سمير فتاح ... درس اسباني لتشكيل الحكومة العراقية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ليس عيبا إن نستفاد من الدروس التي تعيشها الشعوب والأمم الأخرى إن كانت تمثل نموذجا إنسانيا وحضاريا ولا تتقاطع مع أعرافنا وشرائعنا وتكاد المصادفات تجمع حدثين بارزين في مكانين مختلفين وكل منها يمثل أهمية كبرى لشعب من الشعوب الحدث الأول هو الموعد المحدد لانعقاد الجلسة البرلمانية في 13/7 والذي يبنى على اساس الاتفاق على اسم رئيس الوزراء والذي يعاني من مشكلة حقيقية بسبب رفض ترشيح السيد المالكي من اغلب الكتل السياسية وكذلك رفض ترشيح السيد علاوي المرشح الثاني من قبل دولة القانون ومن أحزاب وقوائم أخرى ولان كل منها يملك

 ما يقارب ثلث أعضاء البرلمان أصبح الاتفاق على اسم معين أشبه بالمستحيل.

إما الحدث الثاني فهو نهائي كاس العالم يوم 11/7 والذي جمع اسبانيا وهولندا ولان من عادت رؤساء الدول حضور مثل هذه المناسبات فقد كان من المقرر إن يحضر المباراة النهائية ملك اسبانيا خوان كارلوس

 ولكن لاعبي اسبانيا رفضوا حضور الملك معللين ذلك بأنه حضوره فال سيء عليهم وانه كلما حضر مباراة لهم فأنهم يخسروها

 ورغم غرابة الطلب وربما عدم مشروعيته أو انه ربما يحمل نوع من قلة الاحترام نحو الملك الاسباني إلا انه استجاب لطلب فريقه ووجه لهم رسالة يتمنى لهم بها الفوز ويؤكد عدم حضوره احتراما لرغباتهم وحفاظا على روحهم المعنوية

.
هذا الدرس الذي قدمه الملك الاسباني له دلالات حضارية جميلة لأخلاقيات القادة ولا ادري لماذا لا نتحلى بمثل هذه الروحية؟ ولماذا لا يبادر من توجه لهم رسائل الرفض والإعتراض ويشخصون بأنهم السبب في تأخير تشكيل الحكومة إلى الانسحاب المشرف وتوجيه الدعوات والامنيات للآخرين بالنجاح واخذ دورهم الأهم في البرلمان؟ وربما بل من المؤكد انهم لو فعلوا ذلك لفزنا بحكومة شراكة وطنية حقيقية وقوية مثلما فازت اسبانيا بكأس العالم.

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة