حفيد شهيد الدين الإيزيدي الملك شيخ سن (شيخسن) فرماز غريبو 4-3-2010موااااا شيخ مند
يرقص مع حفيد قالته على الطاولة التي شنق عليها ويجلس على الكرسي الذي تم سحبه من تحت قدميه
في مدينة الموصل مكان شنق الشهيد في حين ترفض حفيدته ذلك المنظر المرفوض والمشين
يقال في المثل الشعبي (الأسد أسد رجل كان أم إمرأة) (شير شيرا جي شينا جي ميرا ) وصدق القائل.
تاريخ الدين الإيزيدي تاريخ مكتوب بالدم ،تاريخ المذابح الجماعية ،تاريخ التدمير والقتل والنهب ،ولكن على الرغم من ذلك كان ذلك التاريخ تاريخا مشرفا،مشرفا مبدعا إنسانيا ،وتاريخ حضارة حيث قدم الإيزيديون للبشرية كل ما تحتاج إليه وفي المقدمة الحروف المسمارية التي كتبت البشرية بها تاريخ الحضارة وتاريخ البشرية ،ولكن وللأسف وحتى الآن لم تعترف البشرية صراحة بذلك ،بل تستنكره ،ونجد من خلال دراسة التاريخ كيف تم ظلم الإيزيديين الذين قدموا تلك الخدمات ،وكيف تم على مر التاريخ محاولات إزالة الإيزيدين من الوجود على يد من يدعون الإنسانية.
رغم كل تلك لظروف صمد الإيزيديون وقاوموا،وصبروا وصاروا سكان الجبال والكهوف ،وأصحاب الجوع والفقر والعدم،عراة جياع فقراء وحافظو ا على دينهم دون أن يهمهم المال والجاه ،بل إكتفوا بما وهبهم الله من دين مبارك وإيمان،هذا لايعني عدوم وجود خلافات في أوقات كثيرة بين بعض الإيزيديين إلا أن ذلك لم يصل ما وصل إليه الآن ولم نجد الإيزيدي يجلس مع قاتل جده على نفس الطاولة وعلى نفس الكرسي اللذين تم إعدام ذلك الجد عليه،تابع التاريخ مسيرته حتى مر بمراحل غاية في الصعوبة وشاهد أمثال الثقفي صاحب القول المشهور (إني أجد في العراق رؤوسا أينعت وحان قطافها) وكان قبله من أمر بقتل الإيزيديين إن لم يعتنقوا دينه وقال: إن كانوا على إعتقاد مثل إعتقادنا فلا حاجة لذلك الإعتقاد ويجب أن يدخلوا ديننا ،وإن كانوا على خلاف فيجب أن يدخلوا ديننا وإلا فيجب إبادتهم،لكن قوله ذهب أدراج الرياح ولم يسمع الإيزيديون ذلك التهديد والوعيد وتابعوا المسيرة ،مسيرة الشرف والإباء ،بعد ذلك جاء دور بدرالدين لؤلؤ حاكم الموصل الذي لم يعجبه وجود الدين الإيزيدي ولا الإيزيديين ولم يتوقف حتى حتى ألقى القبض على رئيس وزعيم الإيزيدياتي دينا ومجتمعا ,ذلك الشهيد المشهور والمسمى (شيخسن) سلام الله عليه وجلبه إلى مدينة الموصل وشنقه هناك وترك جسده المقدس معلقا على المشنقة ليراه القاصي والداني.
منذ أشهر جاء حفيد ذلك السفاح ومحب الدماء إلى السلطة في نفس مدينة الشهيد،شهيد الإيزيدياتي (ملك شيخسن )المدعو (النجيفي) وتابع نفس مسيرة جده في الإنتقام من الإيزيديين ،فرغم وجود 9 من الإيزيديين في مجلس مدينة الموصل وبموجب إنتخابات حرة ،لكنهم محرومين من كل حق ،وجاءت الخطوة الواضحة عندما قام ذلك الشخص بإصدار أمر عزل قائمقام شنكال الإيزيدي من منصبه ،ومن ثم إعتقال الكثير من الإيزيديين دون ذنب وإصدارهم إلى السجون.
لست ضد التحالفات ولا ضد من يتعاونون ولا الإشتراك والشراكة ولكن هل من المعقول أن تأتي وتجلس مع ذلك السفاح وحفيد السفاح الذي شنق رئيس دينك على الكرسي والطاولة اللذين تم إعدام جدك عليهما ؟
*من هو الملك شيخسن؟حتى تتم الإجابة على ذلك السؤال أريد أن أذكر ما ورد في كتاب الدكتور خليل جندي بعنوان (نحو معرفة حقيقة الديانة الإيزيدية ) السويد 1998م بصدد ذلك الشهيد :
ص 153 و154 وبشهادة الدين يرد (شه هدا ديني من ئيك ئه للا ملك شيخ سن حبيب الله)
ص 163 وبدعاء السفر يرد (ده ستي ما ل دانكو دامانا شيخادي ومه لك شيخ سن ئادى يه
ريا هه قي ملك شيخ هه سنه وخفيري ريانة طريق الحق ملك شيخسن ومعفي الطرق
شيخ شه مس وملك شيخ هه سن بو من بيت هانه شيخ شمس وملك شيخسن يأتيان لنصرتي
ص 165 دعاء البسك
ياشيخادي وملك شيخ سن ز مه ده ستت و ز وه دوعانة ياشيخادي وملك شيخ حسن من الأيادي ومنكم الدعاء
ص 166 دعاء الطعام
بهيمه تا شيخادي ومه لك شيخ سن عليه السلام بقوة شيخادي وملك شيخ حسن عليه السلام
ص 169 دعاء عسر البول
هيمه تا شيخادي ومه لك شيخ سن
ص 171
دعاء المهر
بسم الله وبالله وتا لله الصلاة والسلام على سيدنا الشيخ حسن
ص265
ملك شيخ سن شيره سواره
وفي كتيب بير خدر الإيزيدياتي يرد يقول بدرالدين لؤلؤة:
هه شيخسنو ي بين آديا ياشيخ حسن من آديا
ته لاليشك افا كيريا بنيت لالشا
ريا حه جاجا شي مه كيهي بيريا منعت الحجاج من زيارة مكة
يرد عليه الشيخ حسن :
هه ي بدره دينون موسيليا يا بدر الدين الموصلي
بي ويكيم يه كي بيريا اقسم بالبرئ
هه جا ما زيمزم ميخارا كانيا سيبيا حجنا زمزم والمغارة وكانيا سبي
فهنا نرى من هو ملك شيخسن
وحسب ما يرد بنفس المصدر الملك شسخسن هو ابن شيخادي الثاني ابن ابو البركات من اسرة شيخادي الأول عليه السلام ولد بسنة 591 ه في لالش النوراني
ونتيجة لخقد بدر الدين لؤلؤة على الدين الإيزيدي وعلى ذلك الشهيد ،ألقى القيض عليه وشنقه في الموصل سنة 642 ه
عندما سمع الشيخ مند والي حلب بسوريا بذلك ،توجه إلى الموصل وانتقم لدم الشهيد (ملك شيخسن )
وكذلك نجد من هو بدر الدين لؤلؤة حاكم الموصل المحب لسفك الدماء وخاصة من الإيزيديين ،لكن المهم هنا هو أن نجد من الإيزيديين من يضع يده مع ذلك المحب لسفك دماء الإيزيديين ،إلا أن الإيزيديين لايخلون من الشرفاء أمثال خاتونة فخرا وميان خاتون ,وكما قلت مرارا وأعيد تكرارا بأن المرأة الإيزيدية ليست أقل دورا ومكانة من الرجل الإيزيدي وها نجد هنا الإثبات الحي حيث ترفع ممثلة خاتونا فخرا وصوت وروح ميان خاتون ، قلمها وتعتزم السير نحو الموصل ومنها نحو بغداد لتقول لمحبي سفك دماء الإيزيديين هنا أنا موجودة ,ولكي تدافع عن الإيزيديين وتعيد لهم حقهم المسلوب ،وتنتقم من الطغاة والظالمين ,وتقول ها أنا آتية ياشيخ مند لبيك ياشيخ مند لم تمت ولن تموت إنها فيان دخيل حفيدة الشهيد ملك شيخ حسن .


