلمية وشريفة والتي ترفع شعار الخلاص من الفساد وتوفير العيش الكريم وإنهاء إمبراطوريات الفساد الإداري والحكومي ، غير ان التظاهرات سلكت في بعض المحافظات أسلوبا فوضويا وأفكارا فاسدة من قبل بعض المندسين من السياسيين الصغار والذين يحاولون خلق الفتنة بين مجتمع العراق الواحد ، وهنا لابد من الإشارة الى المجتمع الكوردي الذي لا يحتاج الى هكذا تظاهرات لأنه مجتمع متكامل إداريا وسياسيا واقتصاديا ، أما أولئك الذين يحاولون إيجاد فجوة ضيقة من اجل تصدير الفكر الثوري الفوضوي الى اقليم كوردستان فلن ينجحوا فيما أرادوا لان غاياتهم لا تنطبق على الشرعية والمنطقية ، وهنا لا أريد ان أتحدث بلغة العاطفة تجاه اقليم كوردستان ومن المؤكد اغلب الحكومات والأقاليم لابد لها ان تحسن صورتها أمام شعوبها الذين قدموا الكثير من اجل بقاء هذه الحكومات في السلطة ولكن الحق يقال بان حكومة اقليم كوردستان قد أوجدت نفسها ذاتيا عبر سنين طوال من الكفاح الثوري يمتد الى مئات السنين وهي ليست وليدة اليوم والأمس حتى تنتهك فئة معينة طريقا فوضويا في التظاهرات ، حيث ان هذه الحكومة قد قدم الكثير لشعبها وفق أسس منطقية وصادقة وهي لم تأتي للحكم من الفراغ ، وعندما أقول بان التظاهرات في اقليم كوردستان لا تستند على المصداقية اقصد بها تلك التظاهرات العشوائية والتي لا ترفع إلا شعارات فوضوية غايتها خلق الانقسام الداخلي ومن المؤكد ايضا نحن نساند أي تظاهرة التي تنادي من اجل حرية الفرد للعيش بكرامة مع ضمان توفير فرص العمل للجميع دون استثناء وهذا ما وجدناه سابقا في حكومة اقليم كوردستان ونتأمل منها الخير في المستقبل ايضا ونحن على قناعة تامة بان الاتي أفضل وأحسن ، ان اقليم كوردستان العراق قد نجحت بالفعل في بناء مؤسسات ذات طابع خدمي لجميع أفراد المجتمع الكوردي وقد قطعت شوطا كبيرا في بناء مجتمع حضاري يفوق كل التصورات ، ولابد من الحفاظ على مكتسبات هذه الحكومة من قبل الشعب الكوردي وعدم إعطاء أي فرصة لأولئك الذين ظهروا ألان في ساحة التظاهرات وهم ينادون بشعارات فوضوية من اجل إسقاط هذه الحكومة التي نعتز بها بعيدا عن أي عاطفة سياسية او حزبية لأننا وجدنا نجاحات هذه الحكومة على ارض الواقع ، هذه الحكومة التي استطيع ان اسميها بأنها حكومة ديمقراطية حقيقة وإنها جاءت الى الحكم وفق انتخابات نزيهة وذات مصداقية ، وان الفكر الديمقراطي فكر حقيقي في حكومة اقليم كوردستان ، ومن المؤكد بان التظاهرات التي تحدث والتي حدثت لا تستند على أسس شرعية إنما هي تظاهرات فوضوية ، ونتمنى ان يفهم ويتفهم الشعب الكوردي بان الحكومة الحالية في اقليم كوردستان هي حكومة شرعية وتخدم مصالحهم وعليهم رفض فكرة التظاهرات في الوقت الحاضر لان الجروح مازالت تحتاج الى من يداويها ، هذه الجروح التي جاءت من نضال طويل ومرير من اجل وصول الشعب الكوردي الى ما هو عليه ألان ،

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة