محاورة في جريدة العرب اليوم بين الكاتب جلال البعشيقي والسيد طارق الهاشمي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

            جلال البعشيقي - كاتب عراقي
* هل تأخير تشكيل حكومة هو مكافأة من الفائزين للشعب أم هناك أجندة خارجية تعرقل تشكيل
هذه الحكومة, إلى أين وصل المد الإيراني في مفاصل الحكومة العراقية وهل يمكن السيطرة
على هذا المد. انتم تعرفون ككتلة سنية أنكم متهمون بعلاقة مع بعض دول الجوار من السنة
وهذه الدول أيضا تغلغلت في مفاصل الدولة العراقية كقوة في اتجاه معاكس لقوة الحكومة
الإيرانية, وبالنتيجة أصبح الشعب العراقي ضحية لانتمائكم الطائفي الذي لا يقبل إلا
المحاصصة. ومتى يكون الخلاص للشعب العراقي من هذه الأجندة التي تتدخل في العراق وانتم
على دراية بكل صغيرة وكبيرة من أيدلوجيات هذه الأجندة.. صرحت أكثر من مرة يجب أن يكون
رئيس الحكومة العراقية القادم عربي هل هذه التصريحات هي أجندة عراقية جديدة تضاف إلى
أجندة الدول المجاورة من اجل زيادة الطين بله أو وسيلة ضغط على الكورد من اجل بعض
المكاسب لكتلتكم؟ الجواب من السيد الهاشمي :
الشعب العراقي ممثلا بالكيانات السياسية بحاجة إلى عملية بناء الثقة وإزالة المخاوف
وهذه تحتاج بعض الوقت. التدخل الخارجي الأجنبي في الشأن الداخلي حقيقة ويزيد الاضطراب
في المشهد السياسي, والتدخلات تصل حد ( القرار ) مع الأسف.  علاقتنا مع الدول العربية
طيبة وكذلك مع كافة الدول المحبة للعراق, نتشاور معها نتبادل الرأي معها ولكننا - صدق
أو لا تصدق - لا نعتمد أو نعول عليها في صناعة القرار. القرار في النهاية ينبغي أن
يكون صناعة عراقية مئة بالمائة. الكل بضمتهم السياسيون ضحية نموذج المحاصصة الذي جاءت
به الولايات المتحدة عام ,2003 بل هذا امتداد لاتفاقات جرت بين المعارضة العراقية ما
قبل ذلك. سينتهي هذا النموذج إلى الزوال لأنه لم يُشر عنه لا في دستور ولا في قانون
والحمد لله. أما موضوع الكورد ورئاسة الجمهورية فقد أجبت عليه سلفا, وقد حُمِل تصريحي
في حينه فوق ما يحتمل. أنت من جانب تعترض على الطائفية والعرقية, ولكنك لا تعترض عندما
يقول البعض, أن الرئاسة ينبغي أن تبقى للكورد, ورئاسة الوزارة للشيعة العرب ورئاسة
مجلس النواب للسُنة العرب, ( لذلك اعترضت وقلت لا ينبغي ان نكرس الطائفية وبدلا عن ذلك
نضع الرجل المناسب والمرأة المناسبة في المكان المناسب من دون النظر إلى معيار
الانتماء ) راجع العقد الوطني الذي طرحته عام 2007 ففيه إجابة شافية لما سألت.
الديمقراطية في العراق لا زالت ناشئة ونحن بحاجة إلى مزيد من الوقت لترسيخ الأعراف
والمعايير الديمقراطية.

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة