البلطجية هم الوجه الناصع للطغاة..!! ... خدر خلات بحزاني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بحركات بهلوانية ساذجة ومكشوفة، وعبر اسلوب كسيح وكسيف، ومن خلال شقلبات جمبازية غايتها تمديد الوقت الاصلي للمباراة بين عشاق الحرية من جانب، وبين المحتمين خلف البلطجة من جانب اخر، يكشف الطغاة البؤساء عن قبح وجوههم بارسال "امثالهم" من الدمويين الخاليين من الانسانية والذين هدفهم القتل والتدمير واثارة الرعب بين صفوف الفقراء الثائرين في محاولة بائسة ويائسة لتمديد امد حكمهم المطلق المستمد من اعراف القرون الوسطى في مواجهة شباب متسلح بالانترنت والـ (SMS)  والفيس بوك..
كلنا نتذكر جِمال مبارك، وانا هنا اتحدث عن البعير (الجمل) وليس عن نجل الرئيس المصري المخلوع جَمال مبارك،  اقول بعران مبارك التي لم تزد ثوار مصر في ساحة التحرير الا المزيد من الاصرار على مواجهة بلطجة انسانية متوحشة  تمتطي البعران وكاننا في حرب البسوس..
 وها هم بلطجية علي عبدالله صالح رئيس جمهورية القات، والقذافي الملك المجنون بامتياز الذي لا يفرّق بين الفيس بوك و بين الفيس بريسلي، وملك مملكة البحرين العظمى التي بالكاد تشرق عليها الشمس (لا اعرف اسمه هل هو سلمان او خليفة)، ومعهم ملك الاردن الحائر، وبشار سوريا المرعوب، وابو تفليقة الجزائر، وعمر البشير مقسّم السودان والمطلوب للعدالة الدولية... كل هؤلاء، ومن سيتبعهم من الرؤساء العرب المتقاعدين او المخلوعين عاجلا ام اجلا..  كل هؤلاء التعساء وامثالهم من الطغاة، لا يملكون اي وسيلة حضارية لمجابهة متطلبات شعوبهم، وينزلون للساحة بالبلطجيين، لان البلطجيين يمثلون، بحق، نظرة الطاغية لشعبه وطريقة تعامله معهم..
ويبدو ان الشعوب العربية كلها عميلة للاستعمار والامبريالية والصهيونية، بينما الرئيس المعظم، وحاشيته الفاسدة هي النظيفة والطاهرة والابية.. لان تهمة العمالة للخارج وتطبيق مؤامرات دولية هي التهمة الوحيدة التي تطلقها ابواق الاعلام الرسمي العربي للشعب الثائر، بينما نهب المال العام واحتكار السلطات ومصادرة حرية التعبير والتلكؤ القاتل في تقديم الخدمات للشعوب وتوزيع الثروات بعدالة وووو الخ.. هي مجرد هفوات بسيطة لا يمكن الاعتداد بها..
ورغم الرؤساء والطغاة المولعين بالبلطجة، فانني اعرض هنا امامهم سيناريو سقوطهم في كل مكان:
اندلاع الاحتجاجات الشعبية، قمع فاشل بالبلطجية، اندلاع تظاهرات كارتونية تاييدا لراس النظام الفاسد، انضمام قيادات عسكرية رفيعة، واخيرا سيطل الطاغية ويقول "خلاص، انا فهمتكم" ثم يسقط في مزبلة التاريخ الرئاسية غير ماسوف على سنوات حكمه، التي انتهت بمشهد بلطجيته في الساحات العامة، وليس في زنازين المخابرات واقبية المعتقلات السرية..

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة