هشيار بنافي .... في هذا اليوم العظيم، قراري أيضاً عظيم
09/03/2010 08:58:00
حجم الخط:
و أنا انتظر فوز بريكى*** الحبيبة، و أخواتها، و إخوانها، و خاصة الايزديات، و الايزديين، لعضوية برلمان الأراك (العراق). في هذا اليوم العظيم، عيد انانا، و أختها أستار (عشتار)، و أمهما ربة الكون الآرية العظيمة، التي انحنى أمامها، و أعلن عن عشقي الأبدي لها، قررت قراراً لا رجعة عنه، و هو:
أن أضيف اسم والدتي المناضلة، إلى اسمي، و إلى الأبد، تحدياً لسلطة الرجل، و استنكاراً لمظالمه، و مهازله، منذ أن اغتصب عرش العالم، و جرد المرأة من كافة سلطاتها، لا بل جعلها عاهرة مقدسة!!، تمثلها ((انانا)) جميلة السماء الخالدة، التي لا تستحق أبداً أن تكون زوجة، فكيف ببغيةٍ سماويةٍ، و بإرادة والدها! المفترض ((أنكى)) اللعين، المصنوع في زقورات ((سومر))، كتحريف لمسيرة الإنسان المباركة.. فمنذ خلق ((ادم))، القزم المتوحش، و ذلك القنطور الغبي، الذي تسيّد على بنات، و بني جلدته، بغفلة من الزمن، خسف العقول، عندما صدقت بان الإنسان، لم يخلق إلا من صلب ذلك المخلوق العفن، الناكر لوالدته، و سلسلة ملايين الأجيال البشريّة من قبله.. لان تاريخ الإنسان يعود لعشرات الملايين من السنين، و ليس أبداً كما تفتق بها الذهنية الإجرامية، لأخبث الرهبان السومريين، الملاعين، الذين خلقوا ((ادم))، من طين اهوار جنوب الأراك (العراق)، منذ قرابة خمسة آلاف عام فقط!!، و ثم ((أيوب)) الذليل، و الكليل، و ((نوح)).....، لتقوم بعدها المتثقفون (الأنبياء)، و خاصة داهياتهم (الرسل)، من الذين ما كانوا يعلمون من التاريخ، إلا بقدر رؤيتهم الأرض، و لحد الأفق فقط، فكيف بغور أسرار السماء، لا بل الطبقة السابعة منها!، فها هو والد هؤلاء أبراهام ((إبراهيم))، يبصم بالعشرة، على ما جاء به مشعوذي ((أوروك ـ أراك ـ العراق))، و ((اريدو))، و((نفر))، لتبدأ إنكار الإنسان، لماضيه الموغل في القدم، مُكَوِكاً الأذهان، لنسيان أمجاد المرأة، و عدم تذكرها إلا كضلع ناقص، صغير، و تافه، خرج مع الفضلات، من دُبر أبينا المزعوم ((أديم))!.
اثبت الرجل انه لا يستطيع سرقة أمجاد أمه، إذا أراد أن يعود إنساناً كاملاً، و في حالة إصراره العيش على الأكاذيب، و انه ليس إلا كائن خرج منذ خمسة عصور فقط!، من خراء أب مصنوع من طين ملوث!، لكي يصير عبداً ل((أنكى))، ثم ((إيل)) ثم ((يهوة))، ثم ((الرّب))، ثم ((الله)) المتهم.. الذي يجب أن يحاكم، بتهمة فرض العبودية، و الدونية، على الإنسان!.. و إنني واثق تمام الثقة، بأنه سوف يجرّم، لان جريمة إبادة الفكر البشري الخلاّق، لا تسقط بمرور العصور.. و كم ستكون دنيانا سعيدة بدون المعبود، الذي سنجبره على الوقوف، لسماع حكم القاضية العادلة، التي تحكم عليه، بالانقلاع من أذهاننا، و ليس كما كان هو يريدوه لنا، من نارٍ حطمةٍ، لطمةٍ، نخلد فيها، بذنب أو دونه!، من خلال فتاوي معلمي الكنيس، قبل أكثر من ثلاثة عصور، ليستلم مصائرنا بعدئذٍ، رهبان الكنيسة، و أخيرا الملالي، و الآيات، أئمة الجوامع، و الحسينيات.
المجد لك يا أمي العظيمة، الذي خرج ادم من أحشائك المباركة، و لا تستحقين أبداً أن تخرجي، من مخرجه المثقوب بالسِواك!، كضلع مكسور ناقص العقل، و لكني أؤيد محمد (صلعم)، على أنكِ كنتِ و ستظلين ناقصة دين، لا بل لم تؤمني به، إلا بالإكراه، و الإجبار، و بعد أن جعلوك عاهرة!، لتخدمين في بيوت الله، و أبيه إيل، و جده انكي الملعون.
ربة السماء الآرية المباركة، هي التي خلقت الكون، و هي التي تسيطر عليه، و نحن منها، وهي منا، نحبها، و هي تحبنا كفلذات أكبادها الأخرى، من النبات، و الحيوان، و الجماد، و أؤمن كامل الإيمان، بان الذي يهين هديتها الخالدة لنا، و التي لا تقدر بأغلى الأثمان، و هي ((العقل))، الذي نستطيع بواسطته تبديل مصائرنا، و تنوير سبل معيشتنا، لنكد، و نعمل، من دون أية شقاء، و من غير تعب، و بتوفير الجهد العضلي قدر الإمكان.
إن تمزيق الروابط العبوديّة للأسر، لصالح كومونات تجتمع فيها مجاميع من البشر، المتشابهين، و المتقاربين، و المتحابين، لخلق أفضل الأواصر، سيكون بداية انهيار، آخر قِمّةٍ من قمم حضارة الرجل، و الله، و هي: ((الرأسماليّة)).. التي تجعل من الإنسان، أنانياً، مرعوباً، جباناً، خائفاً على شرفهِ!، و ماله!، و عياله، و مستقبله، و كأنه يعيش لوحده، في صحراء قاحلة، تكاد تنفذ فيها، مائه، بل حتى هواءه، نتيجة كثبان رملي وشيك، سيدفنه حياً تحت غباره، و بخاره، و سعيره الساخن كالنار الأبديّة ((جهنم)).
الحياة بهيجة، و حلوة، ثريّة، و نستطيع أن نحيى أفضل بكثير من الفَراشات، و البلابل، و الزهور، إن رفضنا و بإصرار، عبادة الله، و المال، و الجنس الرخيص، و كافة أنواع الاستملاك، و الاستعباد.
كم أنتِ ساعدتني يا ربتي العظيمة، يا خالقة الكون الكبير، فبالرغم من إعاقتي الجسدية، و بنسبة 50% رسمياً، استطيع أن أحيى، كأسعد، و أغنى إنسان.
لذا قرّرتُ، و تكريماً لوجهكِ النورانيّ الخالد، أن ألفظ آخر بقايا البطريركيّة، المترسبة في عقلي الباطن، فها أنا، و بدءً بهذا اليوم العظيم، أضيف اسم أمي الحبيبة إلى اسمي، ليحتضنني روحها الطاهرة، و إلى الأبد.
هشيار كنى بنافي
......................
ـ تقدمنّ يا بناتي، و أخواتي، و أمهاتي الحبيبات، و أنا سأفديكم بخلاصة فكري، ساجداً وراءكن، إثر كل خطوة تخطونها، نحو الذرى:
.....................................
08.ADAR.2010