هل من المعقول ان نخدم الغير لانه بيننا خلاف فكري ؟
الامثلة كثيرة و لكن واقع الحال يشير الى واقعة حديثة العهد ، ربما نكون و عندما اقول انا على خلاف فكري اعني اننا على خلاف فكري مع البعض من الايزدية ، و اي كان هذا الخلاف و على اي مستوى من الاختلاف ، فلا يعني هذا اطلاقا انني ضد ديني او قوميتيى او كل المحتويات النظرية والعملية في هذين المكونين الرئيسيين لاي كيان ديني او قومي في شرقنا الاوسط ، و الذي يذوب في الخلافات الدينية اولا و العرقية و العنصرية ...الخ.
والآن اتوجه بالسؤال اعلاه الى كل اعلاميينا الافاضل اذا كان البعض منهم قد درس يوما الاعلام اصلا و انا من الذين لم يدرسوا يوما الاعلام و لست اعلاميا ، هل من المعقول ان تخدموا الغير لاننا فقط على خلاف فكري ؟ .
يكفي هذا ، لاننا ( فقط) على خلاف فكري لا غير .
انا من الناس ، اذا لم استطيع حل مشكلة او معضلة ما فاقف على الحياد ، او استشير اصدقائي و القريبين مني و هذا هو اضعف الايمان ، اما اذا كان الامر يتعلق ب ( ميلتي ) فهذا يتطلب جهدا اكبر من التفكير و الاستشارة بالغير مهما كان موقعهم من المجتمع ، للاسف الشديد اننا تركنا في اغلب الاحيان الامر لكم ضنا منا انكم (اعلاميون ) ولكن ثبت العكس تماما ، و لهذا اقول لكم كفى بما تريدون ان تملئوا رؤوس الغير منكم ، فالديمقراطية الحديثة لاتعني خداع الغير ، و لا تعني ان الديمقراطية المثالية او النظرية هي الحل الامثل لكل شعوب الكون ، فاستغلالكم لـ ( للفراغ الاعلامي – الاليكتروني ) لا يعني ان كل شئ على ما يرام ، بل فقط ضغط الحياة اليومية هو الذي يحد الكثيرين من الرد على ما هو الخطء فيكم و الا ماهو المغزى من نشر المقالات الكثيرة و الطويلة و الرسائل المفتوحة و المغلقة و منها مقالة (جون سيمون) على موقع بحزاني؟ ، هل ان السيد سيمون كان يوما منكم او قدم لكم خدمة في مجال الايزدية؟ ، ام ان هذا فقط بقصد معارضة الغير و لاشيء آخر ، اننا في بيليفيلد لا يعنينا سوا ما يهمنا، و لايهمنا سوى ما يتعلق بالايزدية و هذا الموضوع ليس له اية علاقة بالسياسة ، بل يهدف الى خدمة الايزدية من الناحية الاجتماعية فقط في بيليفيلد، و أوكد هذا لاننا نحن كاتحاد الجمعيات الايزدية (جمعية كانيا سبي و جمعية ايزديي اوروبا و مركز لالش – المانيا ) مرتبطون باتفاقات رسمية و شرفية في هذا التحالف الانتخابي الحالي ، وهي القائمة الايزدية الوحيدة في بيليفيلد و حتى في مقاطعة شمال الراين ، فالدعاية للاخرين هو في نضرنا فقط من باب محاولة ايجاد اي موضوع واثارته حتى لو كان تافها لجلب انتباه الاخرين لكم و لصفحتكم و التي طالما تعدى الكثيرين فيها على بعضهم البعض ، و كان المستفيدين طبعا هم كانوا دائما الآخرين ، فالانتخابات الحالية لمجلس الاجانب في بيليفيلد لاتعني لا من قريب و لا من بعيد ،لا مقاطعة نيدرزاكسن و لا تؤثر عليكم وقد لا يستطيع الفائزون فيها خدمة الايزدية خارج بيليفيلد !! . اذا ما هو الغرض من نشر الدعاية الانتخابية للسيد سيمون على موقع بحزاني ؟؟!!. فالبرغم انني اعرف السيد سيمون شخصيا و هو ليس بالشخص السيء ، و لكن هذا لايعني فقط ان تحاربوا الايزدية الذين ليسوا معكم في الفكرو تنشرون دعاية قائمة انتخابية لا تضم غير عراقيين اثنين احدهم السيد سيمون و الاخر من الاخوة المسلمين الكرد من اهل السليمانية اما البقية فهم من سريلانكا و توركيا و يوغسلافيا و قوميات افريقية اخرى و لا جود لاي ايزدي في بلدانهم ولا علاقة لهم بالايزدية، او قد يندرج هذا ايضا في باب التراشق الاعلامي الذي اعدتم عليه ولا يهم ايما كانت النتيجة ، ام هذا من صفات الاعلام الحر في اوروبا ؟.
او ربما يكون هذا كله ضمن السياسية الغير واقعية التي تتبعونها فقط للشهرة الصحفية حتى في الضروف الصعبة ، و الأمثلة كثيرة كما قلنا و لربما اكبرها و اكثرها حزنا كان ما جرى في عام 2007 ، ففي نيسان عام 2007 و في يوم الاحد الاسود استشهد 24 ايزدي بيد الغدر و الارهاب و سالت الدماء من قلوبنا جميعا و الكل يعرف هذا و ما جرى ، فحتى آنذاك قامت بحزاني بنشر فيديوا يصور عمليات الاعدام الجماعية الرهيبة ، و كل من رأها وقف شعره من رأسه حتى قدميه من فضاعة الصور ، ، و حادثة مقتل الفتاة الايزدية في منطقة بحزاني ، و كارثة سنجار التي حذرناكم منها قبل ذلك بأشهر ، فكل تلك الصور في نضرنا لم تكن للنشر ولا لجلب الانتباه لموقع بحزاني ، وهذا ما حاولة ان اوضحه للسيد مسؤول موقع بحزاني آنذاك ، فهذا لايخدمنا ويضعنا اكثر في مواجهة الارهاب الذي لاتستطيع الدولة العراقية و لحد الان انهائه و سيؤثر عكسيا على نفوس الناس ، فكان رد السيد مسؤول موقع بحزاني على العكس و أكدة صحة وفائدة نشر الصور و انها تندرج في باب الاعلام الحر !!.
فماذا استفدنا و ما فائدة محاربتنا لبعضنا او محاربتكم للاخرين فقط للشهرة و الامبالاة ، الا يكفي هذا ، والله قد قلت في نفسي ان اننا فقدنا اهلنا في سنجار و بحزاني و لا داعي لفتح الجروح من جديد ، ولكنني لم اكن يوما ابحث عن غير خدمة الايزدية و ميلتي و قوميتي ووطني ايما كان اسمه او موقعه في العالم فعذرا لشهداء و عوائل الاحد الاسود و عذرا لشهداء سنجار عوائلهم و عذرا للقراء الكرام ، و لربما نستفاد مما اصابنا فيما مضى ، و نضع اهواءنا الشخصية جانبا عندما يتعلق الامر بالعامة و لا نبحث عن مصائب الاخرين ايا كانوا لتكون سبق صحفي لنا او لكم ، فنحن لم ننشر احيانا كثيرة بعض النشاطات الثقافية عندما كانت ستؤثر على الايزدية و موقعهم بين العرب و المسلمين او حتى ربما الاتراك و الفرس او غيرهم او في قضايا اللجوء في اوروبا .
و اذا بقيتم على قناعتكم هذه ، فليس لنا الا ان ندعوا القراء بان ينتبهوا و ان يفرقوا جيدا بين الخطأ و الصح .
دلشاد سمو
اتحاد الجمعيات الايزدية في بيليفيلد
Plattform Ezîdîscher Bielefelder (PEB)
05.02.2010


