أين نحن من الإعلام حتى نقول أين نحن من المهرجانات ... سالم سليمان / خانصور

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أود أن اسأل لمن يهتم في زمان اللاإهتمام بكل ما يحدث معنا هذه الأيام ( أين نحن من الإعلام قبل أن نسأل أين نحن من الفعاليات والمهرجانات الثقافية) أي ثقافة نتحدث عنها أذا أقمنا المهرجانات.

هذه الثقافة المرسومة التي تعودنا عليها منذ الأزل نحن الشرق أوسطيين عار علينا أن نتحدث عن الثقافة وان نتحدث عن المهرجانات في وقت نحن نفتقد ابسط ركائز الثقافة والأدب, من الذي سيستمع إلينا أن أقمنا المهرجانات ومن الذي سيحضر ندواتنا الأدبية أو أمسياتنا الشعرية لا احد يود ذلك طبعا لأن الناس هنا شبعت من مقولاتنا المتكررة والأطفال جميعهم يرددون ما سيقال في حواراتنا كفانا عبثا بجرح نحن سببه وسيبقى لا يلتئم إلى الأبد ماذا سأقول أنا إن شاركت في مهرجان يقام في الشرق الأوسط وكم هي الجرأة التي امتلكها لكي أبوح بما أرغبه إن كنت اعلم بأنني سأبقى هنا على خلاف الكم الهائل من أصدقائي الذين سيشاركون وتأشيرات الفيزا في جيوبهم كل واحد منهم من صوب يتوجه إليه بعد انتهاء الفعاليات ليقول لأصدقائه هناك بما قدمه بيننا وكلمات الشكر ستمطر عليه من لدن المواقع الالكترونية والجرائد والصحف المحلية على كل ما قدمه وطبعا لا أيادي تضررت تستطيع أن تطاله  لأنه في دولة تعترف به بأنه مواطنها  ويمتلك جنسيتها فمن ذا الذي تمتلكه الجرأة أن يعتدي على رعايا دولة أوربية أما أنا فذات الكلمات متواجدة في عقلي وكوامن نفسي وان لم تصل إلى مستوى هؤلاء الكتاب المشاركين فهم مبدعين ونحن مبتدأين ولكنني في نفس الوقت استطيع أن اعبر بطريقة أو بأخرى ما يجول في خاطري بكلمات تكون مقبولة ومرحبة من قبل الأغلبية ولكن ما يمنعني هو أنني لا امتلك جواز سفر لأنني ممنوع من السفر لعاصمة دولتي حيث مديرية الجوازات وان أردت دون الذهاب إلى هناك فوثيقة السفر مكلفة كثيرة لا تحق لي كما يحق لغيري وإن كان الجواز بهذه الصعوبة فما بالك أن طالبت تأشيرة الفيزا ( حلم صعب المنال ) . وهنا وردني سؤال مهم هل بإمكان كل كتابنا في الخارج توجيه دعوة لثلاث أشخاص لمهرجان أو ندوة عن أي مجال من مجالات الحياة التي تخصنا لكي نعلم بأننا لسنا في مسلسل سنوات الضياع ما بين اللاوجود في دولتي والمجهول الذي نهرب إليه ( أوربا ) ولنتأكد من أن هناك أواصر تربطنا باقية بيننا نحن الشعب الأزلي المسكين عبر التاريخ . ودون أن ابتعد عما تطرقت إليه منذ البداية أود أن أضيف بأننا لا نلام على ما لدينا من صمت واللاحركة الثقافية أو الأدبية .كلمة شكر لمن طرح فكرة المهرجانات لأنه بدأ بحرف الألف وأنا ذكرت حرف الباء والحروف الهجائية الأخرى باقية وهي كثيرة جميعكم تدركونها .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة