الكاتب و الشاعر أديب جلكي في شنكال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

السادة .. شيخ زيدو باعدري / كاتب ، أديب جلكي / كاتب وشاعر ، نوزاد شيخاني / مخرج فضائية كوردستان .. كانوا ضيوفاً أعزاء على شنكال و أهلها هذا اليوم السبت 4 / 12 / 2010 ، حيث أستقبِلوا بحفاوة من قبل الجماهير و المثقفين واعضاء المراكز الثقافية و وسائل الاعلام الذين كانوا ينتظرون مثل هذه الزيارة لشخصيات أدبية و ثقافية .

في بداية الأمر .. رحب السيد مسؤول تنظيمات الفرع 17 و نيابة عن جماهير شنكال بضيوف شنكال ، و تم تقديم لمحة عن حياة الكاتب و الشاعر أديب جلكي والذي انتهز هو الآخر فرصة اللقاء بالحضور و جماهير شنكال في تقديم ندوة ، تحدث فيها عن مسيرته الشعرية و التي بدأت سنة 1979 ، ثم تلتها سلسلة مقالات و بحوث فيما يخص الكورد بشكل عام و منهم الايزديون و باللغتين العربية والكوردية و الذي أخذ الحديث في الندوة عنهم حيّزاً كبيراً تطرق فيه الى خصوصية الديانة الايزدية وتأثيرها العميق في تاريخ وحاضر كوردستان والكوردياتي لما لتلك الديانة من اصالة و عراقة في الحفاظ على التراث القومي و الديني لكونها عبرت عن نفسها كديانة كوردية خالصة من لغة وطقوس دينية عميقة الجذور في الإرث الحضاري الكوردي ، بالاضافة الى مختلف المظاهر التي تؤكد كوردية الأيزديين .

و أضاف الكاتب جلكي قائلاً .. هناك من يستفسر عن سبب تعلقي و اهتمامي بالديانة الايزدية و الأيزديين بهذا الشكل خاصةً كوني من عائلة دينية مسلمة أبا عن جد و خريج كلية الشريعة الاسلامية . الا أنني أجد ذاتي مجاوبا لتلك الاستفسارات و التساؤلات في واجهة مجموعة من الاجابات المقنعة و التي تضطرني الى الاهتمام بهذا الجزء الاساسي من الهوية الكوردية ، حيث أن عشق اللغة الكوردية دفعني الى الاهتمام بالتراث الأيزدي .

فمعلوما أن القرآن الكريم قدم خدمات جليلة الى اللغة العربية ووحد العرب على لهجة قريش كأساس للغة العربية الفصحى ، من هذا الاستنتاج توصلتُ إلى أن الايزدياتي قدمت خدمات جليلة الى اللغة الكوردية و التراث الكوردي بشكل عام .

من جانبٍ آخر .. تعرّض الأيزديون الى مختلف اشكال الاضطهاد والظلم عبر تاريخهم ولم تكن تلك المآسي الا نتيجة لديانتهم الكوردية والذين حاولوا و تحدوا كل انواع القمع من اجلها ، لذلك فأنا ارى من واجبي كمثقف كوردي في أن اتطرق الى مفاهيم هذه الديانة و تقديمها وفق الاسلوب الذي تستحقها و تعطي الصورة الانسانية المثلى عنها لأننا بتنا في واقع لا سبيل لنا ككورد ( مسلمين و مسيحيين و ايزديين و بقية المكونات الدينية و العرقية في كوردستان ) إلا أن نخلق بين بعضنا البعض واقع اخوي تسامحي يتطلع بنا الى مستقبل أفضل للجميع ، كي نتخلص من كافة القيود المفروضة علينا في الماضي و نتخطى تلك الامثلة السلبية و التي وجدت لنفسها مكاناً في مجتمعاتنا كانت و ما زالت دائما عائقاً في خلق ظاهرة الثقة المتبادلة للعيش بأمان و سلام ، مشيرا الى شخصية الشيخ عبدالسلام البارزاني كأبرز الشخصيات الكوردية في التاريخ و التي عرفت بنهج تسامحي ، انفتاحي و حضاري كبير .

و اضاف يقول .. الديانة الايزدية محبة للسلام و غير تبشيرية ، و هذه ايضا من أهم النقاط التي ميزتها و اظهرت أفرادها المنتمين اليها أناس يحبون المحافظة على تراثهم و دينهم و بالتالي الحفاظ على كورديتهم .

كما تطرق الشاعر أديب جلكي الى تجربته في ( بيتا لالش ) و قال .. بعد تجربتي تلك في أغنية بيتا لالش ، أستعد الآن و معي مجموعة خيّرة و متميزة من الفنانين و الموسيقيين في تصوير فديو كليب جديد يجسد شنكال تاريخاً و تراثاً و خصائصً في ملحمةس كتبت كلماتها . كما قام بتلحينها معجزة الموسيقى الكوردية الفنان الكوردي العالمي الشهير دلشاد محمد سعيد . و سيشارك في ادائها كأغنية أبرز الفنانين الكورد في مختلف أجزاء كوردستان و في مقدمتهم فنان شعبنا الكبير حسن شريف وسيقوم باخراج هذا العمل الفني المخرج القدير نوزاد شيخاني . فيما كانت الفقرة النهائية للندوة القاء قصيدة شنكال للحضور والتي جمعت في طياتها مآثر و رموز شنكال و وقوفهم ضد كل ما تعرضوا اليه من آثام في ماضيهم .

و في ختام الندوة .. فتح باب المناقشة مع الحضور و شارك بها عددا من المثقفين و الاعلاميين وبعض الحضور الذين تفاعلوا مع هذه الندوة كونها ندوة ثقافية متميزة و لاقت استحساناً كبيرا من الحضور ، حاول فيها شاعر بيتا لالش الاجابة على اسئلة المناقشة و التحاور مع الحضور بكل جدية .

هذا و قد حضر الندوة السيد قائممقام شنكال و السيد مسؤول تظيمات الفرع 17 للحزب الديمقراطي الكوردستاني و جمع غفير من أهالي منطقة شنكال و ممثلي المراكز الثقافية ومكتب فضائية كوردستان في شنكال و اعلام الفرع 17 و راديو كوردستان شنكال .

مصطو الياس الدنايي / شنكال

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة