ما هكذا تشرع القوانين ولله

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

قبل أن نبدأ بما نود أن نقوله حول القوانين التي نشعر بالظلم اتجاهها أود فقط أن أستذكركم أيها القراء الأعزاء بمقابلة تلفزيونية قبل عدة أيام كانت في حلقة مباشرة وعبر قناة روز مع الصحفي الايزيدي في هولندا الأستاذ حسو هرمي وفي مداخلة لأحد الإخوة الأكراد المسلمين قال في بداية حديثه لأستاذ حسو يا أخي انا أحييك قبل أن أشارك في موضوعك وأود ان أقول لك انا متعطش للحديث ولو لبرهة مع أي فرد ايزيدي وانا لطالما طلبت ان أكون ايزيديا ولكن لا اعلم ما هو السبيل إلى ذلك وهو في مسعاه هذا بوح بكلمات كانت قابعة في أعماقه اتجاه الديانة الايزيدية العظيمة التي لم تعد بحاجة لدلالات تعبر عن أصالتها أو أصولها لان كل هذه الأمور باتت واضحة للجميع أو لمن يريد ان يكون على دراية .للعلم ذكرت الديانة الايزيدية ولم اذكر أبناء الديانة الايزيدية لان أغلبية هؤلاء الأبناء في غض النظر عنها مع احترامي لكل من يتمسك بعقيدته ودينه .

هنا أود فقط ان أشير إلى قانونين من بين الكثير من قوانيننا التي بدأت بحاجة إلى التعديل والمراجعة لجعلها تلائم الوضع الحالي والطبيعة الاجتماعية الآنية في العراق

أولا:- قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 في المادة 372 التي تتعلق بالجرائم التي تمس الشعور الديني ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة دينار                                                                 

1- من اعتدى بإحدى الطرق العلانية على معتقد لإحدى الطوائف الدينية أو حقر من شعائرها .وهذه الفقرة حسب ظننا تشمل نشر كتاب يعكس بشكل متعمد خاطئ طريقة ممارسة الطقوس لدين معين أو أي شيء يتعلق بأبنائها وهذه الفقرة واضحة وصريحة وكفيلة بضمان حقوق الجميع ولكن الأمر الغريب ان مكاتبنا مليئة بالكتب التي كل واحدة منها في واد وكان الدين تجربة علمية قابل لإجراء الاختبارات عليه للوصول إلى حقائق علمية من دون الالتفات إلى شعور المقابل وما قد يلحقه من أذى من جراء مثل هكذا نشر بل المهم هو نسبة المبيعات في دار الكتب أو المكتبة وكذلك سعر الكتاب وليذهب من تتعلق به هذه الأكاذيب أينما يشاء .                                                           

ثانيا :- قانون الأحوال الشخصية الفقرة التي نصت على ( إذا اسلم احد الأبوين يلحق به  بقية أفراد عائلته في إعتناق ذلك الدين الذي التجأ إليه احد الأبوين  )التي تم سنها مؤخرا والتي لا تتوافق إطلاقا مع الظروف الراهنة والمعادية لكل ما يسمى بالتعايش والتسامح ما بين المكونات المختلفة بل هذه الفقرة تعتبر السند القوي لزرع الفرقة والخوف بين صفوف المكونات الصغيرة في العراق من دون تسميتها فحقيقة لا نعلم من أين تم سن مثل هكذا قانون وما الدوافع من ورائه أم أنها أتت سهوا من دون دراسة للواقع والوضع الراهن وهنا تأخذ بنا هذه الفقرة إلى بداية ما عرضناه حول الاتصال الهاتفي والأخ الذي تمنى لو كان ايزيديا ولكن من دون جدوى وعن هذه الفقرة التي قد من شأنها ان تقل صغارا أبرياء في قافلة لا يودون ان يكونوا فيها إطلاقا.واي هفوة هذه التي وقع فيها مشرعنا المبجل ومن الذي دفعه وهل الحرية وصلت في بلادي فعلا إلى مطاف يسمح لشخص ان يفعل ما يحلو له ومن ثم لعائلته أم ان الحرية ملك للبعض وحكر على الآخرين وان كانت الأمور تحل هكذا فعلى الدنيا السلام ثم أين الرأي العام الايزيدي وأين المثقفون ورجال القانون ومن يرشحون أنفسهم للصغيرة والكبيرة وأين هؤلاء الذي لا يكاد منبر يحزاني يلحق لنشر تعليقاتهم على بعضهم البعض وكأن كل واحد منهم الفقيه سنهوري أو الفيلسوف جان جاك روسو أو الخبير القانوني طارق الحرب أو العالم نيوتن ثم أليس من العار ان أرشح نفسي لمنصب عضو برلمان والى اقل المناصب درجة ولا استطيع مناقشة قانون صدر بحق أبناء ملتي وأدناه البعض من السطور التي حزت في نفسي كثيرا مسالة سردها .

انا في شنكال الشاعر الذي ترك الناس أشعار القباني في شعري

انا الأخرس الذي لا أميز الألف عن الباء خارج حدود منطقتي

انا في خانصورالمتسلط المفتخر بنفسي ومنصبي 

انا الغير مرحب المحبب بعد حرف الراءِ

انا بين أبناء منطقتي كاتب وناقد واكبر صحفي

انا الكتوم الذي لا أبوح لأحد بسري خارج أسوار أصدقائي

انا المخير في توجيه ما أريد لأفراد عائلتي

انا المسير الذي لا بد ان أنفذ كل ما يتلو علي

 انا الذي لا أميز ديني عن قوميتي

انا الذي أبيع مقابل لا شيء ايزيديتي

انا الذي لا اعلم لهذه اللحظة شيئا عن كورديتي

انا الذي انتهكت حريتي وتبدلت قوميتي

انا الذي هجرت وتركت كل ما لدي

أملاكي ذهبت مهب الريح

وخسرت هنا في وطن الغربة هويتي

انا الذي تجردت من عاداتي وتقاليدي

انا الذي الكل غدر بي

غدر الزمان وغدر المكان وحتى غدر بيئتي

فلمن يا ترى أشكو الامي

ولله بدأنا نخجل من كثر النوح نبكي لسنوات وسنوات لأجل المصالح العامة وما ان نصعد على ظهر الفقراء إلى ما نريد ننسى كل شيء .

سالم شنكالي

flyflyskip@yahoo.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة