التجربة العراقية في تطبيق الديمقراطية / الياس نعمو ختاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

قديما كان أرض السواد بلاد مابين التهرين ومهد الحضارات وأول الكتابات على الأرض من هنا بدأت التجربة العراقية التي رسمت للعالم بداية العلم والعلوم وسن القوانين ، وهبها الله سبحانه وتعالى بالرافدين والجبال الشمة والشلالات العالية والأهوار والنخيل فيها خيرات كثيرة وأهله ناس طيبون فيها طبيعة خلابة وفصول جميلة فيها روح التسامح والتعايش السلمي بين أطيافه من المسلمين والمسيحين والأيزديين والصابئة ولاكن ومع التطورات الزمنية وفترة تلو فترة وصل العراق الى ما وصل اليه اليوم ، زال من زال من أزلام وقيادات دكتاتورية أو نظام الحزب الواحد كما زال زمن الأبادات الجماعية والأنفال والسموم الكيماوية بعدها ماذا حل مكان كل ذلك الديمقراطية المسلفنة أو دكتاورية الديمقراطية أم يسمى الوضع الحالي في العراق ، قال شعب واحد ومساوات في الحقوق والواجبات ولا للطائفية والكثير الكثير من تلك الشعارات والوعود ذات الأصباغ البراقة والزاهية ، نصف عام مرت على أتمام العملية الأنتخابية وأنجاحها ولاكن الأنحرافات القانونية  لايدع المجال ولايسمح بتشكيل الحكومة الجديدة وأنقاذ الموقف العراقي المتأزم والكف عن هدر دماء الأبرياء من أبناء الشعب عن طريق المفخخات والآنفجارات أو الى ماشابه ذلك ، أن أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة سببها الكتل السياسية الفائزة في الأنتخابات الأخيرة وتمسكها بالمناصب السابقة وتوزيعها فيما بينهم بالدورة الجديدة ، الأعلامييون والناشطين السياسين داخل العراق وخارجه يقوموبتحليل المواقف والظروف التي تمر بها العراق وما من أحد يسمعهم كون مميزات وأمتيازات البرلمانيين والقادة في العراق ليس لها مثيل في العالم لا في أميركا ولا في أوربا هذا من الناحية المرتبية وتحسين الحالة المعاشية ، أما من الناحية الأتلافية والتحالفية السياسية سعيا من أجل تشكيل الحكومة العراقية وخوفا على مستقبل الشعب فمجرد كلام في الهواء الطلق من أجل الحصول على المناصب ولايفكرون في أنسحاب القوات الأمريكية من العراق في القريب الأتي وماذل سيحل بالعراق من السيطرة على الوضع والملف الأمني من يحمل من مسؤولية مايجري اليوم ومايحدث في المستقبل ان التأخير في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مجرد ضياع وقت فقط وأن التجربة العراقية بات يخجل منها العالم برمته .

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة