الحلال والحرام في حق تقرير المصير لشعب كوردستان ... بقلم : احمد بيداوي – هولندا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

تابعت في الفترة الاخيرة ردود واراء بعض القوميين العرب ووسائلهم الاعلامية ومشاريعهم الهادفة اصلا الى تخريب وطمس الهوية الكوردية وحقوقهم القومية وخاصة بعد التصريحات الاخيرة للسيد الرئيس مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان بخصوص المطالبة بحق تقرير المصير لشعب كوردستان العراق. في الواقع لم يكن اطروحة الرئيس بارزاني بشأن حق تقرير المصير بالأمر الجديد،, بل ظلت مطروحة في جميع المؤتمرات السابقة للحزب وكان اخرها في المؤتمر الثالث العشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي عقد مؤخرا في مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق وبحضور جميع اركان القيادات السياسية العراقية ومندوبين عن الاحزاب السياسية من دول الاتحاد الاوربي وتركيا وشخصيات سياسية اقليمية وعالمية, بل لم يكن الامر بالمفاجئ كما زعموا وفزعوا من مصطلح حق تقرير المصير ,حيث سبق للقوى السياسية العراقية التي كانت انذاك في المعارضة ان تبنت مثل تلك المطالب في اغلب مؤتمراتها. فلماذا هذه الزوبعة الاعلامية ضد حقوق الشعب الكوردي الرصين. الذي نعتبره نحن الاكراد حقا شرعيا وقوميا وطبيعا, شأننا شأن الامم الاخرى.

واتسائل لماذا حق تقرير المصير حلال عند هذه الامم من ( العرب والفرس والترك وغيرهم ) ولماذا حرام عند الامة الكوردية !! وهل نقترف بذالك حقا غير مشروعا ,عندما نطالب بحق تقرير المصير !! ,ام انها جريمة يعاقب عليها القانون الدولي والاعراف السائدة والاديان السماوية والمبادئ الانسانية التي نص عليها ميثاق الامم المتحدة والمعاهدات الدولية !! وهل اصبح هذا الحق المشروع لشعب كوردستان العراق مخططا استعماريا تخدم مشروع الاسرائيلي الامريكي الفارسي ال....ال.. .الخ.. الهادف إلى تقسيم العراق والمنطقة بأسرها كما يدعون ! ولماذا حتى الكلام عن حق تقرير المصير يعتبرونه خطوط حمراء! ولماذا كل هذه الضجة الاعلامية الكبيرة وأنتقاد وسائل الإعلام و بعض السياسيين العرب القوميين الشوفينين منهم ومن لف لفهم واظهار الوجه الاخر من البغظ والكراهية للكورد عندما يطالبون كشعب، شأنه شأن أي شعب آخر في العالم، له الحق في تقرير مصيره، ولماذا يحق لدول ضغيرة كانت ام كبيرة المطالبة بالحرية الكاملة وحق تقرير المصير واعلان الاسقلال ولا يحق لنا نحن الاكراد ! ولماذا وصول بهم الحقد والبغضاء الى درجة ان يقولوا عن الاكراد ( إذا كان الكورد يريدون الاستقلال فليذهبوا دون رجعة)، بل نحن نقول لهم فليذهبوا هم ( الشوفينين ) دون رجعة. أن الله تعالى خلق الناس شعوبا وقبائل كما في قوله تعالى وهو اصدق القائلين : ((يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير )) ولم يقل سبحانه وتعالى إن أكرمكم عند الله أعربكم !! فلماذا هذا التفضل والتكبر على الشعب الكوردي وانتم تتهموننا تارة بالتواطئ مع القوى الخارجية,وتارة بالرغبة في الانفصال واستغلال الفرص ام تقولون ما ل قيصر لقيصر وما لله لله ( كلمة حق يراد بها باطل)

كل هذه الاسئلة والمبالغات والقنبلة الاعلامية الشرسة وان دلت على شيئ فانها تدل على حقد الشوفينين ومكرهم وعقليتهم القديمة والجديدة للامة الكوردية والنيل من مكتسباتها وقدراتها الذاتية ولم يستفيدوا من العبر والدروس السابقة في حقدهم الخبيث لشعب كوردستان, كشعب مسالم ناضل من اجل حقوقهم القومية والسياسية وحق تقرير المصير. حتى جاء الفرج بعد نضال طويل ومتواصل وتضحيات كبيرة , حتى اصبح الكورد يلعبون دورا مهما في بناء العراق الجديد ولديها برلمان وحكومة إقليم كوردستان ،كما لها علاقات سياسية واقتصادية وتجارية مع العديد من دول العالم وبالاخص مع دول الاتحاد الاوربي وامريكا, حيث يتواجد في كوردستان العراق العديد من المكاتب والقنصليات العربية والاوربية وغيرها من المكتسبات وفي مجالات شتى كالاستثمار والازدهار والعمران وحرية الاعلام والصحافة وفتح افاق التعليم العالي وتطوير البحث العلمي واتفاقيات علمية مع الكثير من الجامعات الاوربية والعربية, حتى صار اقليم كوردستان العراق جسرآ قويا لمواصلة التطور الاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي مع دول العالم. وكل هذه المكتسبات والانجازات العظيمة التى حققها الشعب الكوردي في العقدين الماضيين تمت بحكمة وقيادة السيد الرئيس مسعود البارزاني الذي استطاع فعلا ان يحقق الكثير من الاستحقاقات القومية والسياسية والاجتماعية وأن يوحد البيت الكوردي وبهذه المناسبة نبارك سيادته من صميم قلبنا باعادة انتخابه رئيسا للحزب الديمقراطي الكوردستاني ونبارك السيد نيجرفان البارزاني نائبا له. وان شاء الله سوف نحقق المزيد من الامنيات تحت رايتكم وقيادتكم الشجاعة ونحقق احلامنا فصبر جميل بأذن الله

ahmedpedawi@hotmail.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة