متانة الموقف الداخلي مقابل التنازل عن رئاسة الجمهورية..... بقلم: عبدالله شيخ سلمان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الزعامات التاريخية كانت وستظل اكبر من المناصب مهما علت تسمية تلك المناصب والأمثلة كثيرة ولا حاجة لتكرار ذكرهم ومن هذا المنطلق فأن التفاوض على منصب رئيس جمهورية العراق من اجل قائد كمام جلال يعتبر ذميمية بحقه قياساً بتاريخ نضاله السياسي الطويل ومن هنا اقول لا خوف من خسارة الكورد لرئاسة الجمهورية والأهم هو التثبيت الفعلي لبقية الحقوق المشروعة الذي يتعرض للهجوم والأدانة من قبل الآخرين.
الزعامات الحقيقة تصنع المناصب وتجعل له اهمية ودور بناءاً على القوة الحقيقة المستند عليها الا وهو ولاء وحب الناس ويجب التأكيد على انه لاضيرة ولا ضرار ابداً من خسارة منصب رئاسة الجمهورية التشريفي اذا كان المقابل تنفيذ المادة 140 من الدستور وبشكل لم يقبل اللبس او المناورة . ان منصب رئاسة البرلمان اذا ادير بشكل أداري وسياسي جيد فأن تأثيرفعله اكبر بكثير من منصب وموقع رئيس الجمهورية التشريفي (الراعي والساهر على صحة التطبيق الدستور ) لأن البرلمان مراقب مباشر على صحة تطبيق وتنفيذ القوانين السارية اذا تم تفعيله ويمكنه استدعاء اطراف الحكومة بما فيهم رئيس الوزراء و وأركان وزارته للمحاسبة وتقصي الحقائق والطرق القانونية والمنافذ كثيرة لطالما هناك تأثير فعلي على الأرض وما تم مشاهدته سابقاً عن دور ومكانة لرئيس الجمهورية ماكان ليكون تأثير الفعل فيه كالذي كنا نراه او نسمعه لو كان شاغله غير مام جلال المعروف بحنكته الدبلوماسية والذي استند على دعم ومساندة التحالف الكوردستاني وعلى قوة حكومة الأقليم المؤسساتية . بالرغم من ان امريكا تبدو بعيدة عن فرض امر واقع او ارادة تمثل مصالحه إلا ان الكل في العراق (سياسين ومواطنين)يدركون قوة الفعل لدى الولايات المتحدة وخاصة عندما تصل نهايات اللعبة الديموقراطية الى حدود لا ترتضيه او تشتهيه وعليه فعلى الكل ادراك المسافات المتاحة للعب ضمن الملعب الذي يحكمه حكم امريكي متمرس وذكي ولا يشهر البطاقة الحمراء إلا عند التجاوز الفعلي على الحدود المتاحة للعبة . وبما ان الكورد وكما الآخرون يلعبون ضمن المتاح فعليهم تسخير وتقدير الأمور بصورة صحيحة ومناسبة . ان الحصول على تعهد رسمي ومكتوب بتنفيذ المادة 140 من الدستور وخلال مدة ثلاثة اشهر من تاريخ تشكيل الحكومة سيكون مكسباً مناسباً مقابل التنازل عن منصب رئاسة الجمهورية وبالمقابل يمكن استخدام منصب رئيس البرلمان بصورة افضل مما هو عليه ويمكن تفعيل دوره الرقابي على الحكومة ومؤسساتها بشكل حضاري وصارم كما البرلمانات الأوروبية التي تلعب الدور الحاسم في اقرار وتشريع القوانين الأساسية التي تمس حياة وكرامة المواطنين وفي كل هذا وبمجمل العملية السياسية الجارية في العراق يجب نخرج نحن الكورد بنتائج تثبت وتعزز مكانة واسم اقليم كوردستان ومكتسباته .
التحالفات وعقد الصفقات بين الكتل السياسية حق طبيعي ومشروع ولا خوف من مثل هذه المناورات التي تجري من اجل الضغط لكسب المصالح و المناصب لاخوف؟؟ ليس لأن الخصوم او الأصدقاء نزيهين وأوفياء بل لأننا أقوياء على الأرض وهذه القوة هي الأساس الكبير اليوم وفي الغد للوقوف أمام طموحات ونوايا جميع الأطراف بما فيهم اخلص الأصدقاء لأننا لم نسمع يوماً بأن في السياسية وفاء ويجب ان نكون مثلهم حتى نستطيع الأستمرار والمطاولة ووحدة المواقف في المواضيع الأستراتيجية يجب ان يبقى على ما هو عليه الأن وان خسارة اي منصب في بغداد مقابل مزيد من رصف الصفوف الكوردستانية ووحدة المواقف لا تعني الشىء الكبير ان ألأنتهاء من بعض الملفات الداخلية التي تعيق حركة النمو والتقدم في الأقليم لهوا انفع وأهم بكثير مما يقدمه بغداد ورغم قطع شوط كبير إلا ان الطموح اكبر .ويجب ان يكون معلوماً بأن الزعامات هي التي تصنع المناصب وليس العكس وهي الصفة المستديمة والباقية .

عبدالله شيخ سلمان

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة