بعد عشر سنوات من زواجنا اكتشفت بأن زوجتي لا تناسبني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كثيرة تلك المبررات التي نقدمها لفعل ما يحلو لنا في زمان أصبحنا نغض النظر عن الشرائع الدينية والدنيوية والإنسانية.

 فالإنسانية أصبحت عنوان مجهول لا تحمل أية معنى فهي موجودة نهتف لها حينما نشاء ولا اعتراف أو إقرار بها حينما لا نهواها وهذا الأمر طاغ على كل حياتنا بجوانبها المختلفة وبما أن الجانب الاجتماعي احد أهم الجوانب فلا بد أن يتأثر بكل شاردة وواردة بخصوص هذا الأمر وبما أن الزواج المسكين واقع تحت طائلة الجانب الاجتماعي فسنحاول أن نقف هنا على موضوع مهم في زماننا هذا وهو مسالة تعدد الزوجات ومبرراتنا نحن الرجال في ذلك وألان لنتحدث أولا عن الشخص الذي تحدث معي وقال لي العنوان أعلاه ضمن رحلة حديثه الطويل معي فانا لم اقتبس من كلامه سوى العنوان أعلاه وحينما فكرت في أمره قلت يا له من إنسان مسكين قبل عشر سنوات تم إجباره على الزواج ممن ستكون شريكة حياته وطوال عشر سنوات لم يلمسها ولم يتحدث معها لخمس دقائق متتالية ولم يأكل أو يشرب معها ولم يقم بأي أمر اعتاد عليه الأزواج منذ أيام ادم وحواء وليس له ولحد يومنا هذا طفل أو طفلة يضحك معهم أو يلاعبهم على الرغم من الفترة الطويلة التي مرت على زواجهم أمر صعب ولا يصدق إن يتحمل إنسان كهذا الذي إنا تحدثت معه .

هذه كانت كلماتي وهكذا كان شعوري اتجاه الرجل الذي تحدثت إليه ولكن وبعد برهة قصيرة لم أجد نفسي إلا بين مجموعة من أصدقائي الذين كانوا بصدد نفس الموضوع الذي كنت أفكر فيه والأمر الغريب الذي أثار دهشتي سماعي لأحدهم يقول ( نعلم أن زوجته ستذهب لبيت أهلها ولكن ما ذنب أولاده الستة ماذا سيفعلون ولمن سيلتجئون من سيعيلهم وأي ضمير يمتلكه هذا الذي يدعى بأنه والدهم ) هنا وقفت حائرا ووجهت أكثر من سؤال لنفسي قبل أي شخص أخر ما الذي لا يناسبه في زوجته إن كان له ستة أطفال منها وان كان عاشرها لعشر سنوات دون انقطاع وكأنها ماكنة ألمانيا دوارة لا تتوقف ولا تتعب أو تأبه لشيء وتتألم ولا يهمها شيء سوى أن ترضى مالكها ولتكتسب كلمة شكر عن أدائها الرائع .

ألان أدركت أن كل تلك المبررات كانت كذب في كذب كل ما في الأمر أن مظاهر اليوم غير مظاهر الأمس فالفتاة على غير عادتها من ذي قبل أصبحت تلبس ( الجينز + البدي ) والملابس المجسمة التي يصعب للشخص أن يتنفس فيها وصديقي يتأمل كل هذه المظاهر وحينما يرجع إلى البيت لا يرى شيئا من هذا القبيل فالداخل يصبح مرفوضا في ظل تنام شعور البغض والكراهية تجاه كل ما موجود فيه زوجته وأطفاله وتلك الجدران التي احتضنته في أيام الفقر والبكاء في ظل خارج يلبي رغباته وراتب أصبح يتقاضاه في بداية ومنتصف ونهاية كل شهر ..

معقول إن تفعل أكثر من هذا يا مسكين

سالم سليمان خان صور

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة