بدء نشاط قوى التيار الديمقراطي العراقي في المانيا الاتحادية ... كاظم حبيب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

وجهت مجموعة من الشخصيات الوطنية والديمقراطية العراقية المقيمة في ألمانيا دعوة إلى العراقيات والعراقيين القاطنين في المانيا الاتحادية من المهتمين بالشأن العراقي واتجاهات تطور الأوضاع فيه ضمن بيان يوضح أهمية مناقشة تأسيس التيار الديمقراطي العراقي في المانيا وانتخاب لجنة لتنسيق فعاليات قوى هذا التيار ومناقشة مسودة البرنامج المقترحة التي تبحث في واقع العراق الراهن ومشكلاته وسبل دفع العراق نحو الديمقراطية بالتعاون الوثيق مع لجنة التنسيق التي تشكلت في العراق وعقدت مؤتمرها الأول في بغداد قبل عدة أسابيع. وقد كانت الدعوة مفتوحة لمن يرغب بالحضور والمشاركة في النقاش. وفي ضوء هذه الدعوة عقد الاجتماع الأول على الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 11/12/2010 بحضور أكثر من 50 من المواطنين وقلة من المواطنات من المهتمين باتجاه تطور الأحداث في العراق وأهمية بناء دولة مدنية ديمقراطية اتحادية حديثة ودور قوى التيار الديمقراطي في هذه العملية. وفي بداية اللقاء وقف المجتمعون دقيقة حداد على ارواح شهداء الحركة الوطنية والشهداء الذين سقطوا على ايدي قوى الإرهاب المتنوعة في العراق وعلى روح الفنان المسرحي المبدع والشخصية الديمقراطية العراقية منذر حلمي الذي توفي قبل اسبوعين. بعد ذلك قدمت فرقة طه حسين الموسيقية نشيد موطني ثم معزوفات موسيقية وأغان عراقية جميلة أنعشت المشاركين بالفن العراقي الأصيل الذي يراد تحريمه في العراق من قبل قوى الظلام والبؤس الثقافي. قدم الأخ الدكتور والكاتب صادق أطيمش كلمة قيمة باسم اللجنة التحضيرية اشار فيها إلى الأهمية القصوى لنشوء مثل هذا الحركة السياسية لقوى التيار الديمقراطي في ألمانيا لتساند نضال قوى التيار الديمقراطي في العراق في مواجهة الأوضاع الجديدة وتعبئة قوى الشعب لدفع العراق باتجاه الحريات الديمقراطية ورفض المحاصصة الطائفية والعواقب الوخيمة التي تترتب عليها. لقد تميز الاجتماع, بعد انتخاب هيئة لرئاسة المؤتمر التأسيسي, انتهى دور اللجنة التحضيرية مشكورة على مبادرتها الطيبة والضرورية, بحيوية المشاركة في إبداء الرأي حول عدة قضايا جوهرية, وهي: 1. أهمية تأسيس مثل هذا التيار في جمهورية ألمانيا الاتحادية للمشاركة الفعلية في تعبئة قوى الجالية العراقية لصالح دفع العراق صوب الحياة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ومواجهة سلبيات الوضع الراهن, وخاصة مشكلة المحاصصة الطائفية أو محاولات ممارسة سياسة المحرمات ضد الكثير من أوجه الثقافة العراقية الديمقراطية. 2. أهمية الاستفادة من تجارب العمل الديمقراطي المشترك بين قوى التيار الديمقراطي لصالح تأمين مشاركة واسعة لقوى التيار الديمقراطي في الداخل والخارج وتأمين برنامج وطني وديمقراطي يستند إلى قواسم مشتركة بين قوى التيار والتنسيق بين الفعاليات المطلوبة في إلمانيا من خلال لجنة التنسيق التي تنتخب من قبل المؤتمرين. 3. الابتعاد عن اعطاء الانطباع وكأن التيار يقاد من جهة واحدة, بل يفترض أن تتجلى في العمل روح التجديد والتضامن والتعاون والتنسيق والمساواة في أهمية الأراء التي تطرح من قبل قوى التيار والاتفاق بصورة ديمقراطية على أساليب وأدوات وطرق العمل والمهمات والخطاب السياسي المشترك لقوى هذا التيار. 4. ضمان ديمومة هذا العمل الديمقراطي المستقل للرؤية المشتركة لقوى التيار من جهة والتنسيق الفعال مع ما يمكن أن ينشأ من لجان أخرى مماثلة في دول أخرى ومع الداخل وتنسيق الفعاليات من خلال عقد الندوات الفكرية والسياسية والثقافية واتخاذ المواقف المناسبة بصدد الأحداث الجارية في العراق استناداً إلى مصالح الشعب. 5. أن يلعب الإعلام المشترك لقوى التيار الديمقراطي داخل العراق دوراً مهماً مستقلاً عن إعلام كل قوة فيه ليساهم في إبراز الشخصية المستقلة للجنة التنسيق لقوى التيار والمتكونة من مجموع القوى المشاركة فيه. وإذ برزت رؤية عامة مشتركة حول هذه المسائل بين المشاركين, طرح بعض المشاركين ملاحظاتهم التي تعبر عن خشيتهم من فشل التجربة في العراق وألمانيا, كما حصل في تجارب سابقة في العراق وتجربة سابقة في ألمانيا. كانت هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر حول هذه النقطة التفصيلية أو تلك, إلا أن الرؤية العامة أكدت بشكل واضح أهمية مثل هذا العمل في المرحلة الراهنة وأهمية الاستفادة من التجارب المنصرمة والصراحة في التعامل الديمقراطي ودون وصاية بين القوى الديمقراطية. ثم بدأ الحوار حول البرنامج السياسي والثقافي المطروح على المؤتمرين لمناقشته. ومع وجود اتفاق عام حول أهم المسائل التي يراد تثبيتها في برنامج مناسب لقوى ديمقراطية تعمل بالخارج ولكنها مهتمة ومسؤولة تماماً عن مصير ومستقبل العراق وشعب العراق, فأن المؤتمرين ارتأوا قيام المشاركين في الاجتماع وغيرهم تقديم ملاحظات ملموسة ومكتوبة حول البرنامج, سواء بالإضافة أو التعديل أو التغيير, ترسل إلى لجنة التنسيق التي ستنتخب حتى نهاية هذا العام (2010) لتوحيدها وطرحها على الاجتماع القادم الذي تقرر مبدئياً أن يعقد في مدينة كولون بالمانيا الاتحادية لضمان صياغة جيدة وبلورة مناسبة لأهداف قوى التيار الديمقراطي في ألمانيا. وفي نهاية الاجتماع تم الترشيح لعضوية لجنة التنسيق بين قوى التيار الديمقراطي في ألمانيا وحصل على ثقة الحضور جميع من وافق على ترشيح نفسه أو رشح من آخرين ووجد لديه الإمكانية على المشاركة الفعلية في متابعة نشاط هذه القوى. إذ تم انتخاب 11 شخصاً من مختلف المدن الألمانية ذات الوجود الكثيف بالعراقيات والعراقيين على أن يضاف اسمان جديدان حين يشارك آخرون من جنوب ألمانيا. وقد تم انتخاب الشخصيات الوطنية التالية وفق الترتيب الأبجدي لإسمائهم: السادة: حسن حسين, د. حسن حلبوص, د. حميد خاقاني, د. صادق أطيمش, د. صلاح الدين علي, عادل ياسر, كامل زومايا, ماجد فيادي, د. محمد الفخري, هيثم الطعان, والسيدة وفاء الربيعي. في تصريح للأستاذ حميد مجيد موسى لجريدة البيان الإماراتية, والذي نشرت بشأنه مقالاً, حول موضوع قوى التيار الديمقراطي جاء فيه ما يؤكد بأن الحزب الشيوعي العراقي يسعى لأن يأخذ بنظر الاعتبار تلك التحفظات التي أثيرت بشأن تجارب الماضي وضرورات المواقف المرنة والتواضع في التعامل من خلال مضمون التصريحات, ويأمل الإنسان أن يتجلى ذلك في الممارسة العملية اليومية ايضاً.

 كاظم حبيب 13/12/2010

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة