ألف تحية إلى أَلمفكرة العربيّة، ألدكتورة ((وفاء سلطان)) هشيار كنى بنافي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

هذه المرأة العربية الأصيلة، أصالة الإنسان نفسه، لا تركع للباطل أبداً، لأنها وهبت نفسها للدفاع عن الأقوام التي ابتليت بالإسلام عامّةً، و قومها خاصّةً، فهي تدرك مصيبة تلك البلاء، لسعة أفقها، و غزارة علمها، و ايجابيّة تفكيرها الخلاّق، الذي ينير الدروب أمام من يبحث عن سبل التقدّم، و الرخاء، و الحرّية في الحياة، التي أصبحت لا تطاق في العالم الإسلاميّ، بسبب تدخل الدّين في كافة شؤون المجتمع، حتى صار رديفاً للغباء المتوارث من الآباء و الأجداد، ناهيك عن التربية الإسلاميّة التي تحرّف الإنسان انحرافاً كلياً عن جادة الصواب، و يجعله كائناً غير قابل للتطوّر أبداً، و كيف لا وهو يشذ عن كافة القيم الإنسانيّة، و الفضائل الأخلاقيّة، التي تلد مع الإنسان الطبيعي، الغير خاضع لتأثيرات الأديان.

 

استطاع مفكرون أبطال من التضحية بحياتهم، من اجل تنوير شعوبهم، التي كانت تفعل بها المسيحيّة نفس الشيء، من اجل إدامة جبروت الكنيسة، و استبدادها، لصالح عروش الأباطرة و القياصرة و الملوك و الأمراء، الذين كبحوا الحرّيات، لتصير الحياة أشبه بالممات في القرون الوسطى المظلمة، ظلام أنفس رهبان دجّالين، و ما الأضواء الساطعة التي أنارت أوربا، و كافة المللّ المسيحيّة، إلا بفضل الكفاح الشاق و المستمر، لأناسٍ متنورين، رفضوا العيش في الظلام، فصاروا شموعاً خالدة في مسيرة الإنسان نحو الأمام، لان خالقنا أسمى بكثير من ((هبل)) المعبود في كنائس ذلك الزمان، و جوامع الآن... لقد استغلوا وقتذاك فكر ((أليسوع))، أبشع استغلال، بوقف الزمن و العقل عصر كامل!، لأغراض سياسيّة بحتة، لا علاقة لها البتّة بتعاليم المسيح العظيم.

 

و لكن مع الأسف الشديد، لا يزال عندنا دجى الليل طاغٍ، و خفافيش المعابد تمتص الدماء، و تخسف العقول، و تمنع الاسترسال في التفكير.. واقفين على أهبة الاستعداد، لإطفاء أدنى بصيص من نور الأمل، بيوم الخلاص النهائي، من الشريعة الإسلاميّة، التي تحكم الناس بقوانين شفهيّة متوارثة، كعرفٍ، و عاداتٍ، و تقاليدٍ، و أحكام، تقيّد الفرد من المهدِ إلى اللحدِ، و تحدّ الفكر بقوالب محكمة الإغلاق، صغيرة الحجم، تشبه ما كان يمتلكه الإنسان في أتعس و أقسى و أسخن مكان، قبل عصر و نيف، و الويل لمن يتجرأ بالخروج من ظلمة تلك القبور، كالعالمة ((وفاء سلطان))، و يرفض تلك الشرائع جملةً و تفصيلاً و بالفم المليان.. و لكن ((وفاء)) وصلت إلى نتيجة، سنصل لها في الآتي من الأيام، بفضل أمثالها العظام، اللواتي و الذين لا يخافون من ألف ((جهنم))، مصنوع كتعدّي واضح على الذّات الخالقة، التي لا تنحدر أبداً إلى مستوى أدنى من درجة إجرام اللقيط المقبور ((صدّام))، و (أسد) سوريا الجبان، اللذان لم و لا يعذبان الإنسان مثلما يفعله ذلك المخلوق الديّان!!.

 

ألف تحيّة إلى المرأة ألبطلة، التي ستخلد التاريخ البشري اسمها، على انصع صفحاته، و بمداد من نور، ينبعث من حروف مكتوبة، بمنثور الذهب النقي الخالص، كنقاء اروميتها العربية، الآرامية، الكنعانية الأصلية، قبل أن تتلوث، بتعاليم أمثال ((أبو الهرّة، و البخاري، و مسلم، و......الخ))، و تصرفات ((خالد الوليد، و عمر الحطّاب، و.......الخ)).

 

 

لقد حضرتْ أل((وفاء))، لتوفي حقّ إنسان، ما قال إلا الحقيقة، و هو: ((خيرت فيلدرز))، منتج فلم ((الفتنة)):

http://ia310835.us.archive.org/3/items/barabanda/part1.wmv

http://ia310811.us.archive.org/1/items/tantawy_408/part2.wmv

 

 

http://www.rnw.nl/arabic/article/130147

...............................................................  

كم أنتِ عظيمة، يا أيتها الإنسانة، التي سترفع رؤوسنا عاليةً، لتصل إلى السماوات، التي تحلقين فيها من اجلنا يا حبيبتي الغالية..

 سيري من مجدٍ إلى مجد، و أوعدكِ و عدَ الشقيق المُحب لشقيقتهِ الباسلة، بأنني سوف أظل طوال عمري، وفياً لمبادئك الإنسانيّة الخالدة، و معنا سيقف كافة الحرائر و الأحرار، أللواتي و ألذين من المستحيل عليهم ترككِ فريسة سهلة، بين أنياب الضباع، الذين يكيدون لك مكيدة وراء أخرى، للنيل من وجودكِ، و شرفكِ، و علمكِ، و شخصيتكِ.. و لكنك تعرفين جيداً طعم الحياة الحرّة، لان ساعات منها، توازي قرن كامل من العيش في أسر العبوديّة، أما شرفكِ الرفيع، فهو سامي في أعلى درجات السموّ و الرفعة، و علمكِ يشهد عليه كافة المحافل الأكاديميّة الراقية، و شخصيتكِ جليّة في قوّتها، إلا في العيون العمياء، التي تستقرّ في محاجر رؤوس من لا عقل، و لا عِلم، و لا شرف، و لا وجود لهم أصلاً، حتى إن كانوا دكاترةً، تخرّجوا من الجامعات، التي لا تدرّس إلا ألتزوير، و الأكاذيب، و الخرافات، في كافة المواد الإنسانيّة، و الاجتماعيّة، و الدينيّة، لذلك لا يستفيدون أبداً من المواد العِلميّة أيضاً، لان العقول المرهوبة، المسحوقة، المهشمة، و المتحجّرة، لا يمكن لها من استيعاب أي فن و علم و أدب حقيقي، إلا النزر اليسير منه، و الذي يضرّ أكثر مما ينفع.

..............................

 

و أرجو أن تنورينا بالمزيد و المزيد على شاشة تليفزيونك ((دَوري)):

http://www.dawrytv.org/node/232

 

لأنه فعلاً قد جاء دوركِ، و دور كل إنسان يحترم الحياة، و واهبها الذي يريد أن نستغل كل خلية و عصب و نسيج من أدمغتنا، احتراماً له.. فهو الذي أهدانا أغلى هديّة، لكي نعيش بها في أحلى معيشة، تكريماً لوجهه المبارك، التي ترى على أوراق الورود، و شفاه الأطفال، و خدود الصبايا، و حيويّة الفتيان.. و على الحشائش المزهرة، و صخور الجبال، و نتف الثلوج، و المياه الرقراق، و التراب الطاهر، بل حتى في الموت، الذي هو خير خاتمة لإنسانٍ قد فكّر و أبدع و عمل و أنتج و ربّى جيلاً صحيّاً، ليرتاح أخيراً، استراحة أبديّة، تعتبر أجمل ما في الوجود.. و كَذَبَ من قال و يقول، إن ذلك الواهب العظيم سيصبح أدنى من أتفه جلاّد معذب، و سيحرق جسد الإنسان بعد الممات!، لأنه بذلك لا يهين إلا نفسه، لأننا صناعة يده، فلا يعبث إذاً بمصير خلائقه، التي يحبها كحبّ الوالدة للوليد، بل أكثر بكثير، لان طاقات الأم، ليس كالقوى الخفيّة، التي يمتلكها ذلك العظيم، المحب، المسالم، و الودود.

 

مجداً لكِ يا شاهدة قول الحقّ، في محاكمة ((خيرت)).. دافعي عن أخوكِ، و أنا رهن إشارتكِ للحضور أيضاً لخدمتكم هناك، في ((هولندا))، لنضع النقاط على الحروف، و ننقذ إنسان شجاع، من براثن القوانين المتسيّسة الجبانة، لدولة لا تحترم ديمقراطيتها، و إلا فعار عليها، مجرد إحضار شخص كهذا أمام المحاكم... و لكن... ليفعلوا ما يشاؤون، و نحن سنفعل ما نشاء، و لو كرهوا.

.......................................

 

 

إن صحوة سكرة الموت، لرجال دين شكاكين مشتكين، لا ترهبنا، و لا ترعبنا، و لا تخيفنا، ولو حكموا علينا بألف عام و أكثر من السجن، و سوف نظل إلى الموت نقول ما نراه حقاً، طالما تقودنا بطلة عظيمة ك((وفاء))، سلطانة العرب، الغير متوجة، إلا بتاج المعرفة، من أنوار كافة مفكري، و فلاسفة، و علماء، و زنادكة الشرق، الذين احرقوهم المجرمون، لأنهم كانوا مفكرين.. لذلك صاروا نجوم لامعة في كبد السماء، كالعلامة الصوفيّ ألشهيد ((منصور الحلاج))، الذي بتروا أطرافه الأربع!، و فقئوا عينيه!، و قصوا لسانه!، و هو حي يشكوا جرائم (رجال) دين، إلى نور خالقه الحبيب، الذي كان فعلاً منه، و كامن فيه، لذا خلّده ربه، و صيَّر جلاديه إلى مجرد نكرات نافقين.

 

احبكِ... احبكِ... احبكِ يا أجمل وفاء و إخلاص للحياة الحرّة، ألسعيدة، و الكريمة.

 

أخوك

هشيار

 

hishyar.binavi@googlemail.com

02.07.2010

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة