الأيزيديه من دور إلى دار ... سالم سليمان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

قراءة الشطر الأخير من العنوان يعيد بنا إلى أيام الطفولة ( سبع أو ثمان ) أعوام حيث منها تبدأ رحله الدراسة بما تسمى (بالإبتدائيه) فأولى مراحلها تتضمن موضوعا جميلا جدا أسمه - دار دور دار دور- كلمتان متكررتان لمرتين فأن تحدثت عن نفسي مثلا  لم أكن أدرك معناهما لسببين

- الأول:-  خوف من توجيه سؤال إلى المعلم الواقف أمامي عن معنى ما أسمعه خشية تلق ضرب مبرح في ظل تفكير طفولي ضيق.

-أما السبب الثاني :- فهو اشتياقي لان أردد ما يقوله المعلم دون الالتفات لمعنى ما يقال خصوصا وأنها المراحل الأولى من الدراسة .

وهكذا مرت الاعوام الى ان وصلت الى مرحلة الاعدادية وفي تلك الايام كانت قنوات التلفزيون تذكر اسم الامم المتحدة لالاف المرات لانهم كانوا يبحثون عن المعلبات الفاسدة من قبل الوكالة الدولية  في وقت النظام الفاشي البائد وذات مرة فكرت في اسم امم المتحدة فقلت لنفسي ماذا تعني وادركت وبعد جهود جهيدة من لدن دماغي النشط بأنها تعني مجموعة امم مع بعضها البعض مهمتها ( لا يعلم بها سوى الله ) .

وهكذا بدات افكر في كل كلمة تلقيتها من دون فهم لمعناها من ذي قبل وفي سفرة جامعية لمعبد لالش مررنا نحن مجموعة من الاصدقاء من منطقة عين سفني فسألت احد اصدقائي الذي مسقط راسه من هناك هل يقطن الايزيدية هذه البقعة؟؟ قال لي ( سابقا!!! ) ومسافة اخرى وذات السؤال هل يقطن الايزيدية تلك البقعة؟؟؟ جاوبني ( سابقا!!! ) وقاطعني قائلا يا اخي الايزيدية رحلوا ( من منهم هجر ومن منهم هرب وكلاهما نفس الشيء )   لأسباب عديدة تتعلق بالعراق وبوضعها المأساوي المزري فحزنت ورجعت الى البيت وأخرجت كتابا يتعلق بتاريخ الايزيدية فوجدت ان حالتنا جميعا كحالة عين سفني منذ ان كنا قبل الجميع في هذا العراق فتذكرت حينها اول دروسي الابتدائية ولكن بشكل معاكس تماما مع ما يجري الان ففي القبل كانت دار الى دور واليوم فنحن من دور إلى دار فما الاسباب وما الخفايا وما المبررات وراء كل ما حدث ويحدث لنا الله اعلم ومن بعده جميعنا نعلم ولكن هل من مستجيب ؟؟؟

 

سالم سليمان / flyflyskip@yahoo.com  

29/7/2010

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة